الدولة

انطلاق فعاليات استضافة مصر للفعالية الدولية رفيعة المستوى للمجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC)

د.رستم: نجاح قطاع السياحة في استعادة زخم النمو وزيادة أعداد السائحين رغم التحديات العالمية

كتبت شيماء أحمد

في رحلة بحرية تعبر قناة السويس مرورًا بعدد من المدن والموانئ المصرية الأخرى، وتحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبمشاركة شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، انطلقت، اليوم، فعاليات استضافة مصر للفعالية الدولية رفيعة المستوى للمجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC)، على متن إحدى البواخر التابعة لمجموعة Abercrombie & Kent، وذلك بعنوان “رحلة القيادة لقادة السياحة العالميين: التعافي والقيادة وآفاق التحول في قطاع السياحة والسفر خلال العقد المقبل”.

تنعقد هذه الفعالية بحضور Manfredi Lefebvre رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسياحة والسفر، وجلوريا جيفارا الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للسياحة والسفر، و300 من قادة صناعة السياحة والسفر على مستوى العالم، من بينهم وزراء، ورؤساء هيئات حكومية من مختلف دول العالم، وأعضاء المجلس العالمي للسياحة والسفر، وممثلي القطاع الخاص والغرف السياحية، والرؤساء التنفيذيين، وشركاء صناعة السياحة الدوليين.

كما شارك في الحضور الدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، والنائبة سحر طلعت مصطفى رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، والدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، والدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي للمتحف القومي للحضارة المصرية، والدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وحسام الشاعر رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، والدكتور نادر الببلاوي رئيس مجلس إدارة غرفة شركات وكالات السفر والسياحة، ومحمد أيوب رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، بالإضافة إلى عدد من قيادات الوزارة والقطاع السياحي الخاص في مصر.

شارك الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بكلمة رئيسة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الدولي المهم، موجهًا الشكر للسيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار على الدعوة الكريمة للمشاركة باعتباره متحدثًا رئيسًا بالفعالية.

وأكد أن قطاع السياحة في مصر يشهد أداءً قويًا ومتسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بحزمة من الإصلاحات التي نفذتها الدولة، بجانب جهود دعم وتطوير هذا القطاع.

وأوضح أنه رغم التحديات والأحداث العالمية المتلاحقة التي أثرت على القطاع، فقد نجح في استعادة زخم النمو وزيادة أعداد السائحين، بما يجعله أحد أبرز القطاعات المساهمة في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

وأضاف أن القطاع حقق معدلات نمو قوية عقب جائحة كورونا، بمتوسط بلغ نحو 25.2% خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما يتجاوز متوسط معدلات النمو في العديد من الأسواق السياحية، مما يعكس قدرته على التعافي السريع واستعادة دوره كأحد أهم مصادر دعم الاقتصاد القومي، سواء من خلال توفير النقد الأجنبي أو خلق فرص العمل.

واستعرض الوزير عددًا من مؤشرات الأداء وفقًا لنتائج خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى ارتفاع أعداد السائحين لتصل إلى 17.4 مليون سائح خلال العام المالي 2024/2025، فيما بلغت الليالي السياحية نحو 179.3 مليون ليلة، إلى جانب تحقيق إيرادات سياحية قدرها 16.7 مليار دولار خلال نفس الفترة.

كما أظهرت البيانات تنوعًا متزايدًا في الأسواق السياحية المصدرة إلى مصر، مع ارتفاع مساهمة دول أوروبا الغربية والأسواق الآسيوية، الأمر الذي يعزز من مرونة القطاع ويقلل من الاعتماد على أسواق بعينها، ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق نمو سياحي مستدام خلال السنوات المقبلة.

وأكد الدكتور أحمد رستم أن الدولة تستهدف تعزيز مساهمة قطاعات الاقتصاد الحقيقي في النمو الاقتصادي، وزيادة الصادرات الخدمية والإنتاجية. وأشار إلى أن ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للفترة من 2026/2027 إلى 2029/2030 تعكس استمرار توجه الدولة نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام، رغم التحديات العالمية والإقليمية المتسارعة، حيث تستهدف الخطة رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.4% خلال العام المالي 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية فترة الخطة، مدفوعًا بتحسن أداء القطاعات الإنتاجية الرئيسة، وعلى رأسها الصناعة التحويلية، والسياحة، والتشييد والبناء، والزراعة، وتجارة الجملة والتجزئة.

وأشار إلى أنه في ظل التحديات الراهنة والظروف الإقليمية الحالية، فقد اتخذت الدولة المصرية مجموعة من القرارات المبكرة والإدارة الاستباقية في التعامل مع الأزمات، لافتًا إلى إشادة البنك الدولي بالإجراءات والتدابير الاستباقية التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن الدولة المصرية تحرص على تنويع مصادر الدخل والأنشطة الاقتصادية المختلفة، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على الصمود أمام الأزمات، إلى جانب العمل على توفير حوافز استثمارية متنوعة، وتقديم خدمات عالية الجودة للمستثمرين في مختلف القطاعات، ومن بينها قطاع السياحة.

وأكد على أن قطاع السياحة لا يُعد رفاهية كما يعتقد البعض، بل يمثل قطاعًا حيويًا شديد الأهمية والحساسية.

وأكد على أهمية مواصلة الترويج لهذا القطاع وزيادة الاستثمارات به، في ضوء مساهمته الكبيرة في الاقتصاد المصري واستمرار مؤشرات نموه الإيجابية.

وأكد الوزير على ثقته في وجود آفاق واعدة وفرص نمو كبيرة أمام قطاع السياحة المصري خلال الفترة المقبلة، في ظل ما تتمتع به مصر من بنية تحتية قوية، وتنوع اقتصادي، واستقرار سياسي يدعم جذب المزيد من الاستثمارات والسائحين.

زر الذهاب إلى الأعلى