احمد البيلي يكتب: عندما يصبح العيب موضة

الجريمة المجتمعية بقت موضة مش لان الناس فجأة بقت وحشة لكن لان الوجع اتراكم وبقى له شكل جديد اسمه لفت الانتباه.
زمان الغلط كان بيتعمل في الضلمة دلوقتي بيتعمل قدام الكاميرا وبيتعمل له مونتاج وبيتحط عليه فلتر.
الانسان لما يحس انه مالوش صوت بيصرخ باي طريقة حتى لو الصراخ ده بيأذي غيره.
اللي بيضرب في الشارع مش دايما قوي احيانا هو خايف وعايز يثبت انه موجود.
اللي بينصب مش دايما شاطر احيانا هو حاسس انه اقل وعايز يعوض بفلوس سريعة.
اللي بيتنمر مش دايما دمه خفيف احيانا هو موجوع من جوه وبيطلع وجعه على اللي اضعف منه.
احنا بقينا بنكافئ السلوك ده من غير ما نحس بنعمله شير وبنعمل له كومنت وبنخليه ترند وبعدين بنسأل هو ليه المجتمع خرب.
الطفل اللي بيشوف ابوه بيزعق بيفتكر ان دي الطريقة الوحيدة عشان الناس تسمعك.
البنت اللي بتشوف الفضيحة بتجيب مشاهدات بتفتكر ان دي الطريقة الوحيدة عشان تبقي مشهورة.
الشاب اللي بيشوف البلطجي عليه هيبة بيفتكر ان دي الكاريزما،
احنا بنربي جيل على ان الغلط هو الطريق المختصر للشهرة وللفلوس وللاهمية.
المشكلة مش في القانون بس القانون لوحده مش هيغير دماغ اتعلمت ان الغلط بيكسب
المشكلة في المراية اللي بنبص فيها كل يوم المراية دي اسمها السوشيال ميديا وبتعكس لنا اللي بنصقف له.
لو بطلنا نصقف للغلط هيبطل يكبر
لو بطلنا نعمل من المجرم بطل هيبطل حد يحلم يبقى زيه
محتاجين نرجع نحس ببعض نسمع بعض نطبطب على اللي واقع قبل ما يقع اكتر.
محتاجين نرجع نقول عيب ونقصدها ونقول صح ونفرح بيها
الجريمة المجتمعية مش هتخلص بحملة ولا بقانون هتخلص لما نرجع نحس ان كرامتنا في اننا نكون نضاف مش في اننا نكون ترند
لما الانسان يحس انه متشاف ومحترم ومسموع من غير ما يأذي حد ساعتها بس الموضة دي هتبطل.
احمد البيلي يكتب: عندما يصبح العيب موضة








