أهم الأخبارعرب و عالم

المحكمة الجنائية الدولية تتلقى تقريرا جديدا عن جرحى غزة.. توثيق شهادات 18 مصابًا ورصد أوضاع المساعدات ومعبر رفح

 

كتبت _ نجوى ابراهيم 

قدمت البعثة المشتركة لتوثيق شهادات جرحى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، اليوم الخميس، تقريرها الخاص بنتائج المرحلة الرابعة من أعمالها إلى المحكمة الجنائية الدولية، متضمنًا شهادات موثقة لجرحى فلسطينيين، إلى جانب مشاهدات ميدانية بشأن أوضاع المساعدات الإنسانية ومعبر رفح والمنشآت الطبية المصرية التي استقبلت مصابي العدوان.

وسلم التقرير علاء شلبي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، يرافقه يسري الكاشف، رئيس فرع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في شمال أوروبا، في إطار مسار التوثيق الذي تواصل البعثة تنفيذه منذ عام 2024، بهدف جمع شهادات الضحايا والبيانات والمشاهدات الميدانية المرتبطة بالانتهاكات في قطاع غزة.

وتضمن تقرير المرحلة الرابعة توثيق شهادات 18 من جرحى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، ممن يتلقون العلاج والرعاية الطبية في عدد من المستشفيات المصرية، إلى جانب رصد أوضاع المساعدات الإنسانية، وما وصفته البعثة بالتعنت الإسرائيلي في إدخال الكميات الكافية من المساعدات إلى القطاع، خاصة المواد والإمدادات المنقذة للحياة.

ونفذت البعثة أعمال المرحلة الرابعة خلال الفترة من 6 يوليو وحتى 10 سبتمبر 2026، وشملت جولة ميدانية في محافظة شمال سيناء، من بينها مركز المساعدات الإنسانية في العريش ومعبر رفح الحدودي، فضلًا عن زيارة عدد من المستشفيات في شمال سيناء والإسماعيلية وبورسعيد ودمياط، إلى جانب غرفة العمليات المركزية للهلال الأحمر المصري في القاهرة.

ويأتي التقرير الجديد امتدادًا لثلاث مراحل سابقة رفعت البعثة نتائجها إلى المحكمة الجنائية الدولية منذ بدء عملها في مطلع فبراير 2024.

وشملت المراحل السابقة توثيق شهادات 147 جريحًا التقتهم البعثة خلال زيارات ميدانية جرت في فبراير 2024، ويونيو/حزيران 2024، وفبراير/شباط 2025.

وترى البعثة أن مجمل أعمال التوثيق التي أجرتها عبر مراحلها المختلفة توفر، من وجهة نظرها، مواد وأدلة تستند إليها في طرحها بشأن ارتكاب القوات الإسرائيلية جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وما تقول إنه يرتبط بها من سياسات ومخططات.

كما أشارت نتائج المرحلة الرابعة، وفقًا للبعثة، إلى استمرار مخاطر التهجير القسري للسكان الفلسطينيين، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على مستقبل القضية الفلسطينية، بالتزامن مع ما وصفته بتزايد المخاوف من امتداد الانتهاكات إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

ويؤكد تسليم التقرير أن ملف التوثيق لا يتوقف عند تسجيل شهادات الضحايا، وإنما يمتد إلى رصد الظروف المحيطة بالجرحى ومسارات وصول المساعدات والرعاية الطبية، بما يضع الوقائع الميدانية في سياق أوسع أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأكدت البعثة أن التقرير يمثل حلقة جديدة في مسار التوثيق الذي بدأته منذ عام 2024، وأن الشهادات والبيانات والمشاهدات التي جرى جمعها خلال المرحلة الرابعة أُحيلت إلى المحكمة لتكون ضمن المواد المتاحة في إطار ما تجريه من إجراءات واختصاصات وفقًا للقانون الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى