المرأة

من الترفيه إلى الحماية.. “أهلاً بالصيف” تختتم فعالياتها برسائل توعوية للأطفال والأسر

كتبت : ميادة فايق 

اختُتمت فعاليات حملة «أهلاً بالصيف» التي أطلقها المجلس القومي للطفولة والأمومة خلال موسم الصيف، في احتفالية استضافتها مكتبة الإسكندرية، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، إلى جانب الأطفال والنشء المشاركين في أنشطة الحملة.

وشهدت الاحتفالية الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، التي أكدت أن حملة «أهلاً بالصيف» قدمت نموذجًا متكاملًا يجمع بين الترفيه والتعلم والتوعية والحماية، بما وفر للأطفال مساحة آمنة لاكتشاف قدراتهم والتعبير عن أنفسهم والاستمتاع بحقهم في طفولة آمنة وسعيدة.

وأوضحت السنباطي أن الحملة، التي نُفذت في محافظتي الإسكندرية ودمياط ضمن مبادرة «زرع – حصد»، استهدفت الأطفال والنشء من 6 إلى 18 عامًا وأسرهم، وامتدت فعالياتها إلى عدد من المواقع، مع مشاركة أطفال من مختلف المحافظات والمناطق الحدودية.

وأشارت إلى أن الحملة استهدفت استثمار فترة الإجازة الصيفية في تعزيز التواصل مع الأطفال وأسرهم، والتعريف بحقوق الطفل وآليات الحماية المتاحة، وفي مقدمتها خط نجدة الطفل 16000، الذي يمثل إحدى الآليات الوطنية لتلقي بلاغات واستغاثات الأطفال والتدخل لحمايتهم وتقديم الدعم اللازم.

وأكدت رئيسة المجلس أن مشاركة أطفال من محافظات ومناطق حدودية مختلفة أضفت بُعدًا مهمًا على الحملة، من خلال تعزيز قيم التعارف والمشاركة والانتماء، معربة عن أملها في أن يغادر كل طفل مشارك الحملة بتجربة جديدة أو معلومة أو مهارة يمكن أن يستفيد منها في حياته.

وشددت السنباطي على أن حماية الطفل ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما مسؤولية مشتركة بين الأسرة ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني وشركاء التنمية، مؤكدة أهمية دور الأسرة في توفير بيئة آمنة للأطفال من خلال الحوار والاستماع والاحتواء والوعي بحقوقهم.

وثمنت الدكتورة سحر السنباطي دعم المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، ورعاية المحافظة للحملة، إلى جانب جهود الدكتورة أميرة يسن، نائب المحافظ، والتعاون مع مكتبة الإسكندرية، التي أتاحت للأطفال مساحة ثقافية ومعرفية جمعت بين التعلم والمتعة والإبداع.

وأكدت السنباطي أن انتهاء الفعاليات لا يعني انتهاء رسالة الحملة، وإنما يمثل امتدادًا لجهود المجلس في رفع وعي الأطفال وأسرهم وتعزيز مشاركتهم وحمايتهم، بما يسهم في بناء بيئة أكثر أمانًا ودعمًا لنشأة الأطفال.

من جانبها، أكدت الدكتورة أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، أن ختام «أهلاً بالصيف» لا يمثل مجرد نهاية لبرنامج من الأنشطة الصيفية، وإنما تتويجًا لرحلة من العمل المشترك والاستثمار في الإنسان.

وقالت إن حماية الطفل وتنمية قدراته وإتاحة الفرصة أمامه للتعلم والإبداع والمشاركة تمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية، مشيرة إلى أن الحملة قدمت للأطفال والأسر حزمة متنوعة من الأنشطة التوعوية والتعليمية والترفيهية.

وشملت الفعاليات التعريف بحقوق الطفل وآليات الحماية وخط نجدة الطفل 16000، إلى جانب التوعية بالأمان الرقمي والاستخدام الآمن للإنترنت، والتدريب على الإسعافات الأولية، والتوعية بمخاطر بعض الممارسات الضارة، ومن بينها ختان الإناث وزواج الأطفال.

 

وأكدت الدكتورة مروة الوكيل، رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، أهمية الشراكة بين المكتبة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والتي تدعمها اتفاقية تعاون مشتركة، مشيرة إلى أن الطفل يمثل محورًا رئيسيًا لهذه الجهود باعتباره اللبنة الأساسية للمجتمع وأحد أهم عناصر بناء المستقبل.

وأوضحت أن فعاليات «أهلاً بالصيف» تجاوزت مفهوم الترفيه لتجمع بين التوعية بحقوق الأطفال والأنشطة الثقافية والفنية والعلمية والمعرفية، مؤكدة أن مكتبة الإسكندرية تضع الأطفال والنشء والشباب ضمن أولوياتها، وتوفر لهم مساحات للتعلم والتعبير والإبداع من خلال مكتبة الطفل ومكتبة النشء والبرامج والفعاليات المختلفة.

بدورها، أكدت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» أن نجاح الحملة يعكس قوة الشراكة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة ومحافظة الإسكندرية وجميع الجهات المشاركة، في توفير فرص آمنة وشاملة للأطفال والأسر.

وأشارت إلى أن الحملة أتاحت للأطفال فرصًا للتعلم واللعب والإبداع واكتشاف مواهبهم، إلى جانب الاستماع إلى آرائهم وأصواتهم، مؤكدة أن مشاركة الأطفال تمثل استثمارًا حقيقيًا في قدراتهم ومستقبلهم، وتسهم في تعزيز الثقة بالنفس ومهارات التواصل والعمل الجماعي وحل المشكلات.

وتضمنت احتفالية الختام عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز الفعاليات والأنشطة التي شهدتها حملة «أهلاً بالصيف» بمحافظة الإسكندرية، إلى جانب تقديم العرض المسرحي «دهب»، بطولة الفنان عمرو قابيل والطفلة سولاف الشناوي.

واستلهم العرض المسرحي الحالة الفنية المميزة للنجم الراحل أنور وجدي، أحد أبرز رموز الفن المصري، ليقدم تجربة فنية تجمع بين الإبداع والرسائل الإنسانية، وتحتفي بقيم الأمل والطموح والإبداع.

وتؤكد تجربة «أهلاً بالصيف» أن استثمار الإجازة في بناء وعي الطفل وتنمية مهاراته لا يقل أهمية عن توفير الأنشطة الترفيهية، وأن تكامل جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين يمكن أن يخلق مساحات أكثر أمانًا للأطفال، ويعزز قدرتهم على المشاركة والتعبير والإبداع.

زر الذهاب إلى الأعلى