وجوه تتقدم.. وملفات تتغير.. نقابة البترول تعيد رسم خريطة هيئة مكتبها بـ6 قيادات أمام مسؤوليات جديدة

كتبت _ نجوى ابراهيم
في خطوة تعكس حرص النقابة العامة للعاملين بالبترول على استكمال بنائها التنظيمي وضمان انتظام العمل النقابي، أعاد المجلس التنفيذي للنقابة العامة رسم خريطة هيئة مكتبه، من خلال إسناد عدد من المسؤوليات القيادية إلى وجوه نقابية تمتلك خبرات متنوعة في العمل الميداني والتنظيمي والمالي والخدمي، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل داخل التنظيم النقابي لعمال البترول.
وجاءت هذه التغييرات خلال اجتماع المجلس التنفيذي للنقابة العامة، الذي عقد اليوم بمقر النقابة العامة بحدائق القبة، برئاسة المحاسب عباس صابر، رئيس النقابة العامة، وبحضور أعضاء المجلس، وبعد اكتمال النصاب القانوني، حيث ناقش الاجتماع جدول الأعمال واستكمال تشكيل هيئة مكتب المجلس التنفيذي، عقب بلوغ المحاسب أحمد السروجي السن القانونية للتقاعد.

وأسفر الاجتماع عن اختيار المحاسب محمود موسى أمينًا عامًا للنقابة العامة للعاملين بالبترول، وحسام فاروق أمينًا للصندوق، وهيثم زاد الدين وأحمد الجوهري نائبين لرئيس النقابة، وعلاء ذكي أمينًا للخدمات، ومحمود رشدي أمينًا للعلاقات الدولية، مع استمرار باقي أعضاء المجلس في مواقعهم السابقة.
وقال المحاسب عباس صابر، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول، إن استكمال تشكيل هيئة المكتب يأتي في إطار دعم العمل المؤسسي وضمان استمرارية الأداء النقابي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكامل الخبرات وتوزيع المسؤوليات بصورة تحقق أكبر قدر من الفاعلية في خدمة العاملين.

وأضاف رئيس النقابة العامة أن كل موقع داخل هيئة المكتب يمثل مسؤولية حقيقية تجاه العاملين، وليس مجرد مسمى تنظيمي، مشددًا على أن النقابة ستواصل العمل من أجل متابعة مطالب العاملين والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم المشروعة، إلى جانب تطوير الخدمات وتعزيز التواصل مع اللجان النقابية في مختلف شركات ومواقع قطاع البترول.
وأكد عباس صابر أهمية العمل بروح الفريق الواحد، والتنسيق المستمر بين أعضاء هيئة المكتب والمجلس التنفيذي، بما يسمح بسرعة التعامل مع الملفات المطروحة، والاستماع إلى العاملين، وتحويل مطالبهم إلى أجندة عمل نقابية قابلة للمتابعة والتنفيذ.

ويأتي المحاسب محمود موسى في مقدمة القيادات التي انتقلت إلى مسؤولية جديدة، بعدما كان يشغل أمانة صندوق النقابة العامة، إلى جانب رئاسته للجنة النقابية للعاملين بالشركة العامة للبترول.
وقد منحته هذه المواقع خبرة في التعامل مع الملفات المالية والتنظيمية، فضلًا عن الاحتكاك المباشر بالعاملين ومتابعة قضاياهم، لينتقل الآن إلى الأمانة العامة بما تحمله من مسؤوليات أوسع في إدارة ومتابعة العمل النقابي والتنسيق بين مختلف أماناته ولجانه.

أما حسام فاروق، فينتقل إلى أمانة الصندوق بعد خبرة نقابية داخل قطاع البترول، من بينها شغله موقع نائب رئيس النقابة العامة عن الإسكندرية، إلى جانب ارتباطه بالعمل النقابي في شركة أموك.
وتأتي مسؤوليته الجديدة في واحد من الملفات الأساسية داخل هيئة المكتب، بما يتطلبه من متابعة دقيقة للموارد والالتزامات المالية ودعم منظومة الخدمات والأنشطة التي تقدمها النقابة للعاملين.

ويمثل اختيار هيثم زاد الدين نائبًا لرئيس النقابة انتقالًا من مسؤولية تنظيمية و إعلامية إلى موقع قيادي أكثر اتساعًا، فقد ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية برئاسة المركز الإعلامي للنقابة، وشارك في نقل أنشطة النقابة والتواصل مع العاملين ووسائل الإعلام، ليصبح أمام مسؤولية جديدة تتطلب توظيف خبرته في التواصل ضمن منظومة أوسع لصناعة ومتابعة القرار النقابي.

أما أحمد الجوهري، فينتقل من ملف الشباب إلى موقع نائب رئيس النقابة، بعد توليه أمانة الشباب وارتباطه بالعمل النقابي داخل شركة بتروسبورت، إلى جانب مشاركته في الأنشطة الشبابية والرياضية للنقابة.
ويمنحه موقعه الجديد فرصة لتوسيع نطاق دوره النقابي والمشاركة في الملفات العامة، مع الاستفادة من خبرته في التواصل مع الأجيال الشابة داخل القطاع.

وينتقل علاء ذكي إلى أمانة الخدمات بعد خبرة سابقة في الملفات التنظيمية، حيث تولى أمانة العضوية والتنظيم وارتبط برئاسة اللجنة النقابية بالشركة المصرية للخدمات البترولية «إبسكو». وتضعه المسؤولية الجديدة أمام أحد الملفات الأكثر اتصالًا بالعاملين وأسرهم، بما يتطلب تطوير منظومة الخدمات والرعاية والأنشطة النقابية، وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

أما محمود رشدي، فيتولى أمانة العلاقات الدولية، مستفيدًا من خبرته السابقة كعضو بالمجلس التنفيذي وارتباطه بالعمل النقابي في شركة النيل لتسويق البترول.
ويأتي الملف الدولي بأهمية خاصة في ظل تشابك قضايا العمل والطاقة على المستوى الإقليمي والدولي، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز التواصل النقابي وتبادل الخبرات مع التنظيمات العمالية العربية والدولية.
ويكشف توزيع المسؤوليات الجديدة عن تنوع واضح في الخبرات التي تحملها هيئة المكتب، بين الأمانة العامة والملف المالي والقيادة التنفيذية والشباب والخدمات والعلاقات الدولية، وهو تنوع يمكن أن يمثل نقطة قوة إذا نجح في التحول إلى منظومة عمل متكاملة لا تعمل فيها كل أمانة بمعزل عن الأخرى.
وفي قطاع بحجم قطاع البترول، لا تتوقف أهمية الدور النقابي عند متابعة المطالب المباشرة للعاملين، وإنما تمتد إلى الحفاظ على قنوات الحوار، وتعزيز الاستقرار داخل مواقع العمل، والمشاركة في معالجة القضايا التي تؤثر على بيئة العمل والإنتاج، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق العاملين ودعم استقرار المؤسسات.
ومن هنا، فإن التشكيل الجديد لهيئة مكتب النقابة العامة للعاملين بالبترول يضع القيادات الستة أمام مسؤوليات تتجاوز حدود المناصب الجديدة، فالمعيار الحقيقي للمرحلة المقبلة سيكون في قدرة كل قيادة على تحويل خبرتها السابقة إلى أداء أكثر فاعلية، وقدرة هيئة المكتب ككل على العمل كفريق واحد، والاقتراب من القواعد العمالية، والاستجابة لقضايا العاملين، وتطوير الخدمات، وتعزيز حضور التنظيم النقابي داخل مواقع العمل.








