مؤتمر العمل العربي يفتح ملفات الحريات النقابية والتحول الرقمي والمناخ.. نقاشات حول مستقبل العمال

كتبت _ نجوى ابراهيم
تستضيف مصر خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر 2026 أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة من الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال بالدول العربية، لمناقشة مجموعة من الملفات الرئيسية المرتبطة بمستقبل العمل وأسواقه، وفي مقدمتها الحريات النقابية، والحوار الاجتماعي، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وشئون عمل المرأة، إلى جانب التحول الرقمي والتغيرات المناخية وتداعياتها على عالم العمل.
ويناقش المؤتمر تقرير المدير العام لمكتب العمل العربي حول نشاطات وإنجازات منظمة العمل العربية خلال عام 2025، إلى جانب عدد من التقارير والملفات المحالة إلى الدورة الحالية، من بينها نتائج أعمال الدورة الخامسة والأربعين للجنة الحريات النقابية التي عقدت في القاهرة خلال أبريل 2026، ونتائج الدورة الرابعة والعشرين للجنة شئون عمل المرأة العربية التي عقدت في الكويت في ديسمبر 2025.
ويحظى ملف الحريات النقابية بمساحة بارزة في أعمال المؤتمر، من خلال عرض تقرير لجنة الحريات النقابية، الذي يتضمن ما انتهت إليه اللجنة من توصيات بشأن تعزيز الحقوق والحريات النقابية، وتفعيل دور المنظمات النقابية في الحوار الاجتماعي، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي تشهدها أسواق العمل.

كما تتناول المناقشات أهمية تطوير العمل النقابي وتعزيز قدرات المنظمات النقابية في مجالات التفاوض والحوار الاجتماعي، بما يساعد على مواجهة التحولات المتسارعة في عالم العمل، والحفاظ على حقوق العمال في ظل المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
ويمتد جدول الأعمال إلى قضايا عمل المرأة العربية، من خلال التقرير الخاص بنتائج الدورة الرابعة والعشرين للجنة شئون عمل المرأة العربية، وما تناولته من موضوعات تتصل بدعم مشاركة المرأة في سوق العمل وتعزيز دورها في التنمية، في إطار الجهود العربية لتطوير سياسات العمل المرتبطة بالمرأة.

وفي السياق نفسه، تفرض التحولات التكنولوجية نفسها على مناقشات المؤتمر، مع بحث القضايا المرتبطة بالتحول الرقمي والمؤسسات الناشئة ومستقبل فرص العمل، وما تفرضه هذه التطورات من احتياجات جديدة للمهارات والتدريب، إلى جانب ضرورة مواكبة التشريعات والسياسات للتغيرات التي يشهدها سوق العمل.

كما تتجه المناقشات إلى تأثير التغيرات المناخية والتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة على أسواق العمل والوظائف وظروف العاملين، وما يرتبط بذلك من تحديات أمام سياسات التشغيل والحماية الاجتماعية والسلامة والصحة المهنية.
وتأتي هذه الملفات في إطار أوسع يناقش مستقبل التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدول العربية، والعلاقة بين النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز الحوار بين الحكومات وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية باعتباره أحد المسارات الرئيسية لمعالجة قضايا العمل.

ويبحث المؤتمر كذلك عدداً من الملفات التنظيمية والمالية لمنظمة العمل العربية، ومتابعة تنفيذ قرارات وتوصيات الدورات السابقة، إلى جانب الموضوعات المرتبطة بالمشاركة العربية في مؤتمر العمل الدولي والتطورات الدولية في مجال العمل والتشغيل.
وتكشف أجندة الدورة الـ52 عن اتساع نطاق النقاش العربي حول مستقبل العمل، فلم تعد قضايا الحقوق النقابية والتشغيل والحماية الاجتماعية منفصلة عن ملفات الرقمنة والمناخ والمهارات الجديدة، وإنما أصبحت جميعها أجزاء مترابطة من تحديات سوق العمل العربي، في وقت تتجه فيه الاقتصادات إلى نماذج جديدة تتطلب تطوير أدوات الحوار الاجتماعي وسياسات التشغيل والحماية.








