الحق في العلاج لا يكفي.. القومي لحقوق الإنسان يطالب بضمان جودة الخدمة الصحية ووصولها للجميع دون تمييز

كتبت _ نجوى ابراهيم
أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الحق في الصحة لا يقتصر على توفير العلاج فقط، بل يشمل ضمان جودة الخدمات الصحية وإتاحتها لجميع المواطنين دون تمييز، مشددًا على أهمية ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة في الحصول على الرعاية الصحية باعتبارها أحد الحقوق الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر ومعرض الصحة الأفريقي (Africa Health ExCon 2026)، حيث تناول في كلمته قضية “السيادة الصحية في أفريقيا: القيادة والصمود والاعتماد على الذات” من منظور حقوق الإنسان، مؤكدًا أن بناء نظم صحية قوية يجب أن ينطلق من احتياجات الإنسان وحقه في الحصول على خدمات صحية آمنة وعادلة.

وأوضح رئيس المجلس أن التمتع بالحق في الصحة لا يقتصر على تلقي العلاج عند المرض، وإنما يشمل توافر الخدمات الصحية وإمكانية الوصول إليها بسهولة، وجودتها، واحترام كرامة الإنسان أثناء تقديمها، مشيرًا إلى أن نجاح أي منظومة صحية يقاس بمدى قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين وتحسين جودة حياتهم.
ودعا جمال الدين إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تقليص الفجوات في الحصول على الخدمات الصحية، وتعزيز التغطية الصحية الشاملة، بما يضمن وصول الرعاية الصحية إلى جميع الفئات دون تمييز، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا والأكثر عرضة للمخاطر.

كما شدد على أهمية تعزيز الشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية في صياغة السياسات الصحية، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة النظم الصحية وقدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات المستقبلية.
وأشار إلى أن تحقيق السيادة الصحية لا يرتبط فقط بامتلاك التكنولوجيا أو القدرات الإنتاجية، بل يعتمد كذلك على قدرة الدول على ضمان استمرارية الخدمات الصحية وحماية حق المواطنين في الرعاية الصحية خلال الأزمات والطوارئ، بما يحافظ على استقرار المجتمعات ويحمي الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن الاستثمار في الإنسان يظل الركيزة الأساسية لبناء منظومة صحية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن معيار نجاح السياسات الصحية يجب أن يكون انعكاسها المباشر على حياة المواطنين وقدرتهم على التمتع بحقهم في الصحة والعيش بكرامة.

كما دعا إلى تعزيز التعاون الأفريقي والدولي في المجال الصحي، بما يضمن تبادل الخبرات وبناء نظم صحية أكثر عدالة وشمولًا، ويعزز قدرة الدول الأفريقية على مواجهة التحديات الصحية وتحقيق التنمية لصالح شعوبها.








