مرصد الأزهر يحذر من اتساع نفوذ الجماعات المتطرفة في شمال غرب نيجيريا
مرصد الأزهر: الأحكام القضائية الرادعة جزء من جهود نيجيريا لمكافحة الإرهاب

فوقية ياسين
تواجه نيجيريا تحديات أمنية متزايدة مع اتساع نطاق نشاط الجماعات المسلحة في عدد من المناطق، بالتزامن مع مساعٍ حكومية لتعزيز أدوات المواجهة الأمنية والقضائية. وفي وقت تشهد فيه المناطق الشمالية الغربية تصاعدًا ملحوظًا في أعمال العنف، تواصل السلطات ملاحقة المتورطين في الهجمات الإرهابية وإصدار أحكام رادعة بحق المدانين.
وأشار مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إلى أن محور بورغو-كاينجي في شمال غرب نيجيريا يشهد تصاعدًا لافتًا في الهجمات المسلحة التي تنفذها جماعات متطرفة، من بينها عناصر مرتبطة بجماعة بوكو حرام وفصائل أخرى، داخل نطاق متنزه بحيرة كاينجي الوطني الذي تمتد مساحته لأكثر من 5300 كيلومتر مربع.
وأوضح المرصد أن المنطقة، التي كانت تُعرف باعتبارها إحدى الوجهات الطبيعية والسياحية المهمة، تحولت إلى بيئة عمليات مواتية للجماعات المسلحة بفضل كثافة الغطاء النباتي وتشعب الممرات المائية ووجود ثغرات حدودية مع كل من بنين والنيجر. وتشير تقديرات أمنية إلى ارتفاع حوادث العنف المرتبطة بهذه الجماعات بنسبة 86%، فيما زاد عدد الضحايا بنسبة 262% خلال الفترة بين عامي 2024 و2025.
وأضاف المرصد أن الهجمات تتنوع بين زرع العبوات الناسفة على الطرق، وعمليات القتل الجماعي، وحوادث الاختطاف، فضلًا عن استهداف المدنيين والمؤسسات التعليمية، بما يعكس تطورًا في أساليب عمل الجماعات المسلحة وقدرتها على تنفيذ عمليات أكثر تعقيدًا وتنظيمًا.
وأكد المرصد أن هذه الجماعات تستفيد من أنشطة الاقتصاد غير المشروع عبر فرض إتاوات على عمليات قطع الأشجار والتعدين الحرفي، إلى جانب استغلال محدودية الرقابة والإدارة المحلية، الأمر الذي يوفر لها مصادر تمويل مستمرة ويعزز قدرتها على البقاء والتمدد. كما حذر من أن استمرار هذا الوضع قد يحول المنطقة إلى قاعدة استراتيجية للتوسع نحو جنوب غرب نيجيريا والمناطق الساحلية، بما يوسع نطاق التهديد الأمني داخليًا وإقليميًا.
وفي إطار جهود مكافحة الإرهاب، أصدرت محكمة اتحادية نيجيرية حكمًا بالإعدام بحق أربعة مسلحين بعد إدانتهم بتنفيذ الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس فرنسيس الكاثوليكية بمدينة أوو في ولاية أوندو عام 2022، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصًا








