مبادرة «بلدنا تستضيف قمة المناخ » في 6 شهور .. حشد 500 جمعية بالمنصات المحلية وحملة لجمع مليون توقيع على ميثاق شرف المناخ

تقرير يكتبه – باسم جويلى

في إطار إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، عام 2022 عاماً للمجتمع المدني، وضمن استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP-27) بمدينة شرم الشيخ في شهر نوفمبر المقبل، أطلقت جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة، برئاسة الدكتور عماد الدين عدلي، مبادرة «بلدنا تستضيف قمة المناخ الـ27»، بالتعاون مع الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، والمنتدى المصري للتنمية المستدامة جاء إطلاق المبادرة يوم 26 يناير 2022، في إطار الاحتفال بيوم البيئة الوطني، الذي يوافق 27 يناير من كل عام، بهدف حشد جهود المجتمع المدني للمشاركة في التحضيرات الجارية لاستضافة قمة المناخ، التي تُعقد لأول مرة في مصر، إضافة إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني وكافة أجهزة الدولة في نشر الوعي بقضايا التغيرات المناخية، بالإضافة إلى دعم جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفق «رؤية مصر 2030».

وبمناسبة مرور 6 شهور على إطلاق المبادرة، التي تمثل أول قاعدة شعبية للعمل المناخي في جميع محافظات مصر، قال الدكتور عماد الدين عدلي، رئيس المكتب العربي للشباب والبيئة، إن مبادرة «بلدنا تستضيف قمة المناخ الـ27» تُعد الأولى من نوعها للمجتمع المدني في مصر، بمشاركة ما يقرب من 500 جمعية في مختلف محافظات الجمهورية، في إطار التحضير لقمة المناخ (COP-27)، التي تُعقد لأول مرة في مصر، بمدينة شرم الشيخ، خلال الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر 2022.

تضمنت المبادرة إطلاق منصات محلية في كافة المحافظات، بهدف تأسيس قاعدة شعبية لقيادة العمل المناخي، من خلال خلق حوار بين كافة الأطراف المعنية، سواء الأجهزة الحكومية أو المؤسسات الأكاديمية أو المنظمات غير الحكومية، حول التحديات التي تواجهها كل محافظة، نتيجة تأثرها بتداعيات التغيرات المناخية، ووضع خطة عمل، ترتكز محاورها على الموارد المتاحة محلياً، بهدف رفع الوعى المجتمعي، والحث على تطبيق ممارسات من شأنها المساهمة في الحد من تغير المناخ.

ولفت الدكتور عدلي إلى أن الهدف الأساسي للمبادرة يتمثل في حشد الجهود الوطنية، وتعزيز دور المشاركة المجتمعية، لتنسيق التحضير لمؤتمر قمة المناخ، مع زيادة البنية المعرفية بأهم المحاور التي ستركز عليها مصر خلال المؤتمر، في ضوء توصيات قمة المناخ السابقة، وبلورة موقف موحد للمجتمع المدني، بالإضافة إلى عرض قصص نجاح المنظمات غير الحكومية في الحد من تداعيات التغيرات المناخية، لعرضها أمام القمة التي تُعقد لأول مرة في مصر.

وإدراكاً من مبادرة «بلدنا تستضيف قمة المناخ الـ27» لخطورة التأثيرات السلبية الناجمة عن التغيرات المناخية على مختلف مناحي الحياة، والتي أصبحت تشكل تهديداً وجودياً على مناطق واسعة من العالم، وتلقي بتداعياتها على الأمن الغذائي والمائي، وتهدد العديد من القطاعات الاقتصادية، وتؤدي إلى تدهور النظم الإيكولوجية، فقد أطلقت المبادرة «ميثاق شرف» لمواجهة التغيرات المناخية، يتضمن الدعوة إلى عدد من الممارسات الإيجابية، لتعزيز العمل المناخي.

وأوضح «عدلي» أنه من المستهدف جمع مليون توقيع على ميثاق شرف مواجهة التغيرات المناخية، خلال الفترة التي تسبق قمة المناخ في نوفمبر المقبل، مشيراً إلى أن الميثاق يدعو إلى عدد من الممارسات الإيجابية، منها عدم قطع الأشجار، والعمل على زيادة أعدادها، وعدم الإسراف في استخدام المياه، والحفاظ على مياه نهر النيل نظيفة، وعدم حرق المخلفات، والتخلص منها عبر الطرق الآمنة بيئياً، بالإضافة إلى الدعوة لترشيد استهلاك الطاقة، وتبني استخدامات مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

كما أشار إلى أنه في إطار التعاون مع وسائل الإعلام، لترسيخ الوعي البيئي لدى كافة فئات المجتمع، فقد تم إطلاق شبكة «إعلاميون من أجل المناخ»، بهدف تعزيز الشراكة بين المجتمع المدني والإعلام في دعم عمل المبادرة، وفي هذا السياق، تم الاتفاق على إصدار نشرة إعلامية بصفة دورية بعنوان «بلدنا تستضيف قمة المناخ»، بهدف الترويج لأعمال المنصات المحلية، ويجري إصدار هذه النشرة يومياً، ويتم توزيعها على كافة وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، بالإضافة إلى شركاء المبادرة.

واختتم «عدلي» بقوله إن المنصات المحلية لمبادرة «بلدنا تستضيف قمة المناخ الـ27» بدأت فعلياً في إعداد مشروعات عملية لدمج أهداف الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 في كافة الأنشطة التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى العمل بكل عزم على تحقيق الأهداف التي انطلقت المبادرة من أجلها، مشيراً إلى أن هذه الأهداف تشمل تحفيز وتفعيل دور المشاركة المجتمعية للمؤسسات المختلفة المعنية وذات الصلة لبداية التحضير الجيد لقمة المناخ.

كما تتضمن أهداف المبادرة زيادة البنية المعرفية بأهم المحاور التي سترتكز عليها مصر خلال القمة في ضوء توصيات القمة السابقة، والتعريف بالدور المجتمعي والمسؤولية المجتمعية للمؤسسات والأفراد للمساهمة في إنجاح فعاليات القمة، إضافة إلى تأهيل وتمكين قطاعات الشباب والمرأة من أجل التحضير الجيد لقمة المناخ والمشاركة في فعالياتها، فضلاً عن إنشاء روابط متبادلة بين الشركاء بهدف وضع خطط لأنشطة على أرض الواقع

شارك المقال