أهم الأخبار

بحضور كبار العلماء والخبراء من 10 جامعات مصرية.. مؤتمر طبي يبحث احدث الطرق في التعامل مع الحالات المعقدة لامراض الاطفال

كتب – محمود العسيري

اختتمت بمدينة الأقصر فعاليات المؤتمر العلمي السنوي السادس لطب أعصاب الأطفال بصعيد مصر، الذي عُقد يومي 17 و18 سبتمبر الجاري بفندق سونستا، تحت عنوان «طوارئ طب أعصاب الأطفال»، بمشاركة مئات الأطباء والاستشاريين وشباب الأطباء، وبحضور نخبة من كبار العلماء والخبراء من 10 جامعات مصرية، إلى جانب ممثلي مستشفيات وزارة الصحة والشرطة والأزهر.
وشارك في المؤتمر أطباء من جامعات القاهرة «القصر العيني»، عين شمس، الإسكندرية، أكاديمية الشرطة، المنيا، أسيوط، سوهاج، جنوب الوادي، الأقصر وأسوان، في نموذج علمي يعكس أهمية التعاون بين الجامعات المصرية لتطوير منظومة الرعاية الطبية المتخصصة لأطفال الصعيد.

وجاء المؤتمر بالتعاون مع الجمعية المصرية لطب أعصاب الأطفال، وبالتكامل مع مؤتمرات طب أعصاب الأطفال والطب النفسي المتخصصة بمحافظات سوهاج وأسيوط والمنيا، بما يعزز تبادل الخبرات وتوحيد الرؤى والبروتوكولات العلاجية.

وترأس المؤتمر الدكتور عماد حماد الدالي، فيما تولى الدكتور أحمد رؤوف الرئاسة الشرفية، و الدكتور عبد الرحيم عبد ربه نائباً لرئيس المؤتمر، بمشاركة الدكتورة إيمان فتح الله والدكتور سمير محمد منير والدكتور بهاء الهواري في سكرتارية المؤتمر.

وتناولت الجلسات العلمية أحدث المستجدات في التعامل مع حالات الصرع والتشنجات، غيبوبة الأطفال، السكتات الدماغية، إصابات الرأس، وذمة المخ، الالتهابات العصبية، اضطرابات الحركة والشلل الرخو الحاد، إلى جانب بحث توظيف الذكاء الاصطناعي ورسم المخ الرقمي في التشخيص المبكر ومتابعة الحالات الحرجة.

كما شهد المؤتمر تنظيم ثلاث ورش عمل تدريبية تناولت استخدام أجهزة التنفس الصناعي للأطفال بالعناية المركزة، وتوظيف الأشعة التشخيصية في حالات الطوارئ العصبية، إلى جانب تطبيقات رسم المخ داخل وحدات العناية المركزة، فضلاً عن معرض طبي تضمن أحدث الأجهزة والتقنيات والأدوية المتخصصة.

وأكد الدكتور عماد حماد الدالي أن اختيار «طوارئ أعصاب الأطفال» محوراً للمؤتمر يأتي انطلاقاً من أهمية الاستثمار في تطوير الرعاية الطبية الحرجة، مشيراً إلى أن عامل الوقت يمثل عنصراً حاسماً في التعامل مع الحالات العصبية الطارئة، وقد يكون الفارق بين الشفاء وحدوث إعاقات دائمة.

وأوضح الدكتور سمير محمد منير أن المؤتمر يمثل منصة علمية سنوية لتبادل الخبرات بين المتخصصين، وتدريب الكوادر الطبية على التعامل مع الحالات المعقدة، مؤكداً أن الشراكة بين الجامعات والمؤسسات الطبية تستهدف إحداث فارق ملموس في مستوى الرعاية المقدمة للأطفال في صعيد مصر.

من جانبه، أكد الدكتور عبد الرحيم عبد ربه أن المؤتمر انتهى إلى عدد من التوصيات المهمة، أبرزها سرعة التعامل مع حالات الصرع والتشنجات، والتشخيص المبكر لغيبوبة الأطفال وإصابات الرأس، والتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات رسم المخ، إلى جانب الاكتشاف المبكر لالتهابات المخ والجهاز العصبي ومتابعة مضاعفات الأدوية المضادة للصرع.

وشددت التوصيات كذلك على أهمية تحديث البروتوكولات العلاجية وتعميم بروتوكول استرشادي موحد للتعامل مع طوارئ أعصاب الأطفال بمستشفيات الصعيد، وتنظيم ورش تدريبية دورية للكوادر الطبية بأقسام الاستقبال والعناية المركزة.
واختتمت فعاليات المؤتمر بتسليم جائزة الأستاذ الدكتور عماد الدالي للتميز العلمي، وتكريم عدد من أساتذة وقامات الطب والمشاركين والشركات الراعية، وسط إشادة بالمستوى العلمي والتنظيمي للمؤتمر ودوره في دعم وتطوير خدمات طب أعصاب الأطفال بصعيد مصر.

بحضور كبار العلماء والخبراء من 10 جامعات مصرية.. مؤتمر طبي يبحث احدث الطرق في التعامل مع الحالات المعقدة لامراض الاطفال

زر الذهاب إلى الأعلى