أهم الأخباراجتماعياتالمرأةمنوعات

صالون الدكتورة عصمت الخربوطلي الثقافي يناقش كتاب” حدوتة مصرية عالمية” للبروفيسور محمد إسماعيل وزوجته الدكتورة عادلة التركيت

كتب: محمد حربي
الصالونات الثقافية، كنمط سلوكي وحضاري، هي ظاهرة تجمع بين السياسة والثقافة، تلعب دوراً أساسياً في إثراء الحوار الفكري، ونشر الوعي المجتمعي؛ كما تمثل نافذة للمثقفين؛ الذين يحاولون من خلالها الولوج في العديد من القضايا المجتمعية، والحديث عن التطورات المعاصرة، والكشف عن التجارب الإبداعية الجديدة، في حضور نخبة من الأكاديميين، والمفكرين المختصين، يقومون بمناقشة العديد من الأطروحات بعمق وإسهاب، ويتبادلون الخبرات، عبر لغة حوار يعتمد على عنصري الإرسال والاستقبال، والعصف الذهني؛ بما ينمي القدرات، والمهارات الإنسانية، ويخلق وعياً مناسباً للمرحلة.

واذا كان تاريخ الصالونات الثقافية، يسجل الدور الذي لعبته المرأة المصرية، منذ صالون الأميرة نازلي مصطفى فاضل باشا بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا؛ الذي كان يجتمع فيه الإمام محمد عبده، وسعد زغلول، ورجل الاقتصاد طلعت حرب، وقاسم أمين؛ مروراً بتجربة مي زيادة الشامية؛ وكان من رواد صالونها العديد من رموز الفكر المصري، مثل: عباس محمود العقاد، والدكتور طه حسين، ومحمد حسين هيكل.

وعلى ذات الدرب والخطى، يسير صالون الدكتورة عصمت الخربوطلي- سفيرة النوايا الحسنة؛ التي استضافت أحد طيور مصر المهاجرة، العالم والبروفيسور محمد إسماعيل، وزوجته الدكتورة عادلة التركيت – كويتية الجنسية-، للحديث عن مشوارهما العلمي والثقافي، وتجاربهما الأكاديمية المتميزة؛ والتي تم تسجيلها في كتاب ” حدوتة مصرية عالمية.. رحلة حافلة بالعطاء”، من إعداد الصحفي ناجي وليم، وأحمد محارم.

وقد شهد الصالون الثقافي للدكتورة عصمت الخربوطلي، توقيع كتاب البروفيسور محمد إسماعيل؛ الذي جمع بين دفّتيه، الوعيٌ والثقافة، وعوالمُ ممتدة من القضايا والموضوعات، التي تؤثر في مستقبل المجتمعات، وترتقي بالوعي المجتمعي، وتحقق معادلة التنمية المستدامة، ورفاهية الإنسان؛ وذلك بحضور اللواء أركان حرب طارق مهدي عبد التواب؛ الذي شغل مناصب وزير الإعلام ، محافظ الإسكندرية الأسبق، محافظ البحر الأحمر، محافظ الوادي الجديد سابقاً .
ومن أهم القضايا التي تحدث عنها البروفيسور محمد إسماعيل في كتابه ” حدوتة مصرية عالمية”، موضوع الهندسة الوراثية، موضحا دورها في المجالات الزراعية، سواء من حيث القدرة على تحمل المحاصيل للظروف المناخية القاسية، أو لزيادة الإنتاجية، والقيمة الغذائية، وصولاً إلى عملية تهجين النباتات للحصول على سلالات مُحسنة.

وكذلك، تحتل قضية الذكاء الاصطناعي، حيزاً كبيراً من اهتمامات البروفيسور محمد إسماعيل، كما سجلها في كتابه، باعتباره أحد الرواد، ومن أوائل الذين كتبوا عن هذه التكنولوجيا في بداية القرن الحالي.
كما تحدث عن أهمية الوعي البيئي، وابتكاراته التي تم تسجيلها وحصل على براءة الاختراع فيها، والمتمثلة في مسألة التحكم بالتلوث البيئي؛ خاصة وأن هذه القضية تتعلق بحماية الموارد الطبيعية، وضمان استدامتها، وتحسين جودة الحياة؛ وذلك عبر تشجيع تبني سلوكيات مستدامة، وتعزيز التفاعل المجتمعي لحل المشكلات البيئية.
أما قضية الصحة النفسية، فإن المجلة الأمريكية HF التي تهتم بعلم النفس والطب والهندسة، مليئة بالأبحاث العلمية للبروفيسور محمد إسماعيل؛ حيث قدم خبراته العلمية، خدمة للإنسانية، التي تتأثر حياتها اليومية بعوامل الصحة النفسية.
وبحكم علاقته الخاصة التي تجمعه بدولة الكويت الشقيقة، عبر شريكة حياته الدكتورة عادلة التركيت الكويتية الجنسية؛ فقد تحدث البروفيسور محمد إسماعيل، عن المحطات التاريخية في العلاقات بين مصر والكويت، وأهم ملامحها، وما يميزها عن غيرها من العلاقات الدبلوماسية مع دول أخرى.
وأراد البروفيسور محمد إسماعيل، أن يسجل لمسة وفاء لشريكة حياته الدكتورة عادلة التركيت؛ لذا أفرد لها أهم المقالات، التي تحدث فيه عن قيمتها كواحدة من أعظم رموز الثقافة في الكويت والعالم العربي، لدورها في تشجيع الباحثين الشباب، ودعمهم ومساعدتهم خلال مسيرتهم العلمية؛ كما أسهمت في تأسيس العديد من الجمعيات، ومراكز الإبداع بالكويت.
هذا وقد أعرب رواد صالون الدكتورة عصمت الخربوطلي، عن تقديرهم للبروفسيور محمد إسماعيل، مؤكدين أنه يعتبر أحد رموز العقول المصرية المهاجرة؛ خاصة مع فلسفته التي تعتمد على أهمية التركيز في عملية التبسيط واستخدام الإمكانيات المتاحة في الشرق الأوسط، واستثمارها بشكل جيد، دون تعقيدات؛ وذلك من أجل تحقيق التنمية المنشودة.

زر الذهاب إلى الأعلى