
كل الأماني ممكنة لمنتخب مصر في كأس العالم والطريق إلى المجد لا يبنى إلا بالحلم والإصرار والعمل الجاد ومنتخب الساجدين بقيادة حسام حسن يعود ليرسم صورة جديدة لكرة القدم المصرية صورة عنوانها الكبرياء والروح القتالية والإيمان بأن لا شيء مستحيل على أبناء النيل عندما يتوحدون خلف هدف واحد
حسام حسن لا يقدم كرة قدم عادية بل يقدم فلسفة تقوم على الانضباط والرجولة واللعب بروح الفانلة التي لا تعرف المستحيل هو المدرب الذي يعيد للاعب المصري ثقته بنفسه ويزرع فيه معنى أن تمثل مصر شرف لا يقدر بثمن وأن الجمهور الذي ملأ المدرجات عبر التاريخ يستحق أن يرى فريقا يقاتل حتى آخر نفس حتى لو كانت النتيجة صعبة حتى لو كان الخصم أقوى حتى لو كانت الظروف ضدنا
منتخب الساجدين ليس اسما يطلق عبثا بل هو حالة تظهر في كل مرة يسجد فيها اللاعبون شكرا لله بعد هدف أو بعد فوز صعب تلك السجدة التي تعني أننا نلعب باسم وطن وأن النصر من عند الله وأن الجهد البشري وحده لا يكفي إن لم يقترن بالتوفيق والدعاء والإخلاص وهذا ما يجعل هذا الجيل مختلفا لأن قلبه معلق بالسماء قبل أن تلمس قدمه أرض الملعب
كأس العالم ليس مجرد بطولة بل هو حلم لكل طفل يلعب بالكرة في الشارع ولكل أب يجلس أمام الشاشة ويدعو ولكل أم ترفع يديها بالدعاء أن يعود ابنها مرفوع الرأس كل الأماني ممكنة عندما نؤمن بأنفسنا وعندما نبتعد عن التشكيك وعندما نترك الماضي بكل آلامه ونركز على الحاضر الذي نصنعه بأقدامنا
الطريق لن يكون مفروشا بالورود وكلنا نعرف أن المنافسة شرسة وأن المنتخبات الكبرى لا ترحم لكن منتخب مصر تحت قيادة العميد يملك سلاحا لا يملكه غيره سلاح الروح المصرية التي تظهر وقت الشدة وتصنع المعجزات في اللحظات الأخيرة سلاح الجمهور الذي يحول أي ملعب في العالم إلى استاد القاهرة سلاح اللاعبين الذين تربوا على معنى أن خسارة الشرف أثقل من خسارة المباراة
نريد أن نرى مصر في الأدوار المتقدمة نريد أن نسمع النشيد الوطني في الأدوار الإقصائية نريد أن يقول العالم من جديد أن المصريين إذا أرادوا فعلوا وإذا آمنوا حققوا وإذا اتحدوا كسروا كل التوقعات هذا ليس كلاما إنشائيا بل هو إيمان راسخ بأن الكرة تعطي من يعطيها وأن التاريخ لا يكتبه المتفرجون بل يكتبه الشجعان
رسالتي إلى اللاعبين العبوا من أجل القميص الذي ترتدونه العبوا من أجل الطفل الذي يقلدكم في المدرسة العبوا من أجل كل من دعمكم في لحظات الفشل قبل لحظات النجاح واعلموا أن السجدة بعد الهدف تساوي ألف احتفال لأنها تقول للعالم أننا أبناء أمة لا تنحني إلا لله
رسالتي إلى الجمهور كونوا السند كونوا الصوت الذي لا يصمت كونوا الحائط الذي يحمي اللاعبين من سهام النقد الهدام لأن المنتخب يحتاجكم أكثر من أي وقت مضى يحتاج دعاءكم قبل صراخكم يحتاج صبركم قبل حكم يحتاج إيمانكم بأن كل الأماني ممكنة
في النهاية تبقى الكلمة لميدان كأس العالم حيث لا يعترف إلا بالعرق والهدف والنتيجة لكن قبل الميدان هناك القلب وقلوب المصريين مع منتخب الساجدين بقيادة حسام حسن تؤمن بأن الحلم ليس جنونا وأن الوصول ليس مستحيلا وأن مصر تستحق أن ترى اسمها مكتوبا بحروف من نور في سجل العظماء
كل الأماني ممكنة يا أبطال ارفعوا رأسنا واجعلوا سجودكم بعد كل هدف رسالة للعالم أن مصر عادت وأن الرجال عادوا وأن المجد لا يهدى بل ينتزع
أحمد البيلي يكتب : الطريق للمجد وصياغة الكبرياء الكروي








