آراء

محمد الدميري: رسالة الحق.. الحد الفاصل بين الظلم والعدل

القانون ليس مجموعة مواد جامدة مكتوبة في كتب بل هو نبض المجتمع الذي ينظم العلاقات ويحمي الضعيف من بطش القوي ويعيد التوازن عندما يميل الميزان
المجتمع بدون قانون يشبه سفينة بلا قبطان تضربها الامواج من كل اتجاه ولا يعرف احد الى اين تسير.

القانون هو الذي يمنح الانسان الامان في بيته وفي عمله وفي طريقه ويجعله يطمئن ان له ظهرا يستند اليه عندما يظلم
ولهذا كانت مهنة المحاماة منذ نشأتها اكثر من وظيفة واكثر من مصدر رزق كانت ولا تزال رسالة مقدسة يحملها من اختار ان يكون صوتا لمن لا صوت له.

دور المحامي الحقيقي لا يقاس بعدد القضايا التي يربحها،
المحامي الحقيقي هو ذلك الانسان الذي يسهر الليالي يقرا اوراقا ويبحث في نصوص ويحاول ان يجد ثغرة نور في ملف مظلم
هو الذي يستمع الى دموع موكله قبل ان يستمع الى دفاعه ويحمل وجعه كما يحمل ملفه.

هو الذي يقف امام منصة القضاء وقلبه يرتجف ليس خوفا ولكن لانه يعلم ان كلمة منه قد تعيد ابا الى ابنائه او تبرئ بريئا او ترد حقا ضائعا
المحامي الحقيقي لا يبيع ضميره ولا يساوم على الحق ولا يختار موكليه على اساس الغنى والفقر
بل يختار القضية التي يؤمن بها حتى لو كانت بلا مقابل لانه يعلم ان الميزان سيسأله يوما عن كل كلمة قالها.

المحاماة مهنة رسالة لانها تقف على الحد الفاصل بين الظلم والعدل بين الدمعة والابتسامة بين الحرية والقيد
المحامي هو اول من يتلقى صدمة المظلوم واول من يمسح عنه الخوف واول من يقول له اطمئن القانون معك
هو الذي يشرح للبسيط معنى النص ويترجم له لغة القانون المعقدة الى كلمات يفهمها ويطمئن بها قلبه
وهو الذي يواجه المجتمع متمسكا بمبدأ واحد ان الحق لا يسقط بالتقادم

كم من اسرة تشت وكادت ان تضيع لولا محام امن بها ووقف بجانبها
كم من شاب كاد ان يضيع مستقبله في لحظة تهور لولا محام رأى فيه الانسان قبل الخطأ
كم من امرأة بحثت عن نفقتها وحقها في الحياة الكريمة فوجدت في مكتب المحامي الباب الذي طرقته الدنيا في وجهها
هذه ليست قصصا في الجرائد هذه حياة ناس حقيقين غيرها القانون واعادها الى طريقها يد محام مؤمن برسالته

نعم هناك من اساء لهذه المهنة وحولها الى تجارة ولكن ذلك لا يلغي قدسيتها
كما ان هناك طبيبا فاشلا لا يعني ان الطب بلا قيمة
المحاماة مثل الطب تشخص الداء وتكتب الدواء وتجري العملية وتحمل مسؤولية الروح
ولذلك يجب ان نحترم هذه المهنة وان نعلم ابنائنا انها ليست صراخا في المحاكم بل علم واخلاق وامانة

المجتمع يحتاج اليوم اكثر من اي وقت مضى الى محامين مؤمنين بان العدل اساس الملك
يحتاج الى من يقول لا للظلم حتى لو كان الظلم قويا
يحتاج الى من يدافع عن الحريات وعن كرامة الانسان وعن حق كل مواطن في محاكمة عادلة.

المحامي الحقيقي هو حارس البوابة الاخيرة قبل ان يضيع الحق وهو الشمعة التي تضيء في زوايا القانون المعتمة

وفي النهاية تبقى الحقيقة واضحة القانون هو الحياة المنظمة والمحامي هو الحارس الامين على هذه الحياة

من اختار هذه المهنة فقد اختار ان يحمل امانة ثقيلة وان يسير في طريق شاق ولكنه طريق الكرامة طريق من يقول للظالم قف وللمظلوم انا معك وللقانون انا خادمك الامين

محمد الدميري: رسالة الحق.. الحد الفاصل بين الظلم والعدل

القانون ليس مجموعة مواد جامدة مكتوبة في كتب بل هو نبض المجتمع الذي ينظم العلاقات ويحمي الضعيف من بطش القوي ويعيد التوازن عندما يميل الميزان
المجتمع بدون قانون يشبه سفينة بلا قبطان تضربها الامواج من كل اتجاه ولا يعرف احد الى اين تسير.

القانون هو الذي يمنح الانسان الامان في بيته وفي عمله وفي طريقه ويجعله يطمئن ان له ظهرا يستند اليه عندما يظلم
ولهذا كانت مهنة المحاماة منذ نشأتها اكثر من وظيفة واكثر من مصدر رزق كانت ولا تزال رسالة مقدسة يحملها من اختار ان يكون صوتا لمن لا صوت له.

دور المحامي الحقيقي لا يقاس بعدد القضايا التي يربحها،
المحامي الحقيقي هو ذلك الانسان الذي يسهر الليالي يقرا اوراقا ويبحث في نصوص ويحاول ان يجد ثغرة نور في ملف مظلم
هو الذي يستمع الى دموع موكله قبل ان يستمع الى دفاعه ويحمل وجعه كما يحمل ملفه.

هو الذي يقف امام منصة القضاء وقلبه يرتجف ليس خوفا ولكن لانه يعلم ان كلمة منه قد تعيد ابا الى ابنائه او تبرئ بريئا او ترد حقا ضائعا
المحامي الحقيقي لا يبيع ضميره ولا يساوم على الحق ولا يختار موكليه على اساس الغنى والفقر
بل يختار القضية التي يؤمن بها حتى لو كانت بلا مقابل لانه يعلم ان الميزان سيسأله يوما عن كل كلمة قالها.

المحاماة مهنة رسالة لانها تقف على الحد الفاصل بين الظلم والعدل بين الدمعة والابتسامة بين الحرية والقيد
المحامي هو اول من يتلقى صدمة المظلوم واول من يمسح عنه الخوف واول من يقول له اطمئن القانون معك
هو الذي يشرح للبسيط معنى النص ويترجم له لغة القانون المعقدة الى كلمات يفهمها ويطمئن بها قلبه
وهو الذي يواجه المجتمع متمسكا بمبدأ واحد ان الحق لا يسقط بالتقادم

كم من اسرة تشت وكادت ان تضيع لولا محام امن بها ووقف بجانبها
كم من شاب كاد ان يضيع مستقبله في لحظة تهور لولا محام رأى فيه الانسان قبل الخطأ
كم من امرأة بحثت عن نفقتها وحقها في الحياة الكريمة فوجدت في مكتب المحامي الباب الذي طرقته الدنيا في وجهها
هذه ليست قصصا في الجرائد هذه حياة ناس حقيقين غيرها القانون واعادها الى طريقها يد محام مؤمن برسالته

نعم هناك من اساء لهذه المهنة وحولها الى تجارة ولكن ذلك لا يلغي قدسيتها
كما ان هناك طبيبا فاشلا لا يعني ان الطب بلا قيمة
المحاماة مثل الطب تشخص الداء وتكتب الدواء وتجري العملية وتحمل مسؤولية الروح
ولذلك يجب ان نحترم هذه المهنة وان نعلم ابنائنا انها ليست صراخا في المحاكم بل علم واخلاق وامانة

المجتمع يحتاج اليوم اكثر من اي وقت مضى الى محامين مؤمنين بان العدل اساس الملك يحتاج الى من يقول لا للظلم حتى لو كان الظلم قويا
يحتاج الى من يدافع عن الحريات وعن كرامة الانسان وعن حق كل مواطن في محاكمة عادلة
المحامي الحقيقي هو حارس البوابة الاخيرة قبل ان يضيع الحق وهو الشمعة التي تضيء في زوايا القانون المعتمة

وفي النهاية تبقى الحقيقة واضحة القانون هو الحياة المنظمة والمحامي هو الحارس الامين على هذه الحياة

محمد الدميري: رسالة الحق.. الحد الفاصل بين الظلم والعدل

زر الذهاب إلى الأعلى