التعليم

رئيس جامعة عين شمس: العقول المبدعة والمبتكرة وقود حقيقى لنجاح واستمرار التنمية

كتب فتحي حسين

أعرب الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس ورئيس المؤتمر،في كلمته خلال حفل الختام، عن اعتزازه بالزخم العلمي المتميز الذي شهده المؤتمر، مشيرًا إلى تنوع المشاركات وتكاملها بما يعكس إدراكًا حقيقيًا للدور المحوري للجامعات في المرحلة الراهنة.
وأكد سيادته أن الجامعات لم تعد كيانات تعليمية تقليدية، بل تحولت إلى منصات وطنية لإنتاج المعرفة ومراكز لصياغة المستقبل، وشركاء فاعلين في تحقيق التنمية المستدامة، مضيفًا أن جامعة عين شمس تمضي بثبات نحو ترسيخ دورها كـ “بيت خبرة” وطني يدعم متخذي القرار، ويعمل على تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة من خلال شراكات فعالة مع مختلف مؤسسات الدولة وقطاعات الإنتاج.
وشدد رئيس الجامعة على أن الاستثمار في الإنسان يمثل الرهان الحقيقي للتنمية، بما يتطلب تطويرًا مستمرًا في نظم التعليم والتقييم، بما يتواكب مع متطلبات العصر، مؤكدًا أن:
“إذا كانت الجامعات هي قاطرات التنمية… فإن العقول التي تُصنع داخلها هي الوقود الحقيقي الذي يقود الأمم نحو المستقبل.”
كما جدد التزام إدارة الجامعة بأن تظل جامعة عين شمس في قلب مشروعات الدولة التنموية، داعمة للابتكار، ومحفزة للعقول، وحاضنة للأفكار التي تصنع المستقبل.

من جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة أماني أسامة كامل، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث والرئيس التنفيذي للمؤتمر، أن ما طُرح خلال جلسات المؤتمر من رؤى وأفكار عكس امتلاك مصر لقاعدة قوية من الكفاءات القادرة على مواجهة التحديات، مشيرة إلى أن محاور المؤتمر تناولت قضايا استراتيجية تشمل الأمن الغذائي، والصحة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وتوطين الصناعات، وتنمية رأس المال البشري، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع.

وأوضحت سيادتها أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين العلم والسياسات والصناعة والمجتمع، مثمنة جهود جميع المشاركين من الخبراء والباحثين، وكذلك اللجان المنظمة التي أسهمت في خروج المؤتمر بصورة تليق بمكانة جامعة عين شمس.

وأشارت إلى أن من أبرز ثمار المؤتمر صدور مجموعة من التوصيات المهمة التي تمثل خارطة طريق عملية لتعزيز دور الجامعات كمحركات رئيسية للنمو الاقتصادي، وكقوى ناعمة تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء وعي مجتمعي مستنير.

وشملت التوصيات عددًا من المحاور الحيوية، من أبرزها: تعزيز الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتحول نحو نماذج استباقية في اتخاذ القرار، وتبني نموذج الجامعة المنتجة المرتبطة بسوق العمل، وتطوير المناهج بما يتماشى مع متطلبات التنمية الحضرية، إلى جانب إطلاق مبادرات تدريبية متخصصة في التقنيات العميقة، وتفعيل الشراكة بين البحث العلمي والصناعة.

كما تضمنت التوصيات دعم توطين الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتطوير قطاعي السياحة الذكية والعلاجية، إلى جانب تبني نهج إعلامي إنساني يركز على المواطن، ويعزز الوعي المجتمعي من خلال أدوات رقمية فعالة.
وشهد حفل الختام تكريم 22 من أعضاء هيئة التدريس الحاصلين على جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية والجوائز الخاصة، إلى جانب تكريم لجان التنظيم، كما تم عرض فيلم تسجيلي يوثق إنجازات مكتب الجوائز بالجامعة.

واختُتمت الفعاليات بتكريم الأستاذة الدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، تقديرًا لجهودها المتميزة، وسط أجواء احتفالية شهدت فقرات موسيقية مميزة وتفاعلًا كبيرًا من الحضور.

زر الذهاب إلى الأعلى