من «خبرة اليابان» إلى «مهارة العامل المصري».. رداد وإيواي يطلقان مسارًا جديدًا للشراكة في التدريب والسلامة المهنية
وزير العمل والسفير الياباني يبحثان توطين الخبرات اليابانية بمراكز التدريب.. ولقاء مرتقب مع 80 شركة يابانية تعمل في مصر وتضم 17 ألف عامل

كتبت: أميرة عبدالله
بحث حسن رداد، وزير العمل، مع السفير الياباني لدى مصر فوميو إيواي، والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون المصري الياباني في مجالات التدريب المهني، وتنمية المهارات، والسلامة والصحة المهنية، والاستثمار، بما يسهم في تطوير بيئة العمل، ورفع كفاءة العمالة المصرية، ودعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد اليوم الثلاثاء بمقر وزارة العمل بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث استعرض الجانبان عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع مصر واليابان، وما تحظى به من تقدير متبادل، مؤكدين أهمية البناء على هذه العلاقات لفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات المرتبطة بالعمل والإنتاج وتنمية رأس المال البشري.
80 شركة يابانية و17 ألف عامل.. ولقاء موسع مرتقب
واتفق الجانبان على عقد لقاء موسع خلال الفترة المقبلة مع ممثلي الشركات اليابانية العاملة في مصر، والبالغ عددها نحو 80 شركة يعمل بها قرابة 17 ألف عامل، بهدف الاستماع إلى رؤى واحتياجات هذه الشركات، وبحث سبل تقديم المزيد من التيسيرات، والرد على استفساراتها المتعلقة ببيئة العمل وعلاقات العمل، إلى جانب استكشاف مجالات جديدة للتعاون بين وزارة العمل والشركات اليابانية.

تدريب مصري على احتياجات الصناعة اليابانية
وناقش اللقاء إطلاق مسار عملي للتعاون في مجال التدريب المهني من أجل التشغيل، والاستفادة من الخبرات اليابانية المتخصصة في إعداد وتأهيل العمالة.
كما بحث الجانبان إمكانية تخصيص عدد من مراكز التدريب التابعة لوزارة العمل للتدريب على المهن والتخصصات المرتبطة بالصناعات اليابانية الموجودة في مصر، بالتعاون مع الشركات اليابانية، بما يضمن إعداد عمالة مصرية ماهرة تتوافق مع احتياجات سوق العمل ومعايير الصناعة الحديثة.
ويستهدف هذا التعاون ربط التدريب باحتياجات الصناعة بصورة مباشرة، وتعظيم الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير مهارات العمالة المصرية، ورفع قدرتها التنافسية في سوق العمل.
خبرة اليابان في السلامة.. لحماية العامل وأدوات الإنتاج
وشمل اللقاء كذلك بحث تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، والاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير نظم الوقاية والحماية داخل مواقع الإنتاج، بما يسهم في ترسيخ ثقافة السلامة، وحماية العمال، والحد من مخاطر بيئة العمل، والحفاظ على أدوات الإنتاج.
رداد: بيئة العمل والاستثمار في مصر تشهد تطورًا مستمرًا
وأكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتوفير مناخ جاذب للاستثمار وبيئة عمل أكثر مرونة وكفاءة، مشيرًا إلى ما تشهده منظومة العمل من تطوير مستمر في الخدمات المقدمة للمستثمرين وأصحاب الأعمال، وتيسير الإجراءات، وتعزيز كفاءة منظومة تراخيص عمل الأجانب، بما يدعم الاستثمار الأجنبي ويسهم في تحسين بيئة العمل.
وأوضح الوزير أن ما تشهده مصر من تطور في البنية التشريعية والتحتية والتدريبية، إلى جانب جهود الدولة في تبسيط الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات، يعزز مناخ الاستثمار ويمنح المستثمرين مزيدًا من الثقة، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بدعم الاستثمار وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتهيئة بيئة مواتية للعمل والإنتاج.
السفير الياباني: مصر تحظى بمكانة خاصة لدى اليابان
من جانبه، أكد السفير الياباني فوميو إيواي أن مصر تحظى بمكانة مهمة وخاصة لدى اليابان، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية والتعاون الممتد بين البلدين في العديد من المجالات، وفي مقدمتها الصناعة والتعليم والثقافة.
وأشار إلى حرص بلاده على مواصلة تطوير التعاون مع مصر وفتح آفاق جديدة للشراكة، خاصة في المجالات المرتبطة بالتدريب وتنمية المهارات ودعم القدرات البشرية.
وفي ختام اللقاء، نقل وزير العمل تحياته إلى نظيره الياباني، مؤكدًا حرص الوزارة على مواصلة وتعزيز التعاون مع الجانب الياباني في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، والاستفادة من الخبرات والتجارب اليابانية بما يخدم سوق العمل المصري، ويدعم خطط التنمية والإنتاج.








