د. رحاب فارس تكتب: شريط عمري نقطه ومن اول السطر

اليوم عيد ميلادي واليوم اقف امام نفسي واشغل شريط الذكريات من اوله الي اخره بلا تجميل وبلا هروب اشاهد نفسي طفلة تحلم ان يكون لها صوت يسمعه الناس ثم شابة تمشي في طريق الاعلام بحذاء مليء بالحصى وقلب مليء بالعناد كنت احلم ان اقول كلمة حق في زمن يخاف فيه الكثير من الكلام وكنت اريد ان اكون مرآة للناس لا مكبرة صوت للضجيج
مررت بنجاحات جعلتني اطير من الفرح في الدكتوراة في التسويق وفي عالم السياسة والأحزاب والإدارة وإصدار الكتب ومررت باخفاقات
ان السقوط ليس نهاية بل هو درس مكتوب بخط غليظ على ظهر التجربة اخطأت كثيرا وتسرعت كثيرا ووثقت في من لا يستحق وصدقت وعودا تبخرت لكني في كل مرة كنت اقف وامسح الغبار عن وجهي واقول لنفسي نقطه ومن اول السطر
مشواري الاعلامي بدأ بخطوات صغيرة في اروقة القنوات وبكلمة في اذن مخرج وبفكرة رفضها عشرة قبل ان يقبلها واحد حتى جاء اليوم الذي وقفت فيه امام الكاميرا وقلت باسمي واسم الناس برنامجي نقطه ومن اول السطر على قناة الحدث اليوم
برنامجي لم يكن مجرد ساعة على الشاشة كان مساحة تنفس للناس كان صوت المواطن الذي تعب من الصمت كان ملف يفتح ويناقش ويغلق بحلول لا بشعارات من خلاله قابلت الام التي تبكي على ابنها والشاب الذي يبحث عن فرصة والموظف الذي ضاع حقه بين الاوراق ومن خلاله تعلمت ان الاعلام مسؤولية قبل ان يكون شهرة وتعلمت ان الكلمة اما ان تبني بيتا او تهدم عمرا
اليوم وانا اقيم نفسي ارى انني نجحت في ان اكون صادقة مع نفسي قبل ان اكون صادقة مع الجمهور واخفقت في ان ارضي الجميع لان ارضاء الجميع مستحيل ونجحت في ان اصنع لنفسي اسم يحترمه من يحب المهنة واخفقت في ان احمي قلبي من قسوة هذا الوسط
اهدافي كانت واضحة ان اصل للحقيقة وان اكون صوت من لا صوت له وان اترك اثر بعد كل حلقة لكن الحياة علمتني ان الهدف الكبير يحتاج نفسا طويلا ويحتاج ان اكسر خوفي كل يوم وان اتعلم كل يوم
اما عن تطوير برنامجي نقطه ومن اول السطر فانا ارى ان المرحلة القادمة تحتاج خطوات جديدة اولا فتح نوافذ اكبر للحوار المجتمعي المباشر ليكون المواطن شريك لا ضيف ثانيا التوسع في الملفات التنموية والخدمية التي تلمس حياة الناس في الشارع والمدرسة والمستشفى ثالثا الاستفادة من المنصات الرقمية وتحويل الحلقات الى محتوى قصير يصل للشباب بلغتهم رابعا استضافة خبراء وشباب واصحاب تجارب حقيقية ليكون البرنامج منصة للافكار لا للصراخ خامسا ان احافظ على مهنيتي وان ابتعد عن الاثارة الفارغة وان اختار القضايا التي تستحق ان نضع عندها نقطه ومن اول السطر
انا لا احتفل اليوم بالعمر فقط انا احتفل بكل مرة قلت فيها لا استطيع ثم فعلت واحتفل بكل دمعة مسحتها وحدي واحتفل بكل رسالة وصلتني تقول ان كلامك فرق معنا
شكرا لكل من ساندني وشكرا لكل من خذلني لانه علمني القوة وشكرا لقناة الحدث اليوم التي فتحت لي الباب وشكرا لجمهوري الذي يسمعني بقلبه قبل اذنه
وفي نهاية شريطي اقول لنفسي ما زال الطريق طويل وما زال في العمر متسع للحلم وما زال في القلم حبر وفي الصوت نفس وفي القلب ايمان بان الغد يمكن ان يكون افضل
نقطه ومن اول السطر عيد ميلادي واليوم اقف امام نفسي واشغل شريط الذكريات من اوله الي اخره بلا تجميل وبلا هروب اشاهد نفسي طفلة تحلم ان يكون لها صوت يسمعه الناس ثم شابة تمشي في طريق الاعلام بحذاء مليء بالحصى وقلب مليء بالعناد كنت احلم ان اقول كلمة حق في زمن يخاف فيه الكثير من الكلام وكنت اريد ان اكون مرآة للناس لا مكبرة صوت للضجيج
مررت بنجاحات جعلتني اطير من الفرح في الدكتوراة في التسويق وفي عالم السياسة والأحزاب والإدارة وإصدار الكتب ومررت باخفاقات
ان السقوط ليس نهاية بل هو درس مكتوب بخط غليظ على ظهر التجربة اخطأت كثيرا وتسرعت كثيرا ووثقت في من لا يستحق وصدقت وعودا تبخرت لكني في كل مرة كنت اقف وامسح الغبار عن وجهي واقول لنفسي نقطه ومن اول السطر
مشواري الاعلامي بدأ بخطوات صغيرة في اروقة القنوات وبكلمة في اذن مخرج وبفكرة رفضها عشرة قبل ان يقبلها واحد حتى جاء اليوم الذي وقفت فيه امام الكاميرا وقلت باسمي واسم الناس برنامجي نقطه ومن اول السطر على قناة الحدث اليوم
برنامجي لم يكن مجرد ساعة على الشاشة كان مساحة تنفس للناس كان صوت المواطن الذي تعب من الصمت كان ملف يفتح ويناقش ويغلق بحلول لا بشعارات من خلاله قابلت الام التي تبكي على ابنها والشاب الذي يبحث عن فرصة والموظف الذي ضاع حقه بين الاوراق ومن خلاله تعلمت ان الاعلام مسؤولية قبل ان يكون شهرة وتعلمت ان الكلمة اما ان تبني بيتا او تهدم عمرا
اليوم وانا اقيم نفسي ارى انني نجحت في ان اكون صادقة مع نفسي قبل ان اكون صادقة مع الجمهور واخفقت في ان ارضي الجميع لان ارضاء الجميع مستحيل ونجحت في ان اصنع لنفسي اسم يحترمه من يحب المهنة واخفقت في ان احمي قلبي من قسوة هذا الوسط
اهدافي كانت واضحة ان اصل للحقيقة وان اكون صوت من لا صوت له وان اترك اثر بعد كل حلقة لكن الحياة علمتني ان الهدف الكبير يحتاج نفسا طويلا ويحتاج ان اكسر خوفي كل يوم وان اتعلم كل يوم
اما عن تطوير برنامجي نقطه ومن اول السطر فانا ارى ان المرحلة القادمة تحتاج خطوات جديدة اولا فتح نوافذ اكبر للحوار المجتمعي المباشر ليكون المواطن شريك لا ضيف ثانيا التوسع في الملفات التنموية والخدمية التي تلمس حياة الناس في الشارع والمدرسة والمستشفى ثالثا الاستفادة من المنصات الرقمية وتحويل الحلقات الى محتوى قصير يصل للشباب بلغتهم رابعا استضافة خبراء وشباب واصحاب تجارب حقيقية ليكون البرنامج منصة للافكار لا للصراخ خامسا ان احافظ على مهنيتي وان ابتعد عن الاثارة الفارغة وان اختار القضايا التي تستحق ان نضع عندها نقطه ومن اول السطر
انا لا احتفل اليوم بالعمر فقط انا احتفل بكل مرة قلت فيها لا استطيع ثم فعلت واحتفل بكل دمعة مسحتها وحدي واحتفل بكل رسالة وصلتني تقول ان كلامك فرق معنا
شكرا لكل من ساندني وشكرا لكل من خذلني لانه علمني القوة وشكرا لقناة الحدث اليوم التي فتحت لي الباب وشكرا لجمهوري الذي يسمعني بقلبه قبل اذنه
وفي نهاية شريطي اقول لنفسي ما زال الطريق طويل وما زال في العمر متسع للحلم وما زال في القلم حبر وفي الصوت نفس وفي القلب ايمان بان الغد يمكن ان يكون افضل
نقطه ومن اول السطر
د. رحاب فارس تكتب: شريط عمري نقطه ومن اول السطر








