من جنيف.. فلسطين تشعل أولى جلسات مؤتمر العمل الدولي.. والدبيكي: الموقف المصري والعربي كان حاسماً في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية

كتبت _ نجوى ابراهيم
تحولت الجلسة الافتتاحية للدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بقصر الأمم المتحدة في جنيف إلى ساحة نقاشات سياسية ودبلوماسية مكثفة، بعدما تقدمت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بطلب لإلغاء القرار الذي أقرته الدورة السابقة للمؤتمر بشأن منح فلسطين وضعاً متقدماً بصفة عضو مراقب داخل منظمة العمل الدولية.
وأثار الطلب الأمريكي الإسرائيلي سلسلة من المداخلات الحادة بين الوفود المشاركة، حيث سارعت باكستان، متحدثة باسم المجموعة الإسلامية، إلى رفض المقترح والتأكيد على ضرورة احترام القرار الصادر عن الدورة الـ113 للمؤتمر وعدم التراجع عنه، فيما أيدت الأرجنتين الموقف الأمريكي خلال المناقشات.

وشهدت الجلسة حضوراً عربياً فاعلاً، حيث ألقى وزير العمل المصري حسن رداد كلمة المجموعة العربية، مؤكداً تمسك الدول العربية بحقوق الشعب الفلسطيني ورفض أي محاولة للانتقاص من وضعه داخل المنظمات الدولية، فيما توالت المداخلات المؤيدة لفلسطين من عدد من الوفود والمجموعات الإقليمية.
وعكست أجواء الجلسة حجم الانقسام حول القضية، إذ اضطرت رئاسة المؤتمر إلى وقف المناقشات أكثر من مرة لإجراء مشاورات بين الأطراف المختلفة، كما شهدت القاعة تفاعلاً واسعاً دعماً للموقف الفلسطيني، خاصة عقب كلمة المجموعة الإسلامية التي قوبلت بتأييد ملحوظ من عدد كبير من المشاركين.

ومع استمرار تباين المواقف، قررت رئاسة المؤتمر إحالة المسألة إلى التصويت الرسمي، على أن تبدأ عملية التصويت اعتباراً من الساعة الحادية عشرة صباح الثلاثاء وحتى الخامسة مساءً من اليوم ذاته، بينما يُعلن القرار النهائي خلال الجلسة العامة للمؤتمر يوم الأربعاء.
من جانبه، أكد أحمد الدبيكي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالعلوم الصحية وعضو الوفد المصري المشارك في أعمال المؤتمر، أن ما شهدته الجلسة الافتتاحية يؤكد أن القضية الفلسطينية لا تزال تحظى بحضور قوي داخل المؤسسات الدولية رغم محاولات التشكيك أو التراجع عن القرارات السابقة.
وقال الدبيكي إن الموقف المصري، الذي عُبر عنه من خلال كلمة المجموعة العربية، جاء واضحاً وحاسماً في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، مشيراً إلى أن وحدة الموقفين العربي والإسلامي لعبت دوراً مهماً في مواجهة الدعوات الرامية إلى إلغاء القرار الصادر العام الماضي.

وأضاف أن التحرك العربي داخل المؤتمر عكس إدراكاً جماعياً لأهمية الحفاظ على المكتسبات التي تحققت لفلسطين داخل منظمة العمل الدولية، مؤكداً أن الدفاع عن حق الفلسطينيين في التمثيل والمشاركة داخل المنظمات الدولية يمثل جزءاً من الالتزام العربي الثابت تجاه القضية الفلسطينية.
وأشار الدبيكي إلى أن الأيام المقبلة من المؤتمر ستظل محط اهتمام واسع من الوفود المشاركة، في انتظار نتائج التصويت التي ستحدد مصير المقترح المطروح، وسط تمسك عربي وإسلامي باستمرار الاعتراف بالوضع الذي أقره المؤتمر خلال دورته السابقة.









