رئيس هيئة الإسعاف: التنسيق مع جهاز تنظيم الاتصالات لإعداد تشريع لتجريم المعاكسات

كتبت-عبير أبورية
أكد الدكتور عمرو رشيد رئيس هيئة الإسعاف المصرية أن الهيئة تتلقى 100ألف مكالمة يوميًا منهم 86% معاكسات و المكالمات الحقيقية لاتتجاوز 14% على أفضل تقدير ، مشيرا إن نسبة البلاغات تنخفض يوم الأحد بنسبة 30% حيث إجازة محال بيع الهواتف المحمولة والخطوط، حيث يتم تجريب الشرائح على أرقام الإسعاف
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإسعاف المصرية، كوكبة من الصحفيين من محرري شعبة الصحة بنقابة الصحفيين، برئاسة عبدالله الصبيحي، وذلك لتدريبهم على الإسعافات الأولية، بالتنسيق مع مروة صالح، رئيس لجنة التدريب. بمقر رئاسة هيئة الإسعاف بمدينة السادس من أكتوبر.
أعرب الدكتور عمرو رشيد عن اعتزازه بكافة الصحفيين المصريين، وتقديره لقيمة الكلمة وأهميتها كسلاح في مواجهة المغالطات والشائعات التي تستشري في أوقات الأزمات والكوارث، مشيدًا بدور الإعلام في نقل نبض وتطلعات الشارع المصري إلى صانع القرار، وهو الأمر الذي تتبناه القيادة السياسية، من ضرورة الحوار المجتمعي وأهميته في تلبية احتياجات المواطنين.
أضاف إن الهيئة نسقت مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لتعقب تلك البلاغات وحظر أرقام تلك الهواتف كما يتم حرق الشرائح التي تتصل على رقم الإسعاف كمعاكسات أكثر من 10 مرات، ويتم التنسيق لإعداد تشريع لتجريم المعاكسات لخدمة الإسعاف، ويتم توعية الجمهور بخطورة هذه الاتصالات غير الجاد.
أكد الدكتور عمرو رشيد، رئيس هيئة الإسعاف المصرية، أن منظومة الإسعاف في مصر تضم حاليًا 3249 سيارة إسعاف تقدم خدمات الطوارئ الطبية في مختلف محافظات الجمهورية، موضحًا أن الاحتياجات التشغيلية الفعلية تستلزم رفع هذا العدد إلى نحو 5600 سيارة إسعاف لتحقيق التغطية المثلى، بما يعني وجود احتياج إضافى يقدر بحوالي 2350 سيارة.
وأوضح أن الدولة تواصل تنفيذ خطط تطوير شاملة لمنظومة الإسعاف، تشمل زيادة أعداد سيارات الإسعاف، وتحديث تجهيزاتها الطبية وفق أحدث المعايير، إلى جانب الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، بما يسهم في تعزيز سرعة الاستجابة للحوادث والطوارئ، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقال إن الإسعاف تقدم أكثر من 9000 خدمة يوميا في القاهرة الكبرى وحدها، فتحرك سيارة إسعاف واحدة يسبقه فريق ومنظومة عمل كبيرة من تجهيزات وشبكة اتصال وفريق عمل، وتحديد موقع المتصل، وتفاصيل البلاغ.
أوضح رئيس هيئة الإسعاف أن كافة الخدمات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر هي خدمات مجانية بالكامل، كخدمات إسعاف وإنقاذ مصابي حوادث الطرق وإسعاف الحالات الطبية الطارئة، حيث يتم إخلاء المصاب أو المريض إلى أقرب مستشفى.
وفيما يخص الخدمات التي يتحمل المواطن جزءًا من تكلفتها، أوضح أنها تضم كافة خدمات النقل الطبي الآمن، كنقل مريض من المستشفى إلى السكن، أو إلى مركز الأشعة، أو للمتابعة بالمستشفى، وهي خدمات مدعومة من الدولة بنسبة تقارب 85%. مضيفا أن بعض الحالات، كمرضى الغسيل الكلوي ومرضى الأورام من غير القادرين، يتم إعفاؤهم من الرسوم، وهو الأمر الذي تبنته هيئة الإسعاف المصرية للتخفيف عن كاهل الفئات الأولى بالرعاية.
وحول دور مشروع «رعايات مصر» في توفير أسرة الرعاية والحضانات للأطفال المبتسرين، أكد الدكتور عمرو رشيد أن المشروع مثل انفراجة كبيرة للتغلب على تلك الإشكالية، مضيفًا وجود تنسيق لحظي على مدار 24 ساعة متواصلة لنقل الحالات المرضية صوب المستشفيات التي تم توفير أسرة لها، بشكل مجاني بالكامل، مؤكدًا جاهزية أسطول هيئة الإسعاف للتعامل مع كافة تلك الحالات بما تتطلبه من تجهيزات خاصة، كأجهزة التنفس الصناعي والحضانات المتنقلة.
أما بالنسبة للاسعاف النهرى قال رشيد يعمل حاليا 11 لنش اسعاف نهرى وخلال الربع الاخير من العام الجارى يتم تدشين 5 لنشات إسعاف نهري جديدة، ضمن خطة تستهدف تعزيز خدمات الإسعاف النهري على امتداد مجرى نهر النيل.
كما تطرق اللقاء إلى وجود العديد من الحالات الإنسانية غير القادرة التي ترصدها المنصات والمواقع الصحفية، حيث وجه الدكتور عمرو رشيد بفتح قناة تواصل عبر المركز الإعلامي لهيئة الإسعاف المصرية مع الصحفيين، لتلبية تلك الاستغاثات بشكل عاجل وفوري، مع تذليل أي عقبات تحول دون تلقي المواطن لخدمة إسعافية لائقة.
وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور عمرو رشيد قناعته بأن الإعلاميين هم أصحاب قضية نبيلة وغاية سامية، في سعيهم لخلق وعي مجتمعي قادر على استيعاب الحقائق بشكل سليم وتفنيد أي أكاذيب تُساق إليه، معربًا عن تطلعه إلى بناء جسور من التعاون والثقة بين هيئة الإسعاف والعاملين في مجال الإعلام، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بما توفره الدولة للمواطن من خدمات كفيلة بتيسير العديد من مناحي الحياة عليه.
وتضمن اللقاء جولة، شملت أكبر مركز لتلقي الاستغاثات الحكومى في المنطقة العربية، وجولة داخل متحف هيئة الإسعاف المصرية، الذي يضم قطعًا نادرة تعود إلى أوائل القرن التاسع عشر.







