ياسر السجان يكتب :العامل الشريف.. الجندي المجهول في معركة التنمية

عيد العمال ودورهم في بناء الوطن في كل عام يأتي الأول من مايو ليذكرنا أن هذا الوطن لم يقم بالكلمات ولا بالشعارات وإنما قام بعرق الرجال وسهر الأمهات وتعب كل عامل شريف يخرج من بيته قبل شروق الشمس ويعود آخر اليوم وهو يحمل في يده لقمة حلال وفي قلبه رضا أنه أدى ما عليه.
العامل المصري هو الأساس في كل مشروع وهو اليد التي تحفر وتشيد وتزرع وتصنع.
هو الجندي المجهول في معركة التنمية الذي لا ينتظر تصفيق ولا يبحث عن أضواء لكنه يؤمن أن دوره مقدس لأن الوطن لا يقف إلا على أكتاف أبنائه، في المصانع تجد العامل واقفا أمام الماكينة ساعات طويلة لا يكل ولا يمل وفي الحقول تجده تحت الشمس يروي الأرض بعرقه قبل أن يرويها بالماء، وفي مواقع البناء تجده يصعد الطوابق العالية ليضع طوبة فوق طوبة حتى يتحول الحلم إلى عمارة شامخة هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون الذين يستحقون أن نحتفل بهم كل يوم وليس في عيد العمال فقط، لأن كل يوم عمل هو عيد لهم وكل إنجاز في هذا البلد يحمل بصمتهم وتوقيع هم.
احتفالنا بعيد العمال ليس مجرد كلمات تقال أو لافتات تعلق وإنما هو اعتراف بفضل هؤلاء الرجال والنساء الذين اختاروا الطريق الصعب طريق الكفاح والشرف ورفضوا أن يمدوا أيديهم إلا للعمل.
العامل المصري عبر التاريخ كان ولا يزال هو السند الحقيقي للدولة في أوقات الأزمات كان هو أول من يضحي وفي أوقات البناء كان هو أول من يشيد لذلك فإن تحية الإجلال والتقدير يجب أن تذهب إلى كل عامل في مصنعه وإلى كل فلاح في أرضه وإلى كل سائق على طريقه وإلى كل صانع وحرفي يؤمن أن مهنته شرف وأن لقمته من تعبه هي أطهر لقمة.
يا عمال مصر أنتم من تصنعون المجد بصمت وأنتم من تكتبون تاريخ هذا الوطن بعرقكم في كل شارع وفي كل مدينة وفي كل قرية.
هناك عامل يسهر لكي ننام وهناك فلاح يزرع لكي نأكل وهناك صانع يبتكر لكي نتقدم هؤلاء هم وقود النهضة الحقيقية، وهم النور الذي يضيء طريق المستقبل.
عندما نتحدث عن مصر الجديدة نتحدث عن مصانع تدور ومزارع تنتج ومدن تشيد وكل ذلك لا يتحرك إلا بسواعدكم.
أنتم لا تنتظرون شكرا من أحد لأنكم تعلمون أن أجركم عند الله أكبر لكن حقكم علينا أن نقول لكم شكرا وأن نضعكم في المكانة التي تستحقونها في الصفوف الأولى لأنكم أنتم الصفوف الأولى فعلا كل عام وأنتم بخير كل عام وأنتم السند وكل عام ومصر بكم أقوى وأعظم لأن الوطن الذي يملك عمالا مثلكم لا يعرف معنى السقوط ولا يرى طريق الانهيار.
ياسر السجان يكتب :العامل الشريف.. الجندي المجهول في معركة التنمية








