مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون تطالب بإصلاحات جوهرية في قانون الأسرة الجديد

كتبت : ميادة فايق
أصدرت مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون ورقة موقف تحليلية بعنوان: “نحو قانون أسرة أكثر عدالة ومساواة”، تتضمن قراءة نقدية لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، وذلك في إطار اهتمام المؤسسة بمتابعة التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية وانعكاساتها على حقوق النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة.
وتتناول الورقة مختلف أبواب مشروع القانون، بما يشمل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية والولاية على المال والوصاية، إلى جانب أحكام النسب والمفقود وتنفيذ الأحكام، تقدم الورقة قراءة عن مدى اتساق النصوص المقترحة مع مبادئ العدالة والمساواة والمصلحة الفضلى للطفل والالتزامات الدستورية والدولية لمصر في مجال حقوق الإنسان.
وترى المؤسسة أن المشروع يتضمن بعض الجوانب الإيجابية، خاصة فيما يتعلق بمحاولة توحيد الإجراءات، وتطوير البنية المؤسسية لمحاكم الأسرة، والتوسع في استخدام الوسائل الرقمية في التقاضي والتنفيذ، فضلًا عن إدخال بعض الضمانات المرتبطة بالنفقة والحضانة وتوثيق الطلاق وتنفيذ الأحكام.
وتشير الورقة إلى أن المشروع ما يزال يتحرك، في العديد من أحكامه، داخل إطار تقليدي يعيد إنتاج تفاوت موازين السلطة داخل الأسرة، ويُبقي العديد من الحقوق خاضعة لسلطات تقديرية واسعة أو لاعتبارات اجتماعية تقليدية، خاصة في مسائل الطلاق والولاية على المال والحضانة والرؤية.
كما تتوقف الورقة عند عدد من القضايا الأساسية، من بينها محدودية الاعتراف بالشراكة الاقتصادية بين الزوجين، واستمرار الاعتماد على نموذج الإعالة التقليدي، واتساع المقاربة العقابية في النزاعات الأسرية وتنفيذ الأحكام، إلى جانب الحاجة إلى ضمانات أوضح لحماية النساء والأطفال في حالات العنف الأسري، وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الاستقلال واتخاذ القرار.
وتؤكد المؤسسة أن أي إصلاح حقيقي وعادل لقوانين الأسرة يجب أن يستند إلى مبادئ العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية، وأن يضع المصلحة الفضلى للطفل وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء في صدارة التنظيم التشريعي.
وتختتم الورقة بعدد من التوصيات، من بينها مراجعة النصوص التي تكرّس التمييز داخل الأسرة، وتطوير آليات أكثر عدالة وفعالية لتنفيذ النفقة، وتعزيز الحماية من العنف الأسري، وضمان اتساق مشروع القانون مع الدستور المصري والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة








