Uncategorized

الاتحاد العالمي للنقابات من مؤتمر العمل العربي: حقوق العمال تتعرض لهجمات عالمية.. والتنظيم النقابي سلاح المواجهة

 

كتبت: أميرة عبدالله

أكد ميكائيل بابا بينكولو، ممثل الاتحاد العالمي للنقابات، أن حقوق العمال حول العالم تواجه هجمات وتحديات متزايدة، في ظل التحولات الاقتصادية والسياسية والصراعات الدولية، مشددًا على أن التنظيم النقابي والتضامن بين العمال يمثلان السلاح الأساسي للدفاع عن الحقوق والمكتسبات العمالية والاجتماعية.

جاء ذلك خلال كلمته أمام أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، المنعقدة بالقاهرة، حيث أعلن أن المؤتمر النقابي العالمي التاسع عشر للاتحاد العالمي للنقابات سيعقد في العاصمة السريلانكية كولومبو خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو 2027، بمشاركة النقابات العمالية من مختلف أنحاء العالم.

ونقل ممثل الاتحاد العالمي للنقابات تحيات الاتحاد إلى المشاركين في مؤتمر العمل العربي، موضحًا أن الاتحاد يضم أكثر من 110 ملايين عضو حول العالم، ويعمل على تعزيز التضامن النقابي والدولي في مواجهة التحديات التي تهدد حقوق العمال.

ووجه الشكر إلى فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، على دعوة الاتحاد للمشاركة في أعمال المؤتمر، كما أعرب عن تقديره لوزير العمل المصري حسن رداد لاستضافة القاهرة لأعمال الدورة الحالية، وللاتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة عبدالمنعم الجمل، لما قدمه من دعم وحسن ضيافة للوفود المشاركة.

وأشار إلى أن علاقات الاتحاد العالمي للنقابات بالشعوب العربية تمتد لعقود طويلة، وشهدت تعاونًا ونضالات مشتركة دفاعًا عن السلام وحق الشعوب في تقرير المصير والحقوق الديمقراطية وتحسين أوضاع العمال.

وأوضح أن مؤتمر العمل العربي ينعقد في ظل مرحلة دولية بالغة التعقيد، تتسم بتصاعد الحروب والصراعات والتوترات الجيوسياسية والاقتصادية، معتبرًا أن استمرار هذه الأوضاع يمثل تهديدًا للسلام والأمن الدوليين وينعكس بصورة مباشرة على العمال وأسواق العمل.

وانتقد السياسات الاقتصادية النيوليبرالية، قائلًا إنها أسهمت في زيادة الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، والضغط على الحقوق والمكتسبات العمالية، مشيرًا إلى أن انتشار العقود الفردية والخصخصة وإسناد الأعمال للجهات الخارجية والعمل عن بُعد وتأجير الخدمات، يفرض تحديات جديدة أمام استقرار العمل وحماية العمال.

وشدد ممثل الاتحاد العالمي للنقابات على أهمية الحفاظ على السلامة والصحة المهنية، وتعزيز نظم الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية العامة، محذرًا من تداعيات السياسات التي تستهدف تقليص الدور الاجتماعي للدولة، أو رفع سن التقاعد، أو خفض الإنفاق على الخدمات والحماية الاجتماعية.

وأكد أن الحركة العمالية لا تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التحديات، مشيرًا إلى تصاعد التحركات النقابية حول العالم دفاعًا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ومعتبرًا أن النقابات المنضوية تحت مظلة الاتحاد العالمي للنقابات أو المتعاونة معه تشارك في مقدمة هذه التحركات.

وحول المؤتمر النقابي العالمي المقبل، أوضح أن المجلس الرئاسي للاتحاد أعلن رسميًا تنظيم الدورة التاسعة عشرة للمؤتمر في كولومبو خلال أيام 13 و14 و15 مايو 2027، بهدف توفير منصة عالمية تجمع النقابات العمالية من مختلف الدول لمناقشة التحديات المشتركة، وتبادل الخبرات، ووضع خطط للتحرك، واعتماد قرارات داعمة للنضالات العمالية.

وأكد أن المؤتمر يستهدف الدفع نحو عالم خالٍ من الحروب والتدخلات والاستغلال، مشيرًا إلى أن التطور المتسارع في العلوم والتكنولوجيا أدى إلى رفع القدرات الإنتاجية للعمل البشري بصورة كبيرة، وهو ما ينبغي توجيهه لتحسين ظروف المعيشة والعمل، وليس فقط لتعظيم الأرباح وتراكم الثروات لدى فئة محدودة.

وشدد على أن الدفاع الحقيقي عن الحقوق العمالية والاجتماعية يبدأ من مواقع العمل، وأن التنظيم النقابي والتضامن والأممية العمالية تمثل أدوات رئيسية لمواجهة الاستغلال والتمييز، وضمان عمل مستقر ومنظم وآمن.

وفي ختام كلمته، أكد ممثل الاتحاد العالمي للنقابات اهتمام الاتحاد بمتابعة أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، خاصة المناقشات المتعلقة بتقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية، متمنيًا التوفيق والنجاح لأعمال المؤتمر.

زر الذهاب إلى الأعلى