Uncategorized

برعاية الرئيس السيسي.. القاهرة تستضيف مؤتمر العمل العربي الـ52 بمشاركة 530 ممثلًا من 21 دولة

النمو الاقتصادي المستدام وتغير المناخ وريادة الأعمال والتحول الرقمي تتصدر أجندة المؤتمر

 

كتبت: أميرة عبدالله

برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تستضيف القاهرة أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، الذي تنظمه منظمة العمل العربية خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر 2026، بفندق إنتركونتيننتال سيتي ستارز، برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية، وبمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة من الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.

ويشهد المؤتمر مشاركة نحو 530 مشاركًا ومشاركة يمثلون 21 دولة عربية، إلى جانب ممثلي المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية، وعدد من السفراء والشخصيات العامة والمهتمين بقضايا العمل والتنمية في المنطقة العربية.

وتكتسب الدورة الحالية أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها أسواق العمل العربية، باعتبار المؤتمر المنبر العربي الأبرز للحوار الاجتماعي الثلاثي، وفرصة لتبادل الرؤى وصياغة توجهات مشتركة بشأن قضايا العمل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومستقبل أسواق العمل.

النمو الاقتصادي المستدام والعدالة الاجتماعية في صدارة المناقشات

ويتصدر جدول أعمال المؤتمر تقرير فايز المطيري المدير العام لمكتب العمل العربي بعنوان «النمو الاقتصادي المستدام: نحو تنمية اجتماعية شاملة وعادلة في الدول العربية»، والذي يتناول العلاقة بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وسبل تحويل ثمار النمو إلى نتائج تنموية ملموسة تنعكس على حياة المواطنين وأسواق العمل.

ويركز التقرير على عدد من المحاور، أبرزها رفع الإنتاجية والقدرة التنافسية، وتشجيع الاستثمار المسؤول، وتعزيز الحوكمة، والاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي، وتقليص الفجوات الاجتماعية والتنموية، إلى جانب دعم الحوار الاجتماعي والشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة.

كما يناقش أهمية تحقيق مواءمة أفضل بين مخرجات التعليم وتنمية المهارات واحتياجات أسواق العمل، ودعم التحول الأخضر باعتباره مسارًا قادرًا على خلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن تعزيز تعبئة الموارد والتمويل بصورة أكثر عدالة واستدامة.

التغيرات المناخية وتأثيرها على بيئة العمل

ويبحث المؤتمر، ضمن ملفاته الفنية، التغيرات المناخية وتأثيراتها على بيئة العمل، في ضوء تنامي تأثير الظواهر المناخية المتطرفة على العمال والمنشآت والإنتاجية واستمرارية الأعمال.

ويتناول النقاش سبل إدماج المخاطر المناخية في منظومات السلامة والصحة المهنية وتقييم المخاطر والرقابة والتفتيش، إلى جانب وضع خطط للجاهزية والاستجابة للظواهر المناخية المتطرفة، وتعزيز استمرارية الأعمال، وبناء القدرات ونشر الوعي الوقائي.

كما يناقش المؤتمر إطارًا استرشاديًا لسياسات التكيف مع تغير المناخ، بما يراعي الخصوصيات الوطنية والقطاعية، ويسهم في حماية العمال والمنشآت وتقليل الإصابات والخسائر الاقتصادية وتعزيز قدرة أسواق العمل العربية على الصمود.

المؤسسات الناشئة والتحول الرقمي.. فرص جديدة للعمل

وتحظى المؤسسات الناشئة وفرصها في ظل التحول الرقمي بمناقشات موسعة خلال المؤتمر، من خلال استعراض واقع الشركات الناشئة في المنطقة العربية وتوزيعها القطاعي والجغرافي، والبيئة التشريعية والمؤسسية والتنظيمية الداعمة لنموها، إلى جانب أدوات التمويل والتحفيز والبنية الرقمية والتكنولوجية.

كما يناقش المؤتمر التحديات التي تواجه المؤسسات الناشئة، ويستعرض عددًا من التجارب والنماذج العربية بهدف الاستفادة من عوامل النجاح والدروس المستخلصة وآليات التعامل مع حالات التعثر، بما يدعم صناع القرار والمستثمرين ورواد الأعمال.

استعراض حصاد العمل العربي المشترك

ويستعرض المؤتمر كذلك تقريرًا حول نشاطات وإنجازات منظمة العمل العربية خلال عام 2025، وما نفذته من برامج تدريبية وندوات وملتقيات ومؤتمرات في مختلف الدول العربية، بما يلبي احتياجات أطراف الإنتاج الثلاثة.

كما يناقش عددًا من الملفات التنظيمية والفنية، من بينها تقارير لجنة الحريات النقابية ولجنة شؤون عمل المرأة العربية، ومرئيات منظمة العمل العربية بشأن تنفيذ الرؤية العربية 2045، إلى جانب مشروع خطة وموازنة المنظمة للعامين 2027 و2028.

ويتضمن جدول الأعمال أيضًا متابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة للمؤتمر، وتطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية، ومذكرة حول أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، فضلًا عن تحديد مكان وجدول أعمال الدورة الثالثة والخمسين لمؤتمر العمل العربي المقرر عقدها عام 2027.

إطلاق الإصدار التاسع من تقرير التشغيل والبطالة

ومن المقرر أن تشهد أعمال الدورة إطلاق الإصدار التاسع من تقرير التشغيل والبطالة في الدول العربية، الذي يرصد ويحلل تحولات أسواق العمل العربية، ويقدم قراءة لاتجاهات التشغيل والبطالة وأبرز المتغيرات والتحديات المؤثرة في الأسواق، بما يوفر قاعدة معرفية لصناع القرار وأطراف الإنتاج الثلاثة ويدعم تطوير سياسات أكثر استجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية وسكرتير عام المؤتمر، أهمية انعقاد الدورة في هذه المرحلة، معربًا عن أمله في أن تتكلل أعمال المؤتمر واللجان الفنية والفرق المختلفة بالنجاح، وأن تخرج الدورة بقرارات تسهم في تحقيق تطلعات الشعوب العربية وتعزيز العمل العربي المشترك في مجالات العمل والتنمية.

زر الذهاب إلى الأعلى