التخطيط: 71 مؤسسة تنافست على جائزة “التميّز الحكومي لتكافؤ الفرص وتمكين المرأة” في دورتها الأولى

كتبت – شيماء أحمد

أطلقت جائزة مصر للتميز الحكومي منذ قليل فعاليات حفل توزيع جوائز الدورة الثالثة، تحت رعاية رئيس الجمهورية؛ الرئيس عبد الفتاح السيسي، ، وبحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، و مريم الحمادي، وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء بالإمارات، وبمشاركة عدد من السادة الوزراء والمحافظين والسفراء وأعضاء المجالس النيابية والهيئات القضائية ورؤساء الجامعات.

وخلال كلمتها بالحفل أكدت الدكتورة هالة السعيد أن هذا الحدث يشهد تكريم عدد من مؤسسات الدولة، ونُخبة من الكوادر المصرية التي تميّزت وأبدعت في عملها، فجاء الاحتفال تتويجًا لجهودهم في تحسين العمل ورفع كفاءة المؤسسات والمساهمة في تقديم خدمات متميّزة تُلبي تطلعات ورضا المواطنين بما يُعزّز جهود الدولة لتحقيق الهدف الأعم والأشمل لتحسين جودة الحياة للمواطن المصري.

وأشارت السعيد إلى أن الاحتفال هذا العام يتزامن مع مرور خمسة أعوام على توقيع اتفاقية التعاون في مجال تطوير العمل الحكومي بين وزارة التخطيط بجمهورية مصر العربية ووزارة شئون مجلس الوزراء والمستقبل بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث جاء توقيع هذه الاتفاقية ليُعزِّز الروابط المشتركة بين البلدين وبغرض تطوير الإجراءات وتقوية القدرات المؤسسية من خلال تبادل الخبرات والتجارب وأفضل الممارسات في مجالات تطوير الخدمات الحكومية والأداء المؤسسي وبناء القدرات بين البلدين، موضحة أن هذه الاتفاقية أثمرت عن إطلاق جائزة مصر للتميّز الحكومي التي نحتفل اليوم بإعلان أسماء الفائزين في دورتها الثالثة، علاوة على إطلاق مراكز الخدمات التكنولوجية ومنها مركز خدمات مصر أسوان في نوفمبر الماضي، وقريبا في كل من الإسكندرية وشرم الشيخ، هذا بالإضافة إلى العديد من برامج بناء القدرات في الموضوعات المختلفة التي تقوي من الأداء المؤسسي.

وتابعت السعيد أن جائزة مصر للتميّز الحكومي تهدف إلى تحفيز روح التنافس والتميّز على مستوى الموظفين من جهة، وعلى مستوى المؤسسات الحكومية من جهةٍ أخرى، حيث يتم تكريم المتميزين في أداء الخدمات العامة مما يُرسِّخ قِيَم العطاء والانتماء، ويُحفِّز الجميع على الارتقاء بمستويات الأداء والالتزام بمعايير الجودة، وذلك للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030 وبخاصة هدف “حوكمة مؤسسات الدولة وتعزيز الشراكات”، ومن أجل ترسيخ قِيّم الحوكمة، موضحة أن الجائزة تنقسم إلى فئتين من الجوائز الفرعية: أولهما جوائز للتميّز المؤسسي، وثانيهما جوائز للتميّز الفردي، وتم إضافة عدد من الفئات الجديدة في الدورة الثالثة من الجائزة لتعزيز ثقافة التميّز على جميع مستويات العمل.

واستعرضت الدكتورة هالة السعيد موقف الجوائز المستحدثة، موضحة أنه تنفيذًا لتكليفات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالية المرأة المصرية 2022، واتساقًا مع الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة، تم إطلاق “جائزة التميّز الحكومي لتكافؤ الفرص وتمكين المرأة” كفئة من فئات جوائز التميّز المؤسسي، موضحة أن هذه الجائزة تأتي لتعزيز خَلق بيئة عمل في المؤسسات الحكومية ملائمة وآمنة للنساء وذوي الإعاقة، وتضمن المساواة في الحصول على الفرص والوصول إلى الموارد والخدمات دون تمييز لكافة الفئات، أخذًا في الاعتبار أن نسبة الإناث الفائزات بجائزة مصر للتميّز الحكومي بفئاتها المختلفة بَلغت نحو 30% من الفائزين، حيث تُمنَح جائزة تكافؤ الفرص وتمكين المرأة للمؤسسات بالأخص للوزارات والمحافظات والجامعات التي تُراعي عدداً من المعايير أبرزها الاستثمار في رأس المال البشري للمؤسسة من خلال صياغة وتنفيذ الخطط الخاصة بتكافؤ الفرص وبناء القدرات والتطوير الوظيفي، علاوة على إدخال عدد من المُمكِنات التي تدعم تكافؤ الفرص، مثل نشر الوعي والتحوّل الرقمي، بالإضافة إلى استدامة الجهود من خلال وجود دعم من قيادة المؤسسة.

وتوجهت السعيد بالشكر للمجلس القومي للمرأة وشركاء التنمية الذين تعاونوا مع الوزارة في تصميم دليل جائزة تكافؤ الفرص وصياغة معايير الاختيار وتنفيذ برامج بناء القدرات، مما ساهم في تحسين قدرة المؤسسات وتشجيعها للتقدّم للمسابقة، حيث تَقدَّم نحو 71 مؤسسة لجائزة تكافؤ الفرص في دورتها الأولى.

وأضافت السعيد أنه إيمانًا بضرورة تعميق ثقافة التميّز الحكومي وتوطين المعرفة واستدامة التميّز في كافة الجهات الحكومية وجميع محافظات الجمهورية، أرتأت إدارة جائزة مصر للتميّز الحكومي ضرورة استحداث “منظومة الجوائز الداخلية للتميّز” والتي تعني بتشكيل فريق عمل لإدارة جائزة التميّز الحكومي داخل كل مؤسسة، يُحاكي فريق جائزة مصرمن خلال تنمية القدرات البشرية للمؤسسات، والعمل على تأهيل الجهات للمشاركة في الجائزة الوطنية “جائزة مصر للتميّز الحكومي” .

وأوضحت السعيد أن منظومة الجوائز الداخلية بدأت كمرحلة أولى في خمس جامعات مصرية في أقاليم مختلفة وهي (جامعة أسيوط، وجنوب الوادي، والمنصورة، وطنطا، والسويس)، فقد درّبنا نحو 128 عضو هيئة تدريس وإداري بهذه الجامعات بإجمالي نحو 200 ساعة تدريبية على معايير التميّز المؤسسي، والابتكار الحكومي، وإدارة فرق العمل، والتقييم الداخلي، علاوة على اختيار سفراء للتميّز داخل هذه الجامعات، مضيفة أنه تم البدأ بالجامعات لعددٍ من الأسباب أبرزها الدرجة العالية من الجاهزية والاستعداد لتكوين فِرَق عمل لإدارة الجائزة داخليًا، علاوة على كونها مؤسسات تعليمية مما يؤهّلها لتكون “مراكز للتميّز” تنشر ثقافة التميّز في المحافظات التي تنتمي لها والوحدات المحلية المجاورة. ونَسعى لزيادة عدد الجامعات التي بها منظومة الجوائز الداخلية ليصبحوا خمس عشرة جامعة، أي بنسبة 55% من إجمالي عدد الجامعات المصرية، وإضافة إلى الجامعات، فقد نَفّذنا منظومة الجوائز الداخلية بمكاتب الشهر العقاري والتوثيق، وذلك لرفع كفاءة وقدرات العاملين بالمكاتب لضمان تقديم خدمات بجودة عالية للمواطن.

وأشادت السعيد بزيادة نِسَب المشاركة في جوائز التميّز الفردي – التي تم استحداثها منذ عامين – وهما جائزتي أفضل موظف حكومي وأفضل فريق عمل حكومي، حيث ارتفعت نسبة المشاركة في الجائزتين الفرعيتين بنسبة 74% و70% على التوالي، مما يُعد نجاحًا للجائزة وتأكيدًا على أهمية قيمة العمل الجماعي، مؤكدة أن هناك مجهودات دؤوبة لاستدامة وتطوير جائزة مصر للتميّز الحكومي وجاهزيتها، مشيرة إلى توقيع بروتوكول تعاون بين إدارة جائزة مصر للتميّز الحكومي والمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى بشأن تصميم وتنفيذ برنامج تدريبي لتأهيل مُقيِّمي جائزة مصر للتميّز الحكومي، وذلك رغبةً في توسيع قاعدة المُقَيِّمين المعتمدين لجائزة مصر للتميّز الحكومي بجميع فئاتها باعتبار أن نزاهة وحوكمة عمليات التقييم هي حجر الزاوية بالنسبة للجائزة وما تتطلبه من اختيار مُقَيِّمين ذوي جدارات وخبرات متميّزة.

وأضافت السعيد أنه تم تدشين “منصّة جائزة مصر للتميّز الحكومي للتدريب الإلكتروني”، والتي تُقدِّم كل أوجه الدعم في عملية التدريب والتوعية؛ من خلال توفير حِزمة من البرامج التي تُقدَّم من خلال نُخبة من الخبراء المتخصّصين، وذلك بهدف نقل المعرفة فيما يخص الجائزة والتعرّف على معايير التميّز العالمية، ولتعميق ثقافة التميّز والابتكار المؤسسي والفردي، وإيمانًا بضرورة التحديث الدائم للأدلة الاسترشادية لتتوافق مع أحدث ما أنتجه العِلم.

وأكدت السعيد أنه على مدار ثلاث دورات من العمل الدؤوب في إدارة الجائزة والتطوير المستمر لفئات الجائزة، نجد أن جائزة مصر للتميّز الحكومي خَلَقَت لنفسها ميزة تنافسية ليست مُقتصرة فقط على تطوير الجهاز الإداري للدولة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن، بل أكثر من ذلك.

وأوضحت السعيد أنه في إطار الاستفادة من الإطار المؤسسي للجائزة والنجاح الذي حققته جمهورية مصر العربية في استضافة مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيّر المناخ COP27، صَدَرَ قرار السيد رئيس الوزراء بإطلاق “المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية” كمبادرة رائدة وغير مسبوقة للتعامل مع البُعد البيئي وآثار التغيّرات المناخية.

وسلطت السعيد الضوء على دور جائزة مصر للتميّز الحكومي وفريقها المتميّز في استخدام خِبرتها المتراكمة وجاهزيتها في دعم المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية بالكفاءة والفعالية المطلوبة، بدايةً من تطوير منصّتها الإلكترونية لتتسع لطلبات التقدّم للمبادرة الوطنية، علاوة على إعداد معايير تقييم المبادرة بفئاتها المختلفة بالتعاون مع الخبراء والمتخصّصين.

شارك المقال