الأربعاء المقبل.. خبراء يبحثون مستقبل الممرات المائية ودور مصر الاستراتيجي في المنطقة

ينظم مركز “تفكير” للدراسات الاستراتيجية والبحوث، غد الأربعاء الموافق 13 مايو 2026، ندوة بعنوان: “الممرات المائية العالمية وتأثيراتها السياسية والاقتصادية والأمنية.. هرمز – باب المندب – قناة السويس نموذجًا”، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في الشؤون السياسية والاقتصادية والأمنية، لمناقشة التحولات المتسارعة التي تشهدها الممرات المائية الدولية وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي والدولي.
وتأتي الندوة في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية التي ألقت بظلالها على حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في الممرات المائية الحيوية التي تمثل شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة والطاقة حول العالم.
وأكد مركز “تفكير” أن الندوة تستهدف تقديم قراءة تحليلية معمقة للدور المتنامي للممرات المائية العالمية، والتي تحولت خلال السنوات الأخيرة من مجرد مسارات لعبور السفن والبضائع إلى أدوات استراتيجية مؤثرة في تشكيل موازين القوى الاقتصادية والسياسية على المستوى الدولي.
ومن المقرر أن تناقش الندوة عددًا من المحاور الرئيسية، في مقدمتها البعد السياسي للممرات المائية، والأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس، باعتبارها من أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم، فضلًا عن دورها في التأثير على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
كما تتناول الندوة خريطة النفوذ الإقليمي والدولي المحيطة بهذه الممرات، وتأثير الصراعات والحروب في إعادة تشكيل مناطق النفوذ البحري، إلى جانب مناقشة دور القانون الدولي والمنظمات الدولية في تأمين الممرات المائية وضمان حرية الملاحة الدولية.
وفي الجانب الأمني، تبحث الندوة التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه الممرات البحرية، خاصة في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بالاضطرابات الإقليمية والعمليات العسكرية والقرصنة البحرية، فضلًا عن استعراض المبادرات الدولية الرامية إلى حماية الملاحة وتأمين خطوط التجارة العالمية.
كما تخصص الندوة محورًا مهمًا للبعد الاقتصادي، حيث تناقش تأثير أي اضطرابات في الممرات المائية على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة، وحركة التجارة الدولية، وسلاسل الإمداد، وتكاليف الشحن والنقل البحري، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الأسواق العالمية ومعدلات التضخم.
ومن المنتظر أن تسلط الندوة الضوء على الانعكاسات الإقليمية لهذه المتغيرات على مصر والمنطقة العربية، مع بحث الفرص المتاحة أمام الدولة المصرية لتعزيز دورها كمركز لوجستي عالمي، في ظل ما تمتلكه من موقع استراتيجي متميز وبنية تحتية متطورة ومشروعات قومية كبرى مرتبطة بالنقل البحري والخدمات اللوجستية.
وأكد مركز تفكير أن قناة السويس تظل واحدة من أهم الممرات المائية في العالم، وتمثل ركيزة أساسية في حركة التجارة الدولية، الأمر الذي يجعل من تعزيز قدراتها التنافسية وتطوير الخدمات المرتبطة بها قضية استراتيجية ترتبط بالأمن القومي المصري ومكانة مصر الاقتصادية عالميًا.
وأشار المركز إلى أن الندوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات الدولية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات تتطلب رؤى علمية واستراتيجية قادرة على استشراف المستقبل ووضع تصورات عملية للتعامل مع الأزمات المحتملة.
ومن المقرر أن تشهد الندوة حوارًا موسعًا بين الخبراء والمشاركين حول مستقبل الممرات المائية الدولية، ومدى قدرة الاقتصاد العالمي على التكيف مع التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى بحث البدائل المطروحة لتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق البحرية وتقليل هشاشة سلاسل الإمداد العالمية.
الأربعاء المقبل.. خبراء يبحثون مستقبل الممرات المائية ودور مصر الاستراتيجي في المنطقة








