آراء

الاعلامى محمود عوض يكتب :متحف لعمال وشركات القطاع العام ومحطات مهمة فى تاريخ مصر

شركات القطاع العام قلعة الصناعة الوطنية فى مصر دور مهم وحيوي وأسماء خالدة فى أذهان كبار السن من عمال مصر و من خلال الصفحات الاقتصادية والأعمدة المتخصصة فى بعض الجرائد والمجلات

الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ورجال إلا قتصاد الوطنين عملوا الكثير
لتشييد هذة المصانع بأموال الشعب الوطنية ففى عز الأزمات كان هناك اتجاة لانشاء مصانع لسد احتياجات اهل مصرنا المحروسة من المنتجات والاحتياجات الضرورية والتى كانت تكلفنا الكثير من المال والوقت وللاسف الشديد المواطن البسيط كان محروم من كل شىء ولا يصل الية إلا الفتات وبقايا ولاد البشوات وأصحاب النفوذ فكانت الطبقات الغنية والمعدومة واقتصرت كل وسائل الترفية على فئة معينة ومع قرارات التاميم وزيادة عدد المصانع وتحويل الملكية الخاصة إلى ملكية عامة والتوسع فى مشاركة المواطن البسيط وابن الفلاح وابن العامل فى الإدارة احساس جميل وانتماء للوطن لم يشعر به أغلب من سبقونا وهم يشاركوا إدارة مصانع وشركات كان يكفيهم فقط المرور أمامها والنظر إليها كان أغلبهم يحلم بدخول هذه الأماكن

الرئيس جمال عبد الناصر ورجال الاقتصاد وفكرة لم تحدث لمصانع القطاع العام والاعتماد على المنتج المصرى فكانت شركات السكر والغزل والنسيج والحديد والصلب والبترول والطائرات وشركة الكابلات والمصانع الحربية والمراجل البخارية والتليفزيون والتلفونات وشركات الأسمنت والأسمدة والمبيدات والبلاستيك والأخشاب ومحالج القطن بجانب المحلات المعروفه عمر افندى التليفون وعدس وشكوريل والنصر للسيارات وشركات الألبان وقها وادفينا مئات الشركات العملاقة جعلت الاقتصاد المصرى يتنفس وابناء مصر يتواجدون
وشارك الجميع فى حرب اكتوبر والقضاء على غطرسة الاجانب بعدها تم طرد الخبراء الأجانب المتواجدين فى مصر
ممن اعتبروا انفسهم أوصياء على الشعب المصرى وبعد أن وصلت معدلات الإنتاج إلى أرقام أذهلت الدول الغربية وأصبح المنتج المصرى متواجد فى الاسواق الأوربية وبأسعار وجودة اقل وأصبح مطلوب فى أغلب دول العالم خاصة القطن المصرى والأغذية

وفى ظل وجود القطط السمان ممن عادوا بأفكار جديدة لم تكن مدروسة والبداية تدريجيا فى التوسع فى الملكية الخاصة وتحويل القطاع العام لقطاع أعمال وتصنيف الشركات من أجل تجربة غير مدروسة اشبه بنظام الاحتراف فى كرة القدم والذى دمر الرياضة وجعلها سوق غير منظم وبدون ضوابط

المهم اننا واجهنا تجربة لم تكن مدروسة لكن كانت جيدة والتطبيق غير مدروس
وتدخل البيزنس فى إفساد التجربة وتدمير المئات من شركات القطاع العام وتدميرها وتشريد العمالة الوطنية واستبدال أسماء الشركات الوطنية بأسماء أجنبية وطمس معالم الهوية المصرية وتحويل أغلب الشركات لمنتجعات وابراج
على حساب المنتج تحت مسمى الخصخصة ظهرت معالم الفساد ورؤساء الشركات الفاسدين ووزراء أكثر فساد
ولكن مع السيد الرئيس السيسي وفكر متقدم وخطط حتى ٢٠٦٤ لعودة المشروعات العملاقة وإعادة تشغيل بقايا الشركات وتطويرها بفكر مدروس ومحاسبة المقصر والمشاركة فى المسؤلية وإيجاد دور فعال للقطاع الخاص للاستثمار والمشاركة فى الإنتاج عن طريق تطوير خطوط الإنتاج وإعادة هيكلة بعض الشركات وإعادة تدريب وتأهيل العمالة وتغيير شكل المنتجات لينافس كل ماهو جديد وحديث

نطالب السيد رئيس الوزراء بالتعاون مع الوزراء المسؤلين بعمل الدراسات المطلوبة لانشاء متحف لشركات القطاع العام يتناول مراحل بناء هذه المصانع وتطويرها
وجعلها مزارات عالمية فالجميع يتشوق لمعرفة الكثير عن صناعة الغزل والنسيج والسكر والسيارات والحديد والصلب محطات مهمة جدا فى تاريخ مصرنا الغالية هناك رؤساء شركات شرفاء وعمال شرفاء لابد أن يتم تخليدهم وان يعرف عمال مصر تاريخ من سبقوهم ليحافظوا على هذة الصناعات لابد من تخليد هذة الأسماء وإظهارها وكتابة تاريخ جديد واسلوب معتدل ومنصف يتناول مراحل إنتاج القاطرات وماكينات الغزل والنسيج والسكر تجارب عظيمة لابد من إلقاء الضوء عليها وتنظيم الرحلات للطلبة فى المدارس والجامعات للزيارة والعلم والمعرفة حفظ الله مصر وقائدها وعمالها الشرفاء.

زر الذهاب إلى الأعلى