Uncategorized

أشرف الدوكار من مؤتمر العمل العربي: توحيد تشريعات النقل عربيًا لحماية العمال.. والتحول الرقمي لا يجب أن يتحول إلى تسريح للعمالة

 

كتبت: أميرة عبدالله

 

أكد أشرف الدوكار، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل البري والأمين العام للاتحاد العربي لعمال النقل، أن تطوير قطاع النقل في الدول العربية يجب أن يسير بالتوازي مع حماية حقوق العاملين وضمان العدالة الاجتماعية، مشددًا على أهمية بناء منظومة عربية متكاملة للنقل تيسر حركة العمال وتحميهم في ظل التطورات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

جاء ذلك خلال كلمته باسم الاتحاد العربي لعمال النقل أمام أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي المنعقدة بالقاهرة، حيث أوضح أن قطاع النقل يمثل عنصرًا رئيسيًا في حركة التجارة والبضائع والخدمات، ما يجعل تطويره ضرورة اقتصادية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقوق العاملين وكرامتهم واستقرارهم.

وأشار الدوكار إلى أن قياس نجاح سياسات النقل لا ينبغي أن يقتصر على معدلات النمو والأرباح، وإنما يجب أن يمتد إلى مستوى الأمان داخل بيئة العمل، وتحسين ظروف المعيشة، وتوفير الحماية الاجتماعية والصحية للعاملين.

وأوضح أن الاتحاد العربي لعمال النقل يعمل وفق رؤية تستهدف مواجهة التحديات التي يواجهها القطاع، وفي مقدمتها ارتفاع معدلات المخاطر والإجهاد البدني والذهني، مؤكدًا ضرورة توفير مظلة تأمين اجتماعي وصحي شاملة لجميع العاملين بالنقل، وتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية في الطرق والموانئ ومواقع العمل.

وشدد على أن حماية العامل ليست عنصرًا ثانويًا في عملية الإنتاج، مؤكدًا أن حياة العامل وصحته يجب أن تظل في مقدمة أولويات تطوير قطاع النقل، وأن توفير الحماية الاجتماعية يسهم في تحقيق الاستقرار داخل المجتمعات العربية.

التحول الرقمي فرصة للعمال وليس تهديدًا لهم

وأكد الأمين العام للاتحاد العربي لعمال النقل دعم الحركة النقابية للتحول نحو النقل الذكي والمستدام والأخضر، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تتم عملية التحول بصورة عادلة تضمن عدم تحميل العمال وحدهم تكلفة التطور التكنولوجي.

وأوضح أن إدخال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في قطاع النقل يجب أن يصاحبه الاستثمار في العنصر البشري من خلال التدريب المستمر وإعادة التأهيل، حتى يمتلك العامل المهارات التي تمكنه من التعامل مع متطلبات المستقبل، بدلًا من أن تتحول التكنولوجيا إلى وسيلة للاستغناء عن العمالة.

وقال إن العامل يجب أن يكون شريكًا في التحول التكنولوجي والاستفادة من ثماره، وليس ضحية للتغيرات التي يشهدها القطاع.

الدوكار يدعو لحوار اجتماعي يمنع النزاعات

وأكد الدوكار أن الحوار الاجتماعي بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال يمثل الضمانة الأساسية لاستقرار علاقات العمل، مشيرًا إلى أن التفاهم بين أطراف الإنتاج الثلاثة يساهم في احتواء الأزمات، وتسوية الخلافات، والوصول إلى اتفاقيات عمل جماعية تحقق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب الأعمال ومتطلبات التنمية.

ودعا إلى تعزيز دور الحوار الاجتماعي في صياغة سياسات قطاع النقل، باعتباره وسيلة عملية للتعامل مع التحولات التي يشهدها القطاع وتقليل فرص نشوب النزاعات العمالية.

توحيد تشريعات النقل وتيسير حركة العمال عربيًا

وطالب الاتحاد العربي لعمال النقل بالعمل على تقريب وتوحيد التشريعات والقوانين المنظمة للعمل والتأمينات في قطاع النقل بين الدول العربية، بما يسهم في توفير حماية أكثر اتساقًا للعاملين عبر الحدود.

كما دعا إلى تيسير إجراءات انتقال العمال والسائقين والبحارة بين الدول العربية، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، وتوفير الاستراحات اللائقة على الطرق، بما يضمن ظروف عمل وإنسانية أفضل للعاملين في هذا القطاع.

وأكد الدوكار أن الحركة النقابية العربية تدرك مسؤوليتها تجاه دعم الاقتصاد وزيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة والتنافسية، لكنها في الوقت ذاته تتمسك بضرورة توفير العمل اللائق والعدالة الاجتماعية باعتبارهما أساسًا لتحقيق التنمية المستدامة.

وجدد الاتحاد العربي لعمال النقل التزامه بالتعاون مع منظمة العمل العربية ووزارات العمل وأصحاب الأعمال، بما يدعم تطوير منظومة النقل العربية ويحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية حقوق العاملين.

وفي ختام كلمته، رحب الدوكار بالمشاركين في مؤتمر العمل العربي، مؤكدًا أن استضافة مصر لأعمال الدورة الثانية والخمسين تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس أهمية العمل العربي المشترك، كما وجه التهنئة إلى فايز المطيري بمناسبة تجديد الثقة في قيادته لمنظمة العمل العربية، متمنيًا له مواصلة النجاح في دعم قضايا العمل والعمال عربيًا.

زر الذهاب إلى الأعلى