من حيدر آباد.. عباس صابر يستعرض تجربة مصر في الحوار الاجتماعي أمام منتدى نقابات “بريكس”

كتبت _ نجوى إبراهيم
واصل الوفد المصري مشاركته الفاعلة في أعمال الدورة الخامسة عشرة لمنتدى نقابات عمال دول تجمع “بريكس”، المنعقد بمدينة حيدر آباد الهندية خلال الفترة من 14 إلى 16 يوليو 2026، بمشاركة ممثلي الاتحادات والنقابات العمالية بالدول الأعضاء والشريكة، لمناقشة مستقبل العمل في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وقضايا الذكاء الاصطناعي، وتنمية المهارات، والانتقال العادل، والحماية الاجتماعية، وتعزيز الحوار الاجتماعي بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، وصولًا إلى “إعلان حيدر آباد” الذي يُنتظر أن يرسم ملامح التعاون النقابي بين دول التجمع خلال المرحلة المقبلة.
ويشارك الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بوفد برئاسة عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام، ويضم هشام المهيري، نائب رئيس الاتحاد العام ورئيس النقابة العامة للعاملين بالخدمات الإدارية والاجتماعية، وعباس صابر، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام، حيث يشارك الوفد في مختلف جلسات المنتدى، مستعرضًا التجربة المصرية في تطوير علاقات العمل وتعزيز الشراكة بين أطراف الإنتاج ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وخلال الجلسة العامة التي عُقدت تحت عنوان “أفضل ممارسات أطراف العمل الثلاثة في دول بريكس”، وبحضور وزير العمل والتوظيف بولاية تيلانجانا الهندية، إلى جانب عدد من القيادات الحكومية والنقابية وممثلي منظمات أصحاب الأعمال، استعرض عباس صابر تجربة مصر في ترسيخ الحوار الاجتماعي باعتباره أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز النمو الاقتصادي.

وأكد عباس صابر أن التجربة المصرية في إعداد قانون العمل الجديد تمثل نموذجًا عمليًا للتعاون بين الحكومة وأصحاب الأعمال والتنظيم النقابي، موضحًا أن إشراك أطراف العمل الثلاثة في مناقشة التشريعات المنظمة لعلاقات العمل أسهم في الوصول إلى قانون أكثر توازنًا، يحقق الحماية للعمال، ويدعم الاستثمار، ويواكب المتغيرات التي يشهدها سوق العمل.
وقال إن التشريع يكون أكثر قدرة على التطبيق والاستمرار عندما يستند إلى الحوار والتوافق، ويشارك في صياغته جميع الأطراف المعنية، وهو ما جسدته التجربة المصرية خلال مناقشات قانون العمل الجديد، التي شهدت حوارًا واسعًا بين الحكومة ومنظمات أصحاب الأعمال والاتحاد العام لنقابات عمال مصر.

وأشار إلى أن المجلس القومي للأجور يعد أحد أبرز نماذج التشاور الثلاثي في مصر، حيث يوفر إطارًا مؤسسيًا لمناقشة سياسات الأجور والحد الأدنى لها، بما يحقق التوازن بين تحسين مستويات معيشة العمال، ومراعاة الظروف الاقتصادية، وضمان قدرة المنشآت على الاستمرار وزيادة الإنتاج.
وأضاف أن الشراكة الثلاثية في مصر تمتد إلى العديد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها التدريب المهني، وتنمية المهارات، والسلامة والصحة المهنية، والحماية الاجتماعية، وتسوية النزاعات، من خلال تعاون مستمر بين وزارة العمل، ومنظمات أصحاب الأعمال، والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بما يسهم في إعداد عمالة مؤهلة، وتحقيق بيئة عمل مستقرة وآمنة.

وأكد رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول أن الحوار الاجتماعي في مصر أصبح شراكة مؤسسية قائمة على المسؤولية المشتركة، وليس مجرد اجتماعات دورية، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تستهدف حماية حقوق العمال، ودعم استقرار المنشآت، وتعزيز الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن تبادل الخبرات بين دول “بريكس” في مجال الحوار الاجتماعي يمثل فرصة مهمة للاستفادة من التجارب الناجحة، وبناء آليات أكثر فاعلية للتعاون بين الحكومات وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية، بما يسهم في بناء أسواق عمل أكثر عدالة واستدامة، ويعزز التنمية والرخاء لشعوب دول التجمع.








