ورشة عمل تناقش النانوتكنولوجى واستخداماته فى الزراعة والذى يعد الثورة العلمية السادسة فى تاريخ البشرية

كتبت : سامية الفقى
اقام مركز بحوث الصحراء تحت اشراف الدكتور حسام احمد شوقى نائب مدير المركز ورشة عمل لمناقشة فوائد النانوتنولجى فى مجالات عديدة

قال د حسام ان مركز بحوث الصحراء به قسم لتحلية المياه ونحاول التغلب على كل مشاكل تحلية المياه ونبحث عن كل ماهو جديد فى هذا المجال منها التحضير والمعالجة والتحلية

وعن مجال استخدام النانوتكنولوجى فى مجال الزراعة اوضح الدكتور وليد ابو بطة استاذ البساتين بمركز البحوث الزراعية ان العالم يعيش حاليا عصر النانو كما يطلق عليه البعض،حيث لا حدود لخيال الإنسان وطموحاته, والذى يعد الثورة العلمية السادسة فى تاريخ البشرية, وخلال العقدين الاخيرين تم اجراء الكثير من الدراسات والأبحاث التى تتناول تقنية النانو فى شتى المجالات بما فيها النشاط الزراعى فيما يعرف بـ ” Agro-Nanotechnology”

وقد لجا العلماء لاستخدام النانو فى الزراعة لتقليل نسب التلوث بالمتبقيات فى المحاصيل الزراعية المختلفة وما يترتب عليه من انتشار للامراض, علاوة على عدم صلاحية المنتجات للاستهلاك الادمى مما يسبب خسائر للاقتصاد الوطنى.

كما ان التغيرات المناخية الحادة التى يتعرض لها العالم خلال الوقت الراهن تحتم اللجوء لطرق جديدة للتعامل مع النباتات والمنتجات الزراعية لتعظيم الانتاجية وتقليل الفاقد خلال مراحل التداول المختلفة, وتعظيم العائد من العملية الزراعية.

وعليه تم اللجوء لاستخدام تقنيات النانو المختلفة على نطاق تجارى فى العقود الاخيرة للتغلب على هذه المشكلات, وهناك العديد من الدراسات الواعدة عن إستخدام تقنية النانوفى مختلف الانشطة الزراعية بدءا من الزراعة حتى وصول المنتج للمستهلك النهائى, حيث يؤدى استخدام التطبيقات النانوية فى العمليات الزراعية سواءا التسميد او عمليات المكافحة, او تحديد مستوى الرطوبة بالتربة, ومعدل انتشار الامراض خاصة الفطرية بها,

وكذلك رصد أماكن تواجد الإصابات الحشرية داخل المزارع, بالاضافة لتقليل الكميات المستخدمة من الكيماويات الزراعية المختلفة,وتقليل تلوث التربة والمياه الجوفية بمتبقيات الأسمدة والمبيدات, وتقليل الفاقد فى المحاصيل الزراعية, وتنقية التربة من العناصر الثقيلة التى تعيق إمتصاص النباتات للعناصر الغذائية. والحفاظ على البيئة, وكذلك حفظ الاغذية.

وعن تعريف ما هــــــــــو النانـــــــــــــو
اوضح د وليد ان النانو هو اصغر وحدة قياس معروفة حتى الان, وهى كلمة مشتقة من اللغة الاغريقية (نانوس) بمعنى الصغير جدا او القزم, و تختلف صفات المواد فى وضع النانو عن خصائصها الاصلية تماما, لذا يمكن تكوين مواد ذات خصائص مختلفة تماما مثل الكربون النانوى والذى يتعدى فى صلابته الصلب العادى.

المواد النانوية:
هى المواد النانوية التى يتراوح حجمها من 1 نانوميتر الى 1 مايكرومتر, احد ابعادها على الاقل بحجم النانو, ويتم تحضيرها بعدة طرق بالاعتماد على المقياس الذري للحصول على النتائج المطلوبة.

وعن أهم انواع المواد النانوية قال د ابو بطة انها مواد ذات بعد واحد ويكون بشكل طبقة رقيقة جدا (مثل الاغشية المستخدمة فى تغليف الثمار), وكذلك الأسلاك النانوية وتكون عادة بقطر قد يقل عن نانومتر واحد وبأطوال مختلفة.

مواد ذات بعدين فهي طبقات رقيقة مسامية ذات مسام بحجوم النانو وتكون بشكل الياف طويلة او اسلاك او انابيب (مثل انابيب النانوكربون), ومنها البوليمرات النانوية
النوع الثالث هي الأغشية الحيوية الحاوية على مسامات نانوية وجسيمات نانوية مثل النانوشيتوزان

الانابيب الكربونية:
تم اكتشافها عام 1991, وهى ذات أهمية كبيرة نظراً لتركيبها المتماثل وخصائصها المثيرة واستخداماتها الواسعة في التطبيقات الصناعية، والعلمية، الزراعية, ويتراوح قطر الأنبوب بين أقل من نانومتر واحد إلى 100 نانومتر, وتوجد منها أنابيب نانوية وحيدة الجدار, و أنابيب متعددة الجدار
تحضير المواد النانوية:

يتم تحضير المواد النانوية باساليب مختلفة سواءا كيميائية او فيزيائية او بيولوجية.
واشار د وليد الى ان هناك طريقتين اساسيتين لتحضير المواد النانوية ( من الاعلى للاسفل .( Top- down) وذلك باستخدام الموجات أو باستخدام الليزر, او بقذفها بالالكترونات,و من التقنيات المستخدمة في ذلك الحفر الضوئي، القطع، الكشط, والطحن.

والطريقة الاخرى هى من الاقل للاكبر ( Bottom-Up ) وعادة تستخدم فى الطرق الكيميائية، وتتميَز بصغر حجم المنتجات، قلة الفاقد من المادة الأصلية,علاوة على ان المواد الناتجة ذات قوة ترابط اكبر بين الجسيمات النانوية.

أهم مواصفات المواد النانوية:
ذات شحنات عالية تكسبها قدرة كبيرة على التفاعل.مساحة سطحية كبيرة مقارنة بحجمها وتكون ذراتها اكثر نشاطا على السطح مما يزيد قدرتها التفاعلية.
تتمتع الجسيمات النانوية بقوة اكبر، ومقاومة اعلى للحرارة ،

كما تختلف خصائصها المغناطيسية عن المواد الاصلية.زيادة السطح المعرض للتفاعلات يؤدى لتغيير التوزيع الذرى فى المواد النانوية, وبالتالى التاثير على حركة الإلكترونات و زيادة التفاعل مع المواد الاخرى.

أهم اجهزة قياس المواد النانوية:
المجهر الإلكتروني الماسح (SEM)
المجهر الالكتروني النافذ (TEM)

وعن أهم التحديات التى تواجه القطاع الزراعى اوضح انه يواجه القطاع الزراعى العديد من التحديات فى الوقت الراهن سواءا نتيجة الزيادة السكانية المضطردة على مستوى العالم والتى من المتوقع ان تصل الى 9 مليار فى 2050,علاوة على التغيرات المناخية الحادة التى يشهدها العالم من ارتفاع درجات الحرارة, وتذبذب سقوط الامطار, مما يؤدى لزيادة ملوحة التربة وبالتالى التاثير سلبا على الانتاج الزراعى,

كما يمثل ارتفاع اسعار المدخلات الزراعية تحديا خطيرا للمنتجا الزراعية, علاوة على زيادة المتبقيات الكيماوية فى الثمار, وزيادة نسبة التلوث البيئى.

دورالنانوتكنولوجى فى النهوض بالانتاج الزراعى زيادة انتاجية وحدة المساحة من المحاصيل المختلفة.زيادة جودة الثمار.
زيادة قدرتها التنافسية من خلال تقليل متبقيات الأسمدة والمبيدات فيها.
المحافظة على التربة وتقليل تلوث المياه الجوفية بالكيماويات الزراعية المختلفة.
معالجة المخلفات الزراعية بالتقنية النانوية للحد من التلوث.

زيادة ربحية المزارع.
زيادة كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
التقليل من إلمتبقيات الكيماوية فى المنتجات الزراعية.

مما ينعكس بصورة اقتصادية على المردود الاقتصادى للمزارع , وزيادة الفرص التصديرية من خلال زيادة تنافسية المنتج .

النانوتكنولوجى والقطاع الزراعى:
هناك العديد من التطبيقات لتكنولوجيا النانو فى المجال الزراعى, حيث يؤدى استخدام التطبيقات النانوية فى العملية الزراعية لتحسين إنتاج الغذاء بالكامل بداية من بدء عملية الإنتاج وانتهاءا بالتعبئة، كما أن لها تأثيرا كبيرا في زيادة الكفاءة الإنتاجية للمساحة المزروعة.
  يوجد حاليا أنواع مختلفة من المواد النانوية التى تستخدم فى الانشطة الزراعية,بالاضافة الى مواد التغليف,التى تستخدم فى انتاج مواد تعبئة وتغليف لثمار الفاكهة والخضر لتقليل الفاقد منها وزيادة عمر الثمار والاحتفاظ بمواصفاتها لاطول فترة ممكنة.

أهم تطبيقات النانو فى الزراعة:
الاسمدة النانوية.
تغليف الاسمدة التقليدية باغشية نانوية.
المبيدات النانوية بانواعها خاصة ضد الامراض الفطرية.
مواد تغليف نانوية.
البوليمرات النانوية.
المجسات النانوية.
الانابيب الكربونية

ما هو دور الأسمدة النانوية فى النبات؟
 زيادة نشاط عمليات التخليق الضوئى, من خلال زيادة محتوى الاوراق من الكلوروفيل.
زيادة قدرة المحاصيل على تحمل ظروف الإجهاد المختلفة.
زيادة مقاومة المحاصيل للأمراض.
المحافظة على الصفات الجينية المطلوبة للمحاصيل الزراعية المختلفة.
زيادة المواد الفعالة فى النبات .

تعتبر الاسمدة النانوية بديل فعال للأسمدة التقليدية لما تتمتع به من مزايا مثل:
1. الأسمدة النانوية ذات حجم صغير جدا فلا تحتاج مساحات تخزينية كبيرة.
2. ذات قدرة نفاذية عالية.
3. تستخدم بكميات اقل.
4. ذات ثبات عالى تحت الظروف المختلفة فتتحمل التخزين لفترات اطول
5. يتم استخدامها رشا على المجموع الخضرى فيستفيد منها النبات بصورة اسرع.
6. سريعة الامتصاص، مما يتيح استعمالها فى الاوقات المطلوبة تبعا لاحتياجات النبات الفعلية.

لذا فان استعمال تطبيقات النانو فى المجال الزراعى بصورة جدية يساهم بفعالية فى
زيادة انتاجية وحدة المساحة من المحاصيل المختلفة, وزيادة جودة الثمار, وزيادة قدرتها التنافسية من خلال تقليل متبقيات الأسمدة والمبيدات فيها, كما يحافظ على التربة ويقلل تلوث المياه الجوفية ببقايا الكيماويات المختلفة, مما ينعكس بصورة اقتصادية على المردود الاقتصادى للمزارع من خلال تقليل المصاريف, وبالتالى زيادة ربحيته من المحاصيل المختلفة, وزيادة الفرص التصديرية من خلال زيادة تنافسية المنتج .

شارك المقال