الجمل: حماية الأطفال مسؤولية مشتركة.. ونقابات العمال شريك أساسي في مواجهة عمل الأطفال

متابعة/أميرة عبدالله
أكد عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أهمية تكامل الجهود الوطنية في مواجهة أسوأ أشكال عمل الأطفال، وتعزيز منظومة الحماية والرعاية، بما يضمن حصول كل طفل على حقه في التعليم والتأهيل والنشأة في بيئة آمنة.
جاء ذلك خلال مشاركته في الفعالية الختامية لمشروع «مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية في مصر – التمكين من خلال التعليم والتعلم (ETEL Egypt)»، الذي تنفذه منظمة العمل الدولية بالتعاون مع الحكومة المصرية والشركاء الوطنيين، وبدعم من الحكومة الإيطالية.
وشدد الجمل على أن مواجهة عمل الأطفال لا يمكن أن تعتمد على جهود جهة واحدة، وإنما تحتاج إلى شراكة حقيقية بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بحماية الطفل والتعليم والتدريب والحماية الاجتماعية.
وأوضح أن الحركة النقابية المصرية تدعم جهود الدولة الرامية إلى توفير بيئة عمل آمنة ولائقة، وحماية الأطفال من الاستغلال، ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الأسر إلى الزج بأطفالها في سوق العمل.
وأشار رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر إلى أهمية ربط جهود مكافحة عمل الأطفال بتمكين الأسر، وتوفير فرص التدريب والعمل اللائق للبالغين، بما يساعد على توفير مصادر دخل مستقرة ويحد من الأسباب التي قد تدفع الأطفال إلى العمل.
وأكد أهمية البناء على النتائج التي حققها مشروع «إيتيل»، والاستفادة من الأدوات والآليات التي جرى تطويرها، خاصة النظام الوطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال، بما يعزز سرعة اكتشاف الحالات والتعامل معها وتوفير الحماية والرعاية اللازمة.
وأضاف أن إعداد الجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة للفترة 2026–2030 يمثل خطوة مهمة لاستدامة الجهود الوطنية، مؤكدًا استعداد الحركة النقابية لمواصلة دورها كشريك في هذه المنظومة.
ولفت الجمل إلى أن حماية الأطفال والاستثمار في تعليمهم وتأهيلهم تمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المجتمع وسوق العمل، مؤكدًا أن توفير العمل اللائق للبالغين ودعم الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا يظل أحد أهم مسارات الوقاية من عمل الأطفال.
وفي ختام كلمته، شدد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على ضرورة استمرار التعاون بين أطراف الإنتاج الثلاثة، ومنظمات المجتمع المدني والجهات الوطنية والدولية، من أجل ترسيخ منظومة مستدامة تضمن حماية الأطفال والقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال.








