حماية المصريات بالخارج.. من عائشة عبدالهادي إلى جبران وصولًا إلى الرداد… مسيرة وطنية لضمان حقوق بنات مصر

كتبت ـ نجوى إبراهيم
في خطوة تؤكد حرص الدولة على حماية حقوق العاملات المصريات في الخارج، فتح وزير العمل الحالي حسن الرداد ملف حماية بنات مصر، مؤكدًا ضرورة استكمال النهج الوطني والإنساني الراسخ، وضمان أن لكل ذي حق حقه، والحفاظ على كرامة العاملات وعدم تعرضهن لأي استغلال أو انتهاك
ويأتي قرار الوزير حسن الرداد، الذي يقضي بحظر سفر المصريات للعمل في بعض الأنشطة غير المنظمة، مثل العمل في المقاهي أو في مهن قد تعرضهن لمخاطر أو استغلال، خطوة تستهدف معالجة السلبيات وسد الثغرات التي قد تهدد سلامة العاملات.
قرار الوزير بمنع عمل المصريات بالعمالة المنزلية بالخارج ، يأتي استكمالا لما بدأته الوزيرة عائشة عبدالهادي، وزيرة القوى العاملة والهجرة الأسبق، منذ أكثر من عشرين عاما، واستكمله من بعدها وزير العمل السابق محمد جبران، ليصبح الملف نموذجا حيا لاستمرارية الدولة في حماية أبنائها.
لقد جسدت الوزيرة عائشة عبدالهادي وطنيتها الحقيقية، واعتبرت حماية حقوق العاملات المصريات في الداخل والخارج صمام أمان لهن.
فقد وضعت الوزيرة حجر الأساس لهذه المسيرة الوطنية بقرارات حاسمة لمنع استقدام بنات مصر للعمل بطرق مخالفة للضوابط الرسمية، حفاظا على كرامتهن وسلامتهن، وإعلاء لمبدأ أن كرامة بنات مصر لا يمكن التهاون فيها، مع رفض استقدامهن للعمل في المهن المنزلية .

كما أكدت الوزيرة على الالتزام بعقود العمل الموثقة، وتوفير الحماية القانونية، ومتابعة أي شكاوى أو انتهاكات لضمان بيئة عمل آمنة، ما جعل من ملف حماية العاملات المصريات نموذجا للعمل الحكومي المسؤول.
توقف جزئي
وبعد رحيل الوزيرة عائشة عبدالهادي عن الوزارة، شهد هذا الملف توقفا جزئيا لفترة طويلة، حتى جاء محمد جبران، وزير العمل السابق، ابن التنظيم النقابي والداعم للمرأة المصرية، ليعيد الحياة لهذا القرار الوطني.
كان جبران أول من أعاد الاهتمام بهذا الملف بعد الوزيرة عائشة عبدالهادي، وسار على نهجها الوطني والإنساني.
فقد تابع جميع حالات السفر والعمل في الخارج، واهتم بمراجعة عقود العمل قبل اعتمادها لضمان مطابقتها لنظام العمل وحفظ حقوق العاملات بعيدًا عن أي استغلال أو مضايقات.

كما أعاد جبران التنسيق مع مكاتب التمثيل العمالي في جدة والرياض لمتابعة الشكاوى والتدخل الفوري عند وجود أي مخالفة، وضمان عدم السماح بسفر السيدات للعمل في المهن المحظور سفرهن إليها، مع مراقبة الالتزام بالعقود والأنظمة، ما أعاد الثقة للعمالة المصرية في الخارج وأكد مصداقية الدولة في حماية مواطنيها.
وقد جسد دوره روح الأب الغيور على بنات الوطن، متابعا أوضاعهن بنفسه، ومؤكدا أن حماية البنات المصريات خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.
استكمال المسيرة

ويأتي دور وزير العمل الحالي حسن الرداد لاستكمال هذا النهج الوطني والإنساني، مؤكدا على ضرورة استمرار حماية حقوق العاملات المصريات ومتابعة الملف بشكل متكامل.

ويعد القرار استمرارا لنهج رائد بدأته الوزيرة عائشة عبدالهادي واستكمله الوزير محمد جبران، ليضمن لكل ذي حق حقه، ويعزز قيمة الدولة ومؤسساتها، ويجسد روح الحماية الوطنية التي لا تتوقف بتغير الأشخاص.
إن هذه المسيرة المتواصلة، بدءا من قرارات الوزيرة عائشة عبدالهادي، مرورا بإحياء الملف على يد الوزير السابق محمد جبران، وصولا إلى قرار الوزير الحالي حسن الرداد، تبرز قوة الدولة المصرية وعمق مؤسساتها، وتؤكد أن الحفاظ على كرامة المواطنين، وخاصة الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، هو واجب وطنى وإنسانى قبل أن يكون التزاما وظيفيا، وأن الوطنيين الحقيقيين هم من يتحملون هذه المسئولية بحزم ووعى وحرص على مستقبل الوطن وأبنائه.









