السفير صالح موطلو شن يقيم احتفالية بعيد النيروز بمشاركة سفراء منظمة الدول التركية
السفير التركي: مصر وتركيا تعملان على أرضية مشتركة لتحقيق السلام والازدهار والاستقرار

كتب: محمد حربي
أقام السفير التركي- صالح موطلو شن، بمقر إقامته بالقاهرة، احتفالية لمنظمة الدول التركية (OTS)، التي تأسست عام 2009 باسطنبول، وهي: تركيا، أذربيجان، كازاخستان، قيرغيزستان، وأوزبكستان، بجانب ثلاث دول مراقبة، هي: تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية، بعيد النيروز؛ والذي يتزامن مع الاحتفالات الشعبية للملايين حول العالم، بمناسبة ببداية فصل الربيع. والنَّوْرُوزُ أو النَّيْرُوزُ، ككلمة تتكون من جزئين، هما: “نو”، تعني جديد و “روز” تعني يوم؛ فتكون اليوم الجديد.

وخلال الاحتفال بعيد النيروز الذي يمثل رمز التراث الثقافي التركي البارز، والذي حضره سفير كازاخستان، عسكر جينيس، إلى جانب ممثلين دبلوماسيين من أذربيجان وأوزبكستان والمجر، وشخصيات بارزة من الأوساط الثقافية والفنية والصحفية المصرية؛ فقد أكد السفير صالح موطلو شن، على أن عيد النيروز ، الذي يُعتقد أن تاريخه يمتد لثلاثة آلاف عام على الأقل، يرمز إلى قدوم الربيع، وهو عيدٌ يُعزز مشاعر الصداقة والسلام والتضامن. وأكد شن أن هذا اليوم المميز يرمز إلى الانسجام مع الطبيعة، والمصالحة بين المتخاصمين، والتضامن، والأخوة.

كما أعرب السفير صالح موطلو شن، عن أمنيته العميقة بأن يحل السلام محل الحروب وإراقة الدماء والدموع التي شهدتها المنطقة مؤخراً، وأن تتحد البشرية جمعاء حول السلام. وشدد على أن تركيا ومصر تبذلان جهوداً مكثفة في هذا الاطار، وتعملان على أرضية مشتركة لتحقيق السلام والازدهار والاستقرار. و أعرب شن عن اعتقاده بأنّ الأمطار الغزيرة غير المعتادة التي هطلت على مصر أمس كانت علامة على وفرة الخير.

وأوضح السفير شن، أن عيد النيروز أُدرج في “القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية” التابعة لليونسكو عام 2009، وأشار إلى إعلانه عيدًا مشتركًا من قِبل منظمة الدول التركية عام 2025.

وفي إطار فعاليات الاحتفال، افتتحت كازاخستان وأوزبكستان ومعهد يونس إمره التركي منصات ترويجية تُبرز أهمية هذا اليوم. واستمتع المشاركون بتذوق أشهى المأكولات التركية على أنغام طقوس النيروز التقليدية، والموسيقى التركية، والرقصات الشعبية.
كما أنه قد أقيمت خلال الحفل عروضٌ مبهجة لنشر رسائل الوفرة والبدايات الجديدة المرتبطة بعيد النيروز؛ هذا بجانب ععرض مقاطع فيديو تُبيّن كيف يُحتفل النيروز في العالم التركي، وعُزفت أغاني النيروز من الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية.

ويرجع البعض الاحتفال بعيد النيروز، إلى ما قبل ثلاثة آلاف عام مضت، مما يجعله من أقدم الأعياد التي يحتفل بها العديد من الشعوب؛ حيث يعتبره البعض، بأنه كان بمثابة إعلان التقويم الشمسيّ لحساب الزمن اليومي للكائن البشري. لذلك، يتزامن مع بداية فصل الربيع، وهو علامة للتجدد والانتعاش الكامن في التحول من الشتاء نحو الربيع، أي الخروج من فصل بارد إلى فصل مزهر.
ويعتبر عيد النيروز، فرصة لإحياء التراث الثقافي؛ حيث تزيين المنازل والمباني بالأزهار والأعلام وتبادل الهدايا والزيارات بين الأقارب والأصدقاء، كما يتم إعداد وتناول العديد من الأطعمة والحلويات التقليدية.

كما تجدر الإشارة، إلى أن طقوس الاحتفال بعيد النوروز تختلف بين الدول والثقافات. لكن، بشكل عام، فإن هناك قواسم مشتركة من قبيل تزيين المنازل والشوارع بالأعلام والأزهار والإضاءات الجميلة، وأيضا إحياء التقاليد الشعبية من قبيل تدوير العجلة والقفز فوق النار في بعض الدول، بغيةَ التّخلص من الأمراض وسوء الحظ، حسب بعض الاعتقادات. في العراق مثلاً، يتمّ حمل المشاعل ومن ثمة تسلق جبل عقره الذي يبعد عن العاصمة بغداد بمسافة 500 كيلومتر.








