خلال جلسة خبراء بالقومي لحقوق الإنسان.. إشادة بقرارات الرئيس لتعزيز حوكمة سوق العمل والعمل اللائق

كتبت _ نجوى ابراهيم
أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن القرارات التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الدولة بعيد العمال ٢٠٢٦، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حوكمة سوق العمل وتطوير منظومة التشغيل والعمل اللائق في مصر، خاصة ما يتعلق بإطلاق منصة سوق العمل وتشكيل اللجنتين الدائمتين المعنيتين باحتياجات السوق والتعليم والتدريب.
جاء ذلك خلال افتتاحه أعمال جلسة الخبراء التي نظمتها لجنة الحقوق الاقتصادية بالمجلس تحت عنوان: «حوكمة سوق العمل في مصر في ضوء قرارات عيد العمال ٢٠٢٦: مقاربة دستورية وحقوقية لتعزيز الحق في العمل اللائق والكرامة والعدالة الاجتماعية»، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والبرلمان والقطاع الخاص والنقابات والخبراء ومنظمات المجتمع المدني.

وأوضح رئيس المجلس أن سوق العمل لا يمثل مجرد ملف اقتصادي أو تنموي، بل يرتبط بصورة مباشرة بمنظومة حقوق الإنسان، لما له من تأثير على الكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مشيرًا إلى أن الحق في العمل اللائق يُعد من الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور المصري والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وأضاف أن القرارات الرئاسية الأخيرة تفتح المجال أمام بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة لإدارة سوق العمل، من خلال تعزيز التكامل بين التشغيل والتخطيط الاقتصادي والتعليم والتدريب، بما يسهم في سد فجوات المهارات وتحسين جودة فرص العمل المتاحة.
وشدد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين على أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يتعامل مع هذه التطورات انطلاقًا من دوره كمؤسسة وطنية مستقلة تعمل وفق الدستور والقانون ومبادئ باريس المنظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، عبر التحليل الموضوعي والحوار المؤسسي وتقديم الرأي والمشورة بما يدعم تطوير السياسات العامة وتعزيز فاعليتها.
وأشار إلى أهمية تطوير آليات تقييم سياسات سوق العمل بحيث لا تقتصر على عدد فرص العمل فقط، وإنما تمتد إلى جودة هذه الفرص ومدى توافر عناصر العمل اللائق، بما يشمل الاستقرار المهني والحماية الاجتماعية والسلامة والصحة المهنية وعدالة الأجور وإتاحة فرص التدريب والتطوير المهني.

وتناولت جلسة الخبراء عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها دور منصة سوق العمل كأداة وطنية للمعلومات والتخطيط، وآليات ربط السياسات الاقتصادية باحتياجات التشغيل، وسبل تطوير التعليم الفني والتدريب المهني لسد فجوة المهارات، إلى جانب مناقشة مؤشرات العمل اللائق وجودة التشغيل وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية بسوق العمل.

وأكد المشاركون أهمية استمرار الحوار المؤسسي بين مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في تطوير سياسات سوق العمل بصورة تحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والالتزامات الدستورية والحقوقية، وتعزز فرص التشغيل المنتج والعمل اللائق والعدالة الاجتماعية.











