أهم الأخبارالدولة

الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تصل الجامعات.. تعاون بين «العمل» والقاهرة لتأهيل الشباب

 

كتبت _ نجوى ابراهيم

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ربط التعليم بالتشغيل وتحويل الجامعات إلى شريك رئيسي في إعداد الكوادر البشرية، بحث وزير العمل حسن رداد مع رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد سامي عبد الصادق آليات التعاون المشترك لتنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، من خلال تأهيل الطلاب والخريجين لسوق العمل وتعزيز جاهزيتهم للوظائف المستقبلية.

وخلال اللقاء الذي عقد بمقر وزارة العمل بالعاصمة الإدارية الجديدة، أكد الوزير أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي أطلقتها الوزارة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل إطارًا متكاملًا يربط بين التعليم والتدريب والتشغيل، ويهدف إلى توفير فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب، بما يتواكب مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وأوضح رداد أن الجامعات المصرية شريك أساسي في إنجاح هذه الاستراتيجية، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والعلمية لجامعة القاهرة في تطوير منظومة التدريب المهني ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.

وأشار الوزير إلى أن التعاون المقترح يتضمن إتاحة مراكز التدريب التابعة للوزارة أمام طلاب وخريجي الجامعة للحصول على تدريبات عملية متخصصة، إلى جانب تنظيم ندوات توعوية حول قانون العمل الجديد ومتطلبات سوق العمل، بما يسهم في إعداد جيل أكثر قدرة على المنافسة والحصول على فرص عمل حقيقية.

كما أكد أهمية الاستعانة بخبرات أساتذة جامعة القاهرة في مراجعة وتطوير المناهج التدريبية داخل مراكز الوزارة، لضمان مواكبتها للمهارات المطلوبة في القطاعات الإنتاجية والخدمية، وربط التدريب بالاحتياجات الفعلية لأصحاب الأعمال.

من جانبه، أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن جامعة القاهرة تتبنى رؤية حديثة تجعل من التشغيل هدفًا رئيسيًا للعملية التعليمية، عبر تطوير البرامج الدراسية والتدريبية، وتعزيز التدريب الميداني، والتوسع في الشراكات مع مؤسسات الأعمال والقطاع الخاص.

وأضاف أن الجامعة تعمل على تنمية المهارات المهنية والرقمية لطلابها وخريجيها، بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، مشددًا على أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال الفترة المقبلة لإطلاق مبادرات وبرامج مشتركة تدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل داخل البيئة الجامعية، وتفتح آفاقًا أوسع أمام الشباب للاندماج في سوق العمل، بما يعزز جهود الدولة في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية الشاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى