شقيقان خلف قضبان البساتين.. حكاية “4 كيلو حشيش” قادت عائلة إلى محكمة المستأنف

كتب – يوسف عبداللطيف
داخل أروقة محكمة مستأنف جنايات القاهرة، تجلس عائلة تترقب بقلق مشوب بالخوف مصير شقيقين سلكا طريقا وعرا انتهى بهما خلف جدران الزنازين. تنظر المحكمة اليوم الاستئناف المقدم من المتهمين “هارون.أ” وشقيقه “موسى.أ”، على الحكم الصادر بحقهما بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، في محاولة أخيرة من دفاعهما لتخفيف العقوبة أو البحث عن ثغرة قانونية تغير مجرى حياتهما، بعد أن أدانهما حكم أول درجة بتهمة حيازة وترويج المواد المخدرة.
مكالمات الهواتف الثلاثة والسيارة: كيف تبخرت ثروة شقيقين خلف قضبان الجنايات؟
فصول القصة تكشفت تفاصيلها الصادمة في أوراق أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة؛ حيث بدأت المأساة بدائرة قسم شرطة البساتين بمحافظة القاهرة. هناك، وبعيدا عن الأعين، خطط الشقيقان لبناء تجارة غير مشروعة تدر عليهما أموالا سريعة، متخذين من ترويج السموم وسيلة لثراء زائف، غير آبهين بقبضة القانون التي كانت ترصد تحركاتهما بدقة.
الضربة الأمنية الحاسمة جاءت مباغتة، وأسفرت عملية الضبط والتفتيش عن سقوط الشقيقين متلبسين، وضبط صيد ثمين بحوزتهما غير مسار القضية بالكامل. عثر رجال المباحث معهما على كمية ضخمة من جوهر مخدر الحشيش وزنت 4 كيلوغرامات، كانت معدة وجاهزة للتوزيع والاتجار على عملائهما في المنطقة. ولم تقف المضبوطات عند هذا الحد، بل تحفظت القوة الأمنية على مبلغ مالي قدره 5 آلاف جنيه، تبين أنه من متحصلات نشاطهما الآثم، بالإضافة إلى 3 هواتف محمول استخدموها في تسهيل الاتصال بالزبائن وتنسيق عمليات البيع، فضلا عن سيارة كانت تستخدم لتسهيل تحركاتهما ونقل البضاعة المحظورة بين الشوارع.
في غرف التحقيق، وأمام زاوية المواجهة الساخنة بالأدلة والسموم المضبوطة، انهار الشقيقان وأقرا تفصيليا بحيازتهما للمواد المخدرة بقصد الاتجار، واعترفا بأن المبلغ المالي هو نتاج تجارتهما غير المشروعة، وأن الهواتف والسيارة كانت أدواتهما لتسريع وتسهيل نشاطهما الهدام. هذه الاعترافات الموثقة قادت النيابة لإحالتهما للمحاكمة التي قضت بسجنهما عقدا من الزمن، لتكتب كلمة النهاية المؤقتة لرحلة الشقيقين في عالم المخدرات، بانتظار ما ستسفر عنه جلسة المستأنف الحالية.
شقيقان خلف قضبان البساتين.. حكاية “4 كيلو حشيش” قادت عائلة إلى محكمة المستأنف








