جهاد نوار تكتب: حواء

امْرَأَةُ أنا
حَواءْ وَسَط الألام
خُلِقْت مِن ضِلع أعوج
و إن قَومونى كُسِرت
فى عالم الاحياء
أُنثى عَنوانها قَيد و أغلال
فأُسُرت ..
بين أضلاعِ الرفيق
أخٌ صديقُ و زوجُ
حتى تعبت ..
لا أُبالى بالليالى لكننى
أرجو الخروج
من فِوهةِ الأسرْ..
جاريةٌ فى البيتِ
و فى دهاليز الحب
قُبُرت …
عااار لأبى..
و إن متُ لأنا أنثى
بلا شطآن…
جَذرٌ بلا مد
فى كل العصور
موؤودة…
حتى لو للعلا
تسيدت…
أُسبَى
مِنْ قَوافِلِ الرجال
على أهوائهم …
يمتلكون منى
الجسد و القلب
و لا أملك منهم
غير نمنماتٍ …
من كلماتٍ ….
لا تُجدى .
مُغتصبة….
أحلامى و أيامى
و للموت يقودونى
إن أنا أخطأت …
و أدمُ
أدمُ الرجال
ليس له عقاب
هو رجل …
لكننى أنااا بنت …
كرمنى الله
و بى أوصاهم
إنما لم أُصن…
عاااار أنا عااار ..
من الإرثِ حُرمت
فليس لى حق
فى الام و الأب
ظُلِمت….
و إن أناااا وُلدت …
قاااالوا :
يا ويلتاه أهى بنت ؟
و نَسوا و تنساوا
أننى أنااااا
مَن تَلد الولد و البنت
من بها تزدان القصور
و موائد العشق …
أنا مَن تكتال الحنان
و تغترفه بلا كلل
تتصدق به….
و يَقال إثم
و فسق…
الجنةُ تحتَ أقدامى …..
حواء أنا
حواااءٌ أناا
من أدمِ الرجال
خُلقت فلماذا
فلماذا يَرفُضنى ؟
جزء منه أنا قُطِعت ؟
فهل للجسد أن يكره
ما إذا وُصِلَ به يحيا ؟؟
عجباً لكم….!!
أ أنا جُنِنت ..
حواء أنا وَسط الالام
خُلُقْت من ضلعه الأعوج
لذااا
هو لا يُتقُن تقويمى
فأدمانى …
و كُسِرت…
و كُسرت