نهى عراقى تكتب : مصر تبنى من جديد

تعود مصر بشمسها الذهبية، تعود مصر بقوتها الحضارية والثقافية و التاريخية وتتغير تغيراً جذرياً..

الشوارع والطرق قد إختلفت تماماً وكأننا في بلد آخر، أشعر بفخر وإعتزاز عندما أشاهد بعيني هذا التحول الجذري

إن تطور الحضارات بلا شك ينقل المجتمعات الإنسانية من مرحلة لأخرى وكل ذلك يمهد للتحول الثقافي والإجتماعي، والذي لم يتم بالجمود ولا بالركود في مكان ما كالماء الراكد العكر، ولا يأتى بعدم العمل الجاد والعميق، الذي يؤدى إلى الترهل ومحو الهوية

إن ما يحدث الآن من ثورة بناء في كل مكان على أرض مصر منذ سنوات قليلة ومن إنجاز تلك المشروعات العملاقة في وقت قصير لهو بمثابة معجزة إلهية بكل المقاييس، وإن كان انتقاد البعض أو اعتراضهم على إهتمام الرئيس ببناء الحجر وينادى اخرون ببناء عقول البشر أولا فهذا أمر آخر..

هم لم يدركوا أن بناء هذا الحجر هو الطريق المؤدي لبناء العقول والمؤدي بدوره لتغيير الثقافة المجتمعية..

لم يدركوا أنه عندما تم القضاء على العشوائيات انه لم يقضِ فقط على منظر ملوث للعين أو مجرد أنه قد نقل المواطنين في وحدات آدمية فقط
لا بل قضى على مظاهر سلبية كانت تتم في تلك المناطق من إبتزاز و بلطجة على المواطنين أثناء مرورهم من هناك

إنها أفعال انعكست عن فلسفة خاصة ونتجت عن ذكاء إجتماعي عميق..

وبالرغم من الظروف الإقتصادية التي تمر بها البلاد إلا انه لم تضعف عزيمته بل أصر على أن يعيد بناء مصر الحديثة؛ مصر السيسي هذا الرجل الذي هو هدية الله سبحانه وتعالى لمصر..

كلنا نعلم أن الإقتصاد و الثقافة وجهان للحياة المجتمعية يقول الدكتور محمود فرج: الباحث بجامعة الإسكندرية “أن إستراتيجية مصر 2030 هى بمثابة إعادة بناء للمجتمع المصري..”

وإذا كان العالم قد تفوق علينا سنوات في الطرق و المشروعات العملاقة إلا أنه لا يستطيع أن يجاري مصر لا في حضارتها ولا في تراثها الثقافي الغزير..

إذا كان لدينا من يتفاخرون بخيانة الوطن وبالاستقواء بالخارج فإن بناء الهوية المصرية مصدر فخر واعتزاز للأجيال القادمة الواثقة من أن حضارتها وتاريخها لا يضاهيهما أي مجد آخر.

و نشاهد ويشاهد العالم هذه الأيام ما يتم من تطوير القاهرة والمناطق الأثرية المهملة، تلك التي كادت أن تندثر مثل سور مجرى العيون الذي كنت أتألم عندما أشاهد تلال القمامة المترامية فيه، وبحيرة عين الصيرة التي كانت تبعث الرائحة الكريهة في الأرجاء..

إن تطوير تلك المناطق وتحويلها إلى متحف مفتوح، وما نراه الآن من جمال ورقي إنه لتحول ثقافي مجتمعي عميق، الأجيال التي إعتادت أعينهم على التلوث البصري ولا ننكر أثر ذلك على سلوكهم وثقافتهم للأسف

لكن ما يحدث الآن من نهضة حضارية سيعيد الهوية المصرية، وستتغير ثقافة تلك الأجيال وسيتعمق بناء عقولهم لما يحدث، وسيحدث حولهم من رقي وروعة المنظر بالتأكيد ستتغير عقولهم.

قال الحاقدين أن الرئيس يبني عاصمة إدارية، وسيترك القاهرة لتحترق!!!

و نرى أيضا ما يحدث على المستوى الصحي و العمل على تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، وشاهدنا مؤخراً إفتتاح المجمع الطبي في الإسماعيلية صرح طبي رائع.

حقاً مصر تتغير برئيسها
حقاً إنها مصر السييي.

شارك المقال