العامل أولًا.. فلسفة نقابية تجعل من التقدير بوابة للإنتاج والتنمية في قطاع البترول

كتبت _ نجوى إبراهيم
في وقت تتجه فيه المؤسسات الحديثة إلى اعتبار العنصر البشري المحرك الرئيسي للنجاح والتطور، جاءت احتفالية تكريم العامل المثالي التي نظمتها النقابة العامة للعاملين بالبترول لتؤكد أن تقدير الإنسان المنتج ليس مجرد واجب معنوي، بل يمثل ركيزة أساسية في بناء مؤسسات قوية وقادرة على تحقيق مستهدفاتها الاقتصادية والتنموية.

فالاحتفالية التي أقيمت برئاسة المحاسب عباس صابر، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول، وبحضور رؤساء الشركات والقيادات التنفيذية والنقابية، حملت رسائل تتجاوز حدود التكريم التقليدي لتؤكد أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج والانتماء.

وتعكس هذه المبادرة جانبًا من الدور المتطور الذي تقوم به النقابة العامة للعاملين بالبترول في دعم العاملين وتعزيز الشراكة بين الإدارة والتنظيم النقابي، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن استقرار بيئة العمل وتحفيز العاملين يمثلان أحد أهم عوامل النجاح المؤسسي وزيادة الإنتاجية وتحقيق النمو.
وشهدت الاحتفالية حضور عبدالمنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والنائبة عايدة محي الدين عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إلى جانب أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة العامة للعاملين بالبترول، وعدد من رؤساء شركات القطاع، من بينهم المهندس محمود القفاص رئيس شركة السهام البترولية، والمهندس محمد عبدالرؤوف الصباغ رئيس شركة بتروأمير للبترول، والمهندس محمد قنديل رئيس شركة غاز مصر، والمهندس محمد إسماعيل رئيس شركة كارجاس، والمهندس محمد النيل رئيس شركة غازتك، والمهندس محمد فتحي رئيس شركة تاون جاس، والمهندس عبدالوهاب المغاوري رئيس شركة جابكو، والمهندس معتز يحيى رئيس شركة صيانكو، والدكتور مصطفى الميهي رئيس شركة برج العرب للبترول، والمهندس حجاج ربيع كيلاني رئيس مجلس إدارة شركة أنابيب البترول، والمهندس محمد ماجد بخيت رئيس مجلس إدارة شركة مصر للبترول، إلى جانب رؤساء وأعضاء اللجان النقابية، وسط أجواء عكست حجم التقدير الذي يحظى به العاملون ودورهم المحوري في دعم مسيرة العمل والإنتاج.

وأكد المحاسب عباس صابر، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول، أن تكريم العاملين المتميزين يجسد إيمان النقابة بأن الإنسان هو أساس النجاح ومحور التنمية داخل مواقع العمل، مشيرًا إلى أن عمال البترول كانوا ولا يزالون أحد أهم أسباب ما حققه القطاع من إنجازات متتالية. وأضاف أن النقابة حريصة على ترسيخ ثقافة التقدير والتحفيز باعتبارها أحد أهم أدوات تعزيز الانتماء ورفع معدلات الأداء والإنتاج.

ومن جانبه، أكد المحاسب أحمد السروجي، الأمين العام للنقابة العامة للعاملين بالبترول، أن العامل المصري يمثل الثروة الحقيقية للقطاع، مشددًا على أن الحفاظ على الكفاءات الوطنية وتحفيزها يعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل الصناعة والطاقة، وأن تكريم النماذج المشرفة يبعث برسالة تقدير لكل من يخلص في عمله ويسهم في تحقيق أهداف القطاع.

وأكدت النائبة عايدة محي الدين، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن جميع العاملين بقطاع البترول يستحقون التكريم لما يقدمونه من جهود كبيرة في خدمة الوطن، مشيدة بدور المرأة العاملة في القطاع وإسهاماتها في مواقع العمل المختلفة، كما أشادت بدور النقابة العامة في دعم العاملين وإبراز النماذج المتميزة، مؤكدة أن العامل المصري يظل الركيزة الأساسية للتنمية والإنتاج.

وأشاد عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بما يقدمه عمال البترول من جهود وطنية مخلصة، مؤكدًا أن القطاع يمثل أحد أهم دعائم الاقتصاد المصري، وأن ثقافة التكريم والتحفيز تسهم في تعزيز روح العطاء والإبداع وترسخ قيم العمل والإنتاج، داعيًا عمال مصر إلى مواصلة دعم جهود التنمية والاصطفاف خلف الدولة المصرية في مواجهة التحديات وتحقيق التنمية الشاملة.

وأكد محمود موسى، أمين صندوق النقابة العامة للعاملين بالبترول، أن تكريم العامل المثالي لا يقتصر على كونه تقديرًا معنويًا، بل يمثل رسالة مهمة تعزز الثقة بالنفس وترفع الروح المعنوية للعاملين، مشيرًا إلى أن المؤسسات التي تكرم أصحاب الإنجاز تكون أكثر قدرة على تحقيق أهدافها وتعظيم الاستفادة من مواردها البشرية.

وأوضح أشرف المحروقي، نائب أول رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول، أن استقرار بيئة العمل والحوار المستمر بين الإدارات والتنظيم النقابي يمثلان أحد أهم أسباب نجاح قطاع البترول وقدرته على تحقيق مستهدفاته الاقتصادية، مؤكدًا أن الشراكة الحقيقية بين جميع الأطراف تنعكس بصورة مباشرة على معدلات الإنتاج والكفاءة داخل مواقع العمل.

وأكد هيثم زاد الدين، رئيس المركز الإعلامي وعضو المكتب التنفيذي للنقابة العامة للعاملين بالبترول، أن تكريم النماذج المتميزة يعكس رؤية متقدمة تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر نحو التنمية، مشيرًا إلى أن عمال البترول يمثلون أحد أهم عناصر القوة في الاقتصاد الوطني، وأن دعمهم وتحفيزهم يسهم في ترسيخ ثقافة الانتماء والإنتاج وتحقيق المزيد من النجاحات للقطاع.

ومن جانبه، هنأ محمد السيد، رئيس اللجنة النقابية بشركة تاون جاس، العاملين المكرمين، مؤكدًا أنهم نماذج مشرفة تعكس ما يتمتع به أبناء قطاع البترول من إخلاص وكفاءة وقدرة على العطاء. كما أشاد بالجهود التي تبذلها النقابة العامة والقيادات البترولية في دعم العاملين ورعاية المتميزين، مؤكدًا أن تقدير أصحاب الإنجاز يمثل حافزًا قويًا لباقي العاملين لمواصلة مسيرة التميز والإبداع.

وعلى هامش الاحتفالية، قدم المهندس محمد فتحي، رئيس شركة تاون جاس، درع الصداقة إلى المحاسب عباس صابر، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول، تقديرًا لجهوده في خدمة العاملين وتعزيز التعاون بين التنظيم النقابي وإدارات الشركات، ودعمه المستمر لقضايا العاملين بما يسهم في تحقيق الاستقرار داخل مواقع العمل.

وشهدت الاحتفالية تكريم عدد من الأبطال من ذوي الهمم الذين قدموا نماذج مضيئة في الإرادة والتميز، في تأكيد على حرص النقابة العامة على دعمهم وإبراز قصص نجاحهم الملهمة، وإيمانها بأن العطاء لا تحده التحديات، وأن الإرادة قادرة على صناعة الإنجازات.

كما جرى تكريم 92 عاملًا مثاليًا من مختلف شركات قطاع البترول، تقديرًا لما قدموه من أداء متميز وجهود مخلصة ساهمت في دعم منظومة العمل والإنتاج داخل شركاتهم. وتسلم المكرمون الدروع التذكارية وشهادات التقدير وسط أجواء من الفخر والاعتزاز، عكست تقدير القطاع لأبنائه المخلصين وحرصه على ترسيخ ثقافة التميز والإنجاز.
ومن هذا المنطلق تمثل مبادرات التكريم والتحفيز إحدى الأدوات الفعالة لتعزيز الولاء المؤسسي ورفع معدلات الأداء وتحويل الخبرات المتراكمة لدى العاملين إلى قيمة اقتصادية حقيقية تدعم النمو وتزيد من قدرة الشركات على مواجهة التحديات وتحقيق مستهدفاتها المستقبلية.

وتعكس هذه الرؤى مجتمعة الدور المتنامي الذي تؤديه النقابة العامة للعاملين بالبترول، والذي لم يعد مقتصرًا على الدفاع عن مصالح العاملين، بل امتد ليشمل دعم الاستقرار المؤسسي وتعزيز الحوار الاجتماعي والمساهمة في بناء بيئة عمل قادرة على تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والإنتاج.
كما تؤكد أن العامل الواعي والمؤهل والمحفز يمثل حجر الأساس في أي عملية تنموية ناجحة، وأن الحفاظ على هذه الثروة البشرية وتقديرها يعد ضرورة اقتصادية واستراتيجية تفرضها متطلبات التنمية الحديثة.

وفي ظل ما يشهده قطاع البترول من توسعات ومشروعات استراتيجية كبرى، تكتسب مثل هذه المبادرات أهمية خاصة باعتبارها رسالة واضحة بأن التنمية لا تصنعها الاستثمارات وحدها، وإنما تصنعها أيضًا سواعد العاملين وعقولهم وخبراتهم.
ومن هنا يتحول تكريم العامل المثالي من احتفالية رمزية إلى رؤية متكاملة تؤمن بأن الإنسان هو نقطة البداية في معادلة الإنتاج، وأن دعم العامل وتحفيزه وتقدير عطائه يمثل أحد أهم مفاتيح تعزيز القدرة الإنتاجية ودعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مسيرة التنمية التي تشهدها مصر في مختلف المجالات.










