آراءأهم الأخبار

عاطف عبد الستار يكتب : الرئيس القوى.. و الحرب العصرية

الحرب العصرية هي أن تجعل خصمك يقتل نفسه بنفسه .. بدلاً من أن تكلف نفسك بمشقة قتله !!

سطر من كتاب ” الشيطان يحكم ” للعبقري د . مصطفى محمود – رحمه اللَّه يوضح لبعض الناس فاقدين الثقة في مصر و حتى فى أنفسهم وغير مدركين لحجم المخاطر ولا لأسلوب إدارة الدولة المصرية الأن .. وطريقة عملها الغير تقليدية لأننا نواجه ظروف خاصة جدا وحرب من نوع خاص هى حرب وجود .

وقف العنف واطلاق النار في ليبيا و عودة حكومة الوفاق إلى الحل السياسي..و البحث عن التوافق لحظة مهمة للغاية، لحظة تنسف الأكاذيب التي روجها تنظيم الإخوان الذى حاول تسميم رئيس تونس منذ ايام عن ضعف الدولة المصرية أو ضعف الجيش المصري، نحن أمام إجراء لم يكن ليحدث لولا إعلان واضح من الرئيس عبد الفتاح السيسي عن خط أحمر لا يجب أن يتم تجاوزه من أي من الطرفين.

مسار أرادته مصر بهدف إقامة دولة وطنية موحدة مدنية مستقرة على أرض ليبيا، هذا هو الهدف المصري الوحيد من تعاملها مع الملف الليبي بشكل عام، ونتمنى أن يكتمل المسار ويتحقق الهدف.. ومصر تراقب الأحداث القادمة في ليبيا عن قرب لترى ما سيتحقق على ارض الواقع.

الأهم فى الانتصار المصرى فى ليبيا بدون تدخل عسكري حتى الآن ، أن مصر قبل إعلان الخط الأحمر وبعده، لم تتخل عن التعامل مع الأزمة بشرف، لم تطمع في ثروات الأشقاء، لم تحاول القفز على مكاسب على حساب الليبيين.

حينما أقر الرئيس السيسي الخط الأحمر، قال إن الهدف منه هو السلام، وبدء المفاوضات السياسية، وصدق..نحن دعاة سلام لا دعاة حرب.. لم تكن مصر يوما معتدية أو طامعة في ثروات وخيرات الآخرين ، تمارس السياسة للدفاع عن مصالحنا وتحقيق المكاسب لشعبها.

سيذكر التاريخ ان العبد الصالح عبد الفتاح السيسي رسم خط احمر كان مبادرة سلام في دولة غير بلده . ومر على ذلك 60 يومأ .. ولم يتجرأ قردوغان على الاقتراب من الخط حتى تم اهانته أمام العالم وشعبه بأنه غير قادر على ما قاله.. وكانت النتيجة ان غالبية الشعب الليبي انحاز لجيش بلده وارادته ومستقبله.

تراجع أردوغان مجبرا، عن تصريحاته العدائية. وبدأ رحلة خطب ود مصر ونظامها السياسى وشعبها، واللغة تبدلت من العنجهية والغرور والإساءة، إلى التوسل والاستجداء الى حين حسم الانتخابات الرئاسية الأمريكية .

عندما قال السيسى خط أحمر .. لم يقولها إلا بعد أن وجد بجانبه جيشا قويا لا يستطيع الغزاه قهره .. وكون فريقا واعيا وجبارا ومتكاملا فى السياسة والدبلوماسية والإقتصاد والتخطيط الحضارى والمخابرات انقذ ليبيا من الاستعمار نهب ثروتها.. لم يستطيعوا عبور الخط الأحمر لأنه جعلهم يلعبون ويلهون و فاجأهم بدولة عظمى تسيطر على كل مجريات الأمور فى الشرق الأوسط.

الرئيس يدير اللعبة بحنكة و ذكاء كما عهدناه منه فى علاقاته الدولية و العمل على فرض إحترام الأخر لمصر واطفاء كل النيران التى يحاول الأعداء إشعالها بعد أن أصبحت قوه عسكرية و اقتصادية لا يستهان بها على المستوى الدولى.

الرئيس القوى هو من يفرض رؤيته فى كل مسارات الأمن القومى المصرى..ويسعى وراء هدفه لحد ما يحققه مهما بلغت التحديات والصعوبات .. و قدر يحمى ثروات مصر فى عرض البحر.

الرئيس القوى الواثق فى الله هو من قال بمنتهى الهدوء و بنفس ثقة كلامه عن الخط الاحمر فى ليبيا والخط البحرى الجديد في المتوسط … ماتقلقوش من موضوع سد النهضة لانه مسألة حياه او موت .. الملف ده كما هيخلص .. و زى ما مصر عايزاه يخلص بالضبط !!

ومثل ما ارادة مصر نفذت في ليبيا ستنجح فى اثيوبيا التى تعيش حاليا ورطة حقيقية ، سنأخد حصة أكبر من مياه النيل فى المستقبل.

كل شيء مخطط ومرسوم ربنا يبلغنا مرادنا .. حفظ الله مصر.. و سلاما على الأخفياء صقور الظل رجال العميقة.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى