أهم الأخبارالحوادث

ضربة امنية قوية.. سقوط أخطر عصابة لسرقة وتهريب الآثار

كتب – يوسف عبداللطيف

تصدت قوات الأمن لمحاولات العبث بالتراث القومي بعد أن تمكنت من ضبط تشكيل عصابي تخصص في الحفر والتنقيب عن الآثار بطرق غير مشروعة، حيث نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط تشكيل عصابي بحوزته 118 قطعة يشتبه في أثريتها بعد رصد نشاطهم الإجرامي المكثف في ثلاث محافظات مختلفة، وتأتي هذه الضربة الأمنية القوية في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لمواجهة جرائم التنقيب عن الآثار والاتجار غير المشروع في الكنوز التاريخية التي تشكل جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية.

رصدت التحريات المكثفة التي أجراها قطاع شرطة السياحة والآثار بالتعاون مع الجهات المختصة تحركات مجموعة من الأفراد يقومون بأعمال حفر وتنقيب في مناطق حساسة، وتبين أن التشكيل العصابي يضم 9 أشخاص يتخذون من محافظات القليوبية والشرقية والقاهرة مسرحا لعملياتهم الإجرامية غير القانونية، حيث اعتادوا التخطيط لعمليات الحفر والتنقيب عن الآثار بهدف الحصول على قطع أثرية نادرة لبيعها في السوق السوداء وتحقيق أرباح مالية طائلة من وراء تدمير التراث التاريخي.

تحركت القوات فور اكتمال المعلومات وبعد تقنين الإجراءات القانونية اللازمة لاستهداف أفراد التشكيل في ضربة استباقية حاسمة، وداهمت الأجهزة الأمنية الأوكار التي يستخدمها المتهمون في عملياتهم الإجرامية، وأسفرت العملية عن القبض على 9 أشخاص متلبسين بحيازة 118 قطعة يشتبه في أثريتها كانت مخبأة بطرق احترافية تمهيدا لتهريبها أو بيعها.

وتعد هذه الكمية من القطع المضبوطة دليلا دامغا على حجم النشاط الإجرامي الذي كان يديره هؤلاء الأفراد في الخفاء للإضرار بالثروة التاريخية.

اعترف أفراد التشكيل العصابي خلال التحقيقات الأولية بكافة التفاصيل المتعلقة بنشاطهم الإجرامي، وأقروا بأن المضبوطات التي تم العثور عليها بحوزتهم هي حصيلة مباشرة لأعمال الحفر والتنقيب غير المشروع التي قاموا بها في إحدى المناطق الواقعة ضمن نطاق مركز شرطة شبين القناطر في محافظة القليوبية.

وكشفت التحقيقات عن استخدامهم أدوات بدائية ومعدات حديثة لتسهيل عمليات الحفر تحت الأرض في محاولة للوصول إلى كنوز أثرية تعود لعصور تاريخية مختلفة دون مراعاة للقوانين التي تجرم هذه الأفعال.

باشرت الجهات المعنية الإجراءات القانونية الصارمة بحق المتهمين التسعة، وتم التنسيق الفوري مع المجلس الأعلى للآثار لإيفاد لجنة فنية متخصصة لفحص ال 118 قطعة التي تم ضبطها وتحديد طبيعتها الأثرية، حيث تهدف هذه الخطوة إلى التأكد من كونها قطع أثرية أصلية تم استخراجها بطرق غير مشروعة، وتوثيقها تمهيدا لإيداعها في المتاحف والمخازن التابعة للوزارة لضمان حمايتها من التلف أو الضياع، وضمان إدراجها ضمن السجلات التاريخية الرسمية التي تحفظ حقوق التراث الوطني.

تواصل وزارة الداخلية جهودها الحثيثة لمكافحة هذه النوعية من الجرائم التي تستهدف تدمير التاريخ، وتعمل على تضييق الخناق على أي تشكيل عصابي بحوزته 118 قطعة يشتبه في أثريتها أو أي محاولات مشابهة للتنقيب العشوائي، حيث تشير التقارير الأمنية إلى أن الرقابة الصارمة على المناطق الأثرية والمتابعة المستمرة للنشاط الإجرامي المرتبط بالآثار أدت إلى انخفاض ملحوظ في معدلات هذه الجرائم، وتؤكد الوزارة عزمها على الاستمرار في حماية كنوز البلاد بكل حزم وقوة.

ضربة امنية قوية.. سقوط أخطر عصابة لسرقة وتهريب الآثار

زر الذهاب إلى الأعلى