أهم الأخبارعرب و عالمعمال

الحريات النقابية تتصدر نقاشات مؤتمر العمل العربي.. «تقرير اللجنة» يطرح رؤى لتعزيز التنظيم والحوار الاجتماعى

 

كتبت _نجوى ابراهيم 

يناقش مؤتمر العمل العربي في دورته الثانية والخمسين، المنعقدة بالقاهرة خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر 2026، تقرير لجنة الحريات النقابية في دورتها الخامسة والأربعين، والذي يطرح مجموعة من الرؤى والتوصيات لتعزيز الحريات النقابية وتطوير التنظيم النقابي ودعم الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج.

ويأتي التقرير ضمن وثائق الدورة الثانية والخمسين للمؤتمر، متضمناً نتائج أعمال الدورة الخامسة والأربعين للجنة الحريات النقابية، التي عقدت بالقاهرة في 3 أبريل 2026، بمشاركة ممثلي أطراف الإنتاج، حيث بحثت اللجنة عدداً من القضايا المرتبطة بالحريات والحقوق النقابية وحقوق التنظيم النقابي، إلى جانب متابعة ما تم تنفيذه من توصيات دورتها السابقة.

وركزت أعمال اللجنة على سبل تعزيز بيئة العمل النقابي وتطوير أداء التنظيمات النقابية، مع التأكيد على أهمية الحوار والتشاور بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، باعتباره أحد المسارات الأساسية لمعالجة قضايا العمل ودعم الاستقرار في علاقات العمل.

وطرحت اللجنة في تقريرها مجموعة من التوصيات التي تستهدف تعزيز التنسيق بين التنظيمات النقابية العربية، وتفعيل دورها في تمثيل العمال والدفاع عن مصالحهم، إلى جانب تطوير قدراتها وأدواتها بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل.

كما أوصى التقرير بمواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز تطبيق الاتفاقية العربية رقم 20 لسنة 2024، إلى جانب الدعوة إلى التصديق على الاتفاقيتين العربيتين رقمي 8 لسنة 1977 و11 لسنة 1979، والمتعلقتين بالحقوق والحريات النقابية والمفاوضة الجماعية.

وتناولت التوصيات كذلك أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين المنظمات النقابية العربية، ورفع كفاءة التنظيمات النقابية وقدرتها على التعامل مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها سوق العمل وظهور أنماط جديدة من التشغيل.

ويضع التقرير ملف الحريات النقابية في إطار أوسع يرتبط بتطور علاقات العمل في المنطقة العربية، حيث لم تعد التحديات المرتبطة بالعمل النقابي تقف عند حدود الأطر القانونية، وإنما تمتد إلى قدرة التنظيمات النقابية على تطوير أدواتها، ومواكبة التحولات في سوق العمل، والمشاركة الفاعلة في الحوار الاجتماعي.

وكانت لجنة الحريات النقابية قد انتخبت خلال دورتها الخامسة والأربعين هيئة مكتبها، برئاسة فالح ناصر العازمي من دولة الكويت ممثلاً عن العمال، وسيدي ولد محمدو من موريتانيا ممثلاً عن أصحاب الأعمال نائباً للرئيس، وحسن فقيه من الجمهورية اللبنانية مقرراً، فيما شارك ممثلو منظمة العمل العربية في أعمال اللجنة.

وتكتسب مناقشة التقرير خلال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي أهمية خاصة، باعتبارها تتيح بحث ما تضمنه من رؤى وتوصيات بشأن واقع الحريات النقابية وآليات تطوير العمل النقابي في الدول العربية، وتعزيز الحوار الاجتماعي كأداة للتعامل مع قضايا العمل والتحولات الجديدة في سوق العمل.

وتأتي هذه المناقشات في وقت يشهد فيه عالم العمل تحولات متسارعة تفرض على أطراف الإنتاج تطوير أدواتها وآليات تعاونها، بما يحافظ على الحقوق والحريات النقابية، ويدعم قدرة التنظيمات العمالية وأصحاب الأعمال والحكومات على إدارة التغيير من خلال الحوار والتشاور.

زر الذهاب إلى الأعلى