نيفين مكرم : فرض رقابة حكومية وفحوصات دورية على أى برمجيات ذكية تتنبأ بالتركيبات الجينية

كتبت-عبير أبورية
نظمت مكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع وزارة الدفاع والمجلس الأعلى للثقافة تحت رعاية الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة و وائل حسين رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، ندوة علمية رفيعة المستوى بعنوان ” شفرة المستقبل: الذكاء الاصطناعي والجينوم في مواجهة التطرف والتضليل الرقمي”، وذلك بحضور نخبة من القيادات التنفيذية والعلمية والعسكرية.
رؤية وطنية متكاملة لحماية المستقبل.
شهدت الندوة نقاشات موسعة وثرية أدارها الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، حيث استهل اللقاء بتأكيد دور المكتبة كمنبر تنويري، موضحاً أن “مشروع الجينوم المصري” تجاوز حدود فك الشفرة الوراثية ليصبح ركيزة أساسية للأمن القومي وبناء الوعي، مع بقاء العنصر البشري المحرك الأساسي لأي إنجاز.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة أميرة ياسين، نائبة محافظ الإسكندرية، دعم الدولة اللامحدود للبحث العلمي وتكامل مؤسساتها، مشيرة إلى أهمية الاستخدام الرشيد للذكاء الاصطناعي، ودور مشروع الجينوم في تطوير علاجات دقيقة تتوافق مع الخصائص الجينية للمصريين.
كما استعرض اللواء طبيب أسامة محمدي، نائب مدير مركز البحوث الطبية والطب التجديدي بوزارة الدفاع، المحاور الاستراتيجية للمركز ودوره المرجعي في الشرق الأوسط، موضحاً إسهامات معمل دراسات الجينوم في دعم المبادرات الرئاسية والرعاية الصحية المتقدمة.
كشف اللواء طبيب طارق طه أن الدراسات الجينية أثبتت وصول نسبة التجانس الجيني بين المصريين إلى نحو ٩٧٪، مؤكداً وحدة الأصل العرقي الممتد من المصريين القدماء.
وشهدت الندوة أيضاً مشاركات قيمة؛ حيث تحدث الدكتور محمود بهجت عن أثر الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي ودراسة استجابة المصريين للقاحات كورونا، وتناول العميد طبيب محمود سمير إمكانات المركز في إجراء التجارب وفق المعايير الأخلاقية العالمية، بينما شدد اللواء خالد تعلب على أهمية الشراكات مع الجامعات المصرية لتدريب الكوادر البشرية المؤهلة.
وقد أطلقت كلمة الدكتورة نيفين مكرم لبيب أستاذة الذكاء الاصطناعي ومقررة لجنة الثقافة العلمية والتفكير الابتكاري بالمجلس صرخة تحذيرية مدوية حول التهديدات الحديثة التي تستهدف الوعي البشري.
قالت “إننا نواجه اليوم أشكالاً جديدة من الحروب الذكية التي لا تستهدف الحدود الجغرافية، بل تستهدف العقول مباشرة عبر نشر التطرف الرقمي وتقنيات التزييف والتضليل الفائق باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يفرض علينا حتمية بناء وعي مجتمعي جاد يرتكز على التفكير النقدي والتحقق العلمي لمواجهة الشائعات.. لأن مصر بلدنا تستحق رؤية استراتيجية وتوصيات لمستقبل آمن.
لمواجهة هذه المخاطر ،تطالب الدكتورة نيفين مكرم برؤية شاملة تتمثل فى ميثاق شرف تشريعي ورقابة سيادية صارمة: الدعوة إلى صياغة معاهدات دولية وتشريعات وطنية استباقية تحظر وتجرّم تماماً استغلال الذكاء الاصطناعي في التلاعب بالهندسة الوراثية للبشر، مع فرض رقابة حكومية مشددة وفحوصات دورية على أي برمجيات ذكية تتنبأ بالتركيبات الجينية، ومعاملتها بنفس مستوى الحذر والرقابة الأمنية الصارمة المطبقة على المنشآت النووية.
• تطوير التعليم والتوعية العامة: إدراج أدوات التفكير النقدي ونشر الثقافة الجينية المبسطة في المناهج التعليمية، إلى جانب إطلاق منصات عامة ذكية مخصصة لكشف الأخبار المزيفة ومكافحة التضليل.
• التعاون الأمني والعلمي المشترك: تأسيس مراكز عمليات موحدة تجمع خبراء الأمن، وعلماء الوراثة، ومطوري التكنولوجيا للتصدي المشترك للتهديدات الإلكترونية والحيوية، مع اعتماد محاكاة سيناريوهات الأزمات للتنبؤ بالهجمات المعقدة وإيقافها قبل وقوعها.








