أهم الأخبارعرب و عالمعمال

عبدالمنعم الجمل يلتقي مدير عام العمل الدولية بجنيف: صوت العمال حاضر في صناعة القرارات العالمية ومستقبل العمل لا يُرسم دون ممثليهم

 

كتبت _ نجوى ابراهيم 

في لقاء يعكس المكانة المتنامية للحركة النقابية المصرية داخل دوائر صنع القرار العمالي الدولية، التقى عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس الوفد العمالي المصري المشارك في الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي، مدير عام منظمة العمل الدولية جيلبرت هونجبو، وذلك على هامش أعمال المؤتمر المنعقد بمدينة جنيف السويسرية.

وجاء اللقاء في توقيت يشهد فيه العالم تحولات غير مسبوقة في أسواق العمل بفعل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي واتساع اقتصاد المنصات، وهي القضايا التي تصدرت أجندة مؤتمر العمل الدولي هذا العام، لتؤكد أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمات النقابية في الدفاع عن حقوق العمال والمشاركة في صياغة السياسات الدولية المنظمة لعالم العمل.

وأكد عبدالمنعم الجمل خلال اللقاء أن مؤتمر العمل الدولي يظل المنصة الأهم عالميًا التي يجلس فيها العمال والحكومات وأصحاب الأعمال على طاولة واحدة لصياغة المعايير والسياسات المؤثرة في حياة ملايين العاملين حول العالم، مشددًا على أن وجود الوفد العمالي المصري في هذه المناقشات يعكس حرص الحركة النقابية المصرية على أن تكون شريكًا فاعلًا في رسم مستقبل العمل والدفاع عن الحقوق والمكتسبات العمالية.

وأوضح الجمل أن الحركة النقابية المصرية تنطلق من رؤية تؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بعمال يتمتعون بالحقوق والحماية الاجتماعية وفرص العمل اللائق، مؤكدًا أن التجربة المصرية خلال السنوات الأخيرة قدمت نموذجًا متوازنًا يقوم على الحوار الاجتماعي وتعزيز الاستقرار في علاقات العمل ودعم الإنتاج والتنمية في الوقت نفسه.

وتناول اللقاء القضايا المطروحة على أجندة المؤتمر، وفي مقدمتها العمل اللائق في اقتصاد المنصات، ومستقبل التشغيل في ظل التحول الرقمي، والحماية الاجتماعية، وتنمية المهارات، والتحديات التي تواجه العمال في مختلف دول العالم، حيث شدد الجمل على ضرورة أن تظل العدالة الاجتماعية وحقوق العمال محورًا رئيسيًا في أي توافقات أو معايير دولية جديدة.

من جانبه، أكد مدير عام منظمة العمل الدولية جيلبرت هونجبو أهمية الدور الذي تقوم به المنظمات النقابية في دعم الاستقرار وتعزيز الحوار الاجتماعي، مشيدًا بالمشاركة الفاعلة للوفد العمالي المصري في أعمال المؤتمر ومناقشاته المختلفة، وبالجهود التي تبذلها الحركة النقابية المصرية في دعم قضايا العمل والتنمية.

ويكتسب اللقاء أهمية خاصة كونه يأتي في إطار مشاركة الوفد العمالي المصري في واحدة من أهم الدورات في تاريخ مؤتمر العمل الدولي، والتي شهدت مناقشات مكثفة حول مستقبل العمل عالمياً، وسط سعي أطراف الإنتاج الثلاثة إلى التوصل لتوافقات تضمن مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية مع الحفاظ على الحقوق الأساسية للعمال.

ويؤكد هذا اللقاء أن العمال لم يعودوا مجرد طرف يتلقى نتائج السياسات والقرارات، بل أصبحوا شريكًا أساسيًا في صناعتها، وأن الحركة النقابية المصرية تواصل تعزيز حضورها الدولي للدفاع عن مصالح العمال والمساهمة في صياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة لعالم العمل.

زر الذهاب إلى الأعلى