فنون

بين ساحات القضاء ومسارح الطرب .. “درة” دكتوراه في القانون و38 اغنية متنوعة

كتب – محمود العسيري

اختارت الفنانة والمطربة التونسية درة الجليدي أن تسلك طريقًا مختلفًا، جامعًا بين العلم والفن، فبعد حصولها على درجة الدكتوراه في القانون الخاص وممارستها العمل بالمحاماة، قررت منذ سبع سنوات العودة إلى عشقها الأول؛ الغناء والطرب، لتبدأ رحلة فنية أثمرت حتى الآن عن إنتاج 38 أغنية متنوعة تغطي مختلف ألوان الغناء العربي.
وتستعد درة الجليدي لتقديم عمل غنائي جديد بعنوان «لا سلام ولا كلام»، من كلمات الشاعر الغنائي أمير العسيري وألحان الملحن الكبير صلاح الشرنوبي، في تعاون يمثل محطة مهمة في مشوارها الفني.

وقالت الفنانة التونسية إن رحلتها الفنية لم تبدأ بالدراسة الأكاديمية في معهد موسيقي، لكنها حرصت على صقل موهبتها من خلال ورش العمل والتدريب على أيدي عدد من كبار الموسيقيين والفنانين في تونس، من بينهم الموسيقار عبد الكريم صحابو والملحن أسامة فرحات، كما شاركت في الكورال الوطني التونسي تحت إشراف الفنان الكبير لطفي بوشناق، وهو ما أسهم في تطوير موهبتها وخبراتها الفنية.
وأكدت درة الجليدي أنها قدمت مختلف الألوان واللهجات العربية، من بينها المصري والعراقي والليبي واليمني والخليجي، إلى جانب ألوان من الغناء التونسي، مشيرة إلى أنها تعتبر نفسها من عشاق مدرسة الموسيقار الراحل بليغ حمدي، وأن ألحانه هي الأقرب إلى قلبها.
وكشفت عن أن مصر تمثل لها تجربة فنية مهمة، إذ قدمت إليها منذ نحو 9 أشهر، واستثمرت وجودها في حضور ورش تدريبية في الغناء والتمثيل، وخاضت أولى تجاربها المسرحية من خلال مسرحية «شدي الفيشة»، التي قدمت خلالها ثلاث شخصيات مختلفة، وحظيت التجربة بإشادة عدد من النجوم والمخرجين والنقاد.
وتستعد الفنانة التونسية خلال الفترة المقبلة لإنتاج ميني ألبوم يضم 4 أغنيات طربية، بعد أن قدمت عددًا من الأعمال، بينها «الشوق اللي في عينيك» و«صباحك ملعلع»، التي صورتها في إحدى المزارع وهي ترتدي ملابس فتاة ريفية.
وتحلم درة الجليدي بخوض تجربة التمثيل والغناء في السينما المصرية من خلال فيلم غنائي، خاصة أنها تؤكد عشقها للغناء باللهجة المصرية، التي قدمت بها حتى الآن 11 أغنية، مقابل 27 أغنية قدمتها بلهجات عربية مختلفة.
وعن واقع الأغنية العربية، ترى درة أن الساحة الفنية تعاني حاليًا من «تخمة الإنتاج»، إلى جانب تراجع مستوى عدد من الأغنيات، مؤكدة أن غياب العمالقة الذين أسسوا للطرب الأصيل ترك فراغًا كبيرًا، وأن الجمهور أصبح في حاجة إلى أعمال فنية تحترم الذوق العام وتعيد للأغنية العربية مكانتها.
واكدت أن مصر تمثل قلب الفن العربي، وأن أي تراجع في السينما أو الدراما أو الغناء المصري ينعكس بالضرورة على المشهد الفني في الوطن العربي.
وأضافت أن المهرجانات الفنية تحمل بين جنباتها أعمالًا جيدة وأخرى ضعيفة، مؤكدة ضرورة دعم الفن الراقي الذي يقدم طاقة إيجابية للجمهور، خاصة في ظل الظروف والتحديات التي تواجه المجتمعات العربية.

ورغم عدم خوضها تجربة الغناء باللغة العربية الفصحى حتى الآن، أكدت درة الجليدي أنها ترحب بتقديم عمل بالفصحى إذا وجدت نصًا وألحانًا تليق بالجمهور العربي.

وتبقى درة الجليدي فنانة تجمع بين القانون والطرب، وبين الدراسة الأكاديمية والشغف الفني، وتسعى من خلال أعمالها إلى تقديم لون غنائي متنوع يستلهم روح المدرسة العربية الأصيلة، في رحلة بدأتها قبل سبع سنوات، ولا تزال تحمل الكثير من الطموحات والأعمال الجديدة.

بين ساحات القضاء ومسارح الطرب .. “درة” دكتوراه في القانون و38 اغنية متنوعة

زر الذهاب إلى الأعلى