حسن رداد: أصبح لدينا منظومة وطنية متكاملة لرصد وإحالة وحماية الأطفال.. وانتهاء «إيتيل» بداية مرحلة جديدة

متابعة/أميرة عبدالله
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن حماية الأطفال من أسوأ أشكال العمل ومنع استغلالهم، وتوفير البدائل التعليمية والتدريبية والاجتماعية الملائمة لهم ولأسرهم، تمثل جزءًا أصيلًا من منظومة العمل الوطنية، مشددًا على أن مواجهة عمل الأطفال مسؤولية وطنية ومجتمعية تتطلب تكامل الجهود وتنسيق الأدوار.
جاء ذلك خلال كلمته في الفعالية الختامية لمشروع «مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية في مصر – التمكين من خلال التعليم والتعلم (ETEL Egypt)»، الذي تنفذه منظمة العمل الدولية بالتعاون مع الحكومة المصرية والشركاء الوطنيين، وبدعم من الحكومة الإيطالية.
وقال وزير العمل إن مصر أصبحت تمتلك منظومة وطنية متكاملة للرصد والإحالة والحماية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن جهود الدولة انتقلت من التعامل مع الظاهرة في صورتها التقليدية إلى منظومة أكثر تكاملًا للوقاية والرصد والإحالة والحماية وإعادة التأهيل.
وأوضح أن وزارة العمل عملت من خلال المشروع على تعزيز قدرات أجهزة التفتيش والعمل، وتطوير وحدات مكافحة عمل الأطفال، ودعم التحول الرقمي في منظومة التفتيش، وتحديث أدوات وإجراءات العمل بما يتوافق مع التشريعات الوطنية الجديدة، وفي مقدمتها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.
وأضاف أن هذه الجهود تستهدف تعزيز قدرة الوزارة على اكتشاف حالات عمل الأطفال والتعامل معها وإحالتها إلى الجهات المختصة بالحماية والرعاية، مؤكدًا أن التعاون مع منظمة العمل الدولية أسهم في بناء قدرات العاملين والمفتشين، وتطوير الأدلة والإجراءات وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة.
وشدد رداد على أن حماية الطفل من العمل لا تكتمل دون معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي قد تدفع الأسرة إلى الاعتماد على دخل الطفل، موضحًا أن المشروع اهتم بتمكين الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا، والتدريب، وإتاحة فرص كسب مستدامة، وإعادة دمج الأطفال في التعليم، وتقديم خدمات الحماية الاجتماعية والصحية والتأهيل النفسي والمجتمعي.
وأشار إلى أن المشروع حقق نتائج ملموسة خلال فترة تنفيذه، ووصل إلى آلاف الأطفال والأسر، وأسهم في سحب أطفال من سوق العمل أو منع تعرضهم له، وإعادة دمج أعداد منهم في التعليم، إلى جانب تدريب وتأهيل الأطفال والأسر وبناء قدرات العاملين في الجهات المعنية.
وأكد وزير العمل أن قيمة هذه النتائج لا تقاس فقط بعدد المستفيدين، وإنما بما تركه المشروع من قدرات مؤسسية وأدوات وآليات يمكن البناء عليها واستمرار العمل بها بعد انتهاء المشروع.
ولفت إلى أن تطوير «النظام الوطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال في مصر»، وإجراءات التشغيل القياسية لوحدات مكافحة عمل الأطفال، وتحديث الأدلة وقوائم التفتيش، يمثل خطوات مهمة نحو بناء منظومة وطنية مستدامة للتعامل مع الظاهرة.
وأكد أن إعداد الجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة للفترة 2026–2030 يمثل امتدادًا طبيعيًا للجهود المبذولة، موضحًا أن انتهاء المشروع لا يعني انتهاء العمل، وإنما بداية مرحلة جديدة يتم خلالها الاستفادة من الخبرات والدروس والآليات التي جرى تطويرها.
وشدد رداد على أن وزارة العمل ستواصل دعم الجهود الرامية إلى القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، وتعزيز التفتيش والرقابة، ودعم الأسر، وربط الحماية الاجتماعية بالتعليم والتأهيل والتمكين الاقتصادي، والعمل مع جميع الشركاء للوصول إلى حلول عملية ومستدامة.
وقال: «إن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من أطفالنا، فكل طفل نحميه من الاستغلال، ونمنحه فرصة للتعليم والتعلم واكتساب المهارات، هو خطوة جديدة نحو مجتمع أكثر عدالة، واقتصاد أكثر قوة، ومستقبل أكثر استقرارًا».








