الاعتماد والرقابة الصحية :بدء تفعيل المرحلة الثانية من مبادرة الحد من الجلطات الوريدية

كتبت – عبير ابورية
أكد الدكتور أشرف إسماعيل، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن خطورة الجلطات الوريدية تكمن في كونها أكثر مسببات الوفاة التي يمكن منعها حيث تصل معدلات الوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية سنوياً إلي نحو 100 ألف حالة وفاة وتصل حالات الإصابة إلي نحو 900 ألف إصابة

جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمته الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، لإطلاق المرحلة الثانية من مبادرة “لا للجلطات الوريدية”تحت شعار تدفق = حياة والتي تبنتها الهيئة بالشراكة مع جمعية الجراحين المصرية وبرعاية شركة سانوفي مصر كأولى مبادرات الهيئة الخاصة بتطبيق معايير السلامة الوطنية ايماناً منها بأن سلامة المريض هي غاية واجبة التحقيق.

اشار إلى أن الحد من الجلطات الوريدية والوقاية منها هي أحد متطلبات السلامة الوطنية التي جاءت بها معايير الاعتماد الصادرة عن الهيئة للوصول إلى نسبة صفر % من الأخطاء الطبية التي يمُكن منعها و ما جاءت به هذه المتطلبات من آليات ومنهجيات عالمية تمكن من العبور بتلك المتطلبات من مرحلة التفكير إلي مرحلة التنفيذ

وأضاف د. أشرف اسماعيل، أن الجلطات الوريدية هي القاتل الصامت في كثير من الحالات التي تتلقي رعايتها في المستشفيات خاصة حالات ما بعد الجراحة التي قد تؤثر على حركة المريض؛ في حالة غياب عناصر المسح والتقييم للمرضى الأكثر عرضة لمخاطرها وما يتبعه من تشخيص وعلاج للجلطات الوريدية الموجودة بالفعل أو التي يوجد احتمالية لحدوثها،

اشار إلى أهمية الفاعلية الإكلينيكية من خلال قياس نتائج كل إجراء طبي ومدى تحقيقه للنتائج المرجوة طبقاً لأدلة العمل الإكلينيكية والتي تمثل حجر الزاوية في الحد من الجلطات الوريدية وتقليل مدد الإقامة بالمستشفيات.

وثمَّن رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، الجهود المشتركة مع الجمعية المصرية للجراحين كشريك أساسي وبالتعاون مع جميع الجمعيات العلمية في اعداد وتطوير بروتوكولات العمل الخاصة بالحد من والوقاية من الجلطات الوريدية وكذلك أدوات تقييم المخاطر الخاصة بها بالإضافة إلى إطلاق المنصة الإلكترونية والتطبيق الإلكتروني للمبادرة والذي سيكون بمثابة نقلة نوعية في عمليات القياس والتحسين المستمر لعمليات ومخرجات المبادرة.

وقال إن توجه الدولة المصرية في تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص كشريك أساسي في تطوير مختلف القطاعات في مصر، هو أحد النُهُج التي انتهجتها الهيئة منذ يومها الأول لتحقيق غاياتها الاستراتيجية والمتسقة مع الرؤية المصرية في رعاية صحية آمنة بجودة عالمية وبمشاركة مجتمعية، ما دعانا إلى التعاون مع سانوفي مصر لرعاية المبادرة كأحد الشركات العالمية والتي لها نجاحات ملموسة في المشاركة المجتمعية في مختلف دول العالم ولها تجربة رائدة في المنطقة العربية في مجال مبادرتنا اليوم.

أضاف أن المبادرة تتضمن تدريب 270 متدرب من أطباء، صيادلة وتمريض من أكثر من 30 مستشفى لتأسيس منهجية للعمل متعدد التخصصات لضمان جودة وسلامة مخرجات المبادرة فضلاً عن اطلاق حملة توعية من خلال وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لنشر الوعي بمخاطر الجلطات الوريدية وكيفية الوقاية منها انطلاقا من أهمية مشاركة المريض للوصول بجودة وسلامة الخدمات المقدمة إلى المستويات المرجوة.

أعرب أ.د. عبد المعطي حسين، نائب رئيس جمعية الجراحين المصرية وممثلا عن الجمعيات العلمية المشاركة، عن سعادته بانطلاق المرحلة الثانية من المبادرة وبالإعلان عن تطوير المحتوى العلمي للبروتوكول الطبي الخاص بالجلطات الوريدية مشيدا بدور هيئة الاعتماد والرقابة الصحية وبالجهود التي بذلتها الجمعيات العلمية المشاركة بالمبادرة وهي: الجمعية المصرية للرعاية المركزة والاصابات، جمعية جراحة العظام المصرية، جمعية مصر لعلوم الاوعية الدموية، الجمعية المصرية لأمراض النساء والتوليد

وأشار نائب رئيس جمعية الجراحين المصرية إلى أن المبادرة تستهدف الوصول الى 1000 متدرب حتى نهاية العام إلى جانب إطلاق حملة توعية مجتمعية عامة على مخاطر الجلطات الوريدية،

أكد علي الدور البارز الذي تلعبه الجمعيات العلمية في تحسين وتطوير الخدمات الصحية المقدمة للمرضى من خلال الاهتمام بالتعليم الطبي المستمر لمختصي الرعاية الصحية وتواصلها المستمر مع الجمعيات والهيئات العلمية العالمية للمشاركة في البحث العلمي وتطوير البروتوكولات الطبية

صرح الدكتور أحمد رؤوف، رئيس مجلس ادارة شركة سانوفى مصر، بأن دعم المبادرات التي تهدف إلى تطوير أنظمة الرعاية الصحية وتحسين خدمة المرضى تأتي على رأس الاستراتيجيات التي تنتهجها الشركة من خلال التعاون مع الجهات المعنية للعمل سوياً على توفير حلول مبتكرة لدعم التدريب المستمر للأطباء بالإضافة إلى الحملات التي تهدف لرفع الوعى الصحي وادخال نظام التطبيق الرقمي في الخدمة الصحية.

شارك المقال