يوسف عبداللطيف يكتب: شفرات “الذهب المهرب”.. كواليس تهريب مليارات “رأس الأفعى” عبر الحدود

فجرت أحداث مسلسل “رأس الأفعى” مفاجأة من العيار الثقيل بطلتها “الشيفرة الذهبية”، حيث كشفت الدراما الوطنية عن أخطر عمليات تهريب الذهب والعملات الصعبة التي أدارها محمود عزت شخصيا من داخل مخبئه السري، لتأمين بقاء جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية ماليا عقب تجفيف منابعها المصرفية، وسط حالة من الصدمة عقب كشف المسلسل عن “المسارات الجبلية” والحدودية التي استخدمها التنظيم لتهريب ثروات مصر إلى الخارج لدعم المنصات التحريضية في تركيا ولندن.
أسرار “الحقائب السوداء” وكواليس الاتصال بـ “أباطرة التهريب”، فقد كشفت حلقات المسلسل عن استراتيجية “النزيف الاقتصادي” التي انتهجها محمود عزت، حيث أصدر تكليفات سرية لعناصر الجماعة بجمع الذهب من الأسواق المحلية بأي ثمن لضرب استقرار العملة الوطنية، واتبعت جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية أساليب “مافياوية” في نقل السبائك عبر شاحنات بضائع مجهزة بمخابئ سرية، وظل محمود عزت يتبادل رسائل مشفرة مع قادة التنظيم الدولي في الخارج لتنسيق لحظات “التسلم والتسليم” وراء الحدود، وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس “وحدة اللوجستيات” التي أنشأها رأس الأفعى لتأمين طرق التهريب بعيدا عن الرقابة الحدودية الرسمية.
سجلت الوثائق التي عرضها العمل أن محمود عزت كان يدير “بورصة سوداء” للعملات الأجنبية من داخل شقته السرية، واستخدمت الجماعة هذه الأموال المهربة لتمويل “حملات التشويه” الدولية وشراء مساحات إعلانية في الصحف الأجنبية للهجوم على الدولة المصرية، وبحثت الأجهزة السيادية في كواليس “التطبيقات المشفرة” التي استخدمها رأس الأفعى لإعطاء أوامر “التحرك الميداني” للمهربين، وصنفت التقارير الأمنية هذه العمليات بأنها “طعنات غادرة” في قلب الاقتصاد القومي، استهدفت تجويع الشعب المصري لتحقيق مآرب سياسية ضيقة تحت ستار “التمكين” المزعوم.
سقوط “خزينة التنظيم” واسترداد مقدرات الوطن، وقد أظهرت فصول المواجهة في مسلسل رأس الأفعى كيف نجحت العيون الساهرة في رصد “الخيط الرفيع” الذي قادهم إلى “مخزن الذهب” الرئيسي التابع للجماعة بمجرد سقوط محمود عزت، حيث أدلى رأس الأفعى باعترافات تفصيلية حول “الشركاء المستترين” في تجارة العملة والذهب، وأدت هذه الاعترافات إلى توجيه ضربة أمنية قاصمة لشبكة التهريب الدولية التي كانت تعمل كشريان حياة للتنظيم، وبقت مشاهد المسلسل شاهدة على “خسة” من حاولوا رهن مستقبل بلد كامل مقابل حفنة من السبائك المهربة، مؤكدة أن “بتر رأس الأفعى” كان بمثابة إغلاق رسمي ل “بنك الإرهاب” الدولي.
انتقلت الدولة المصرية لتعويض هذا النزيف عبر سياسات اقتصادية صارمة وقبضة أمنية حديدية على المنافذ، وأكدت تقارير المباحث الجنائية أن سقوط محمود عزت أدى إلى “إفلاس” عدد كبير من منصات الإخوان في الخارج التي كانت تعتمد كليا على الذهب المهرب من الداخل، وحرصت بوابة الوفد على كشف هذه “الجرائم المالية” التي لا تقل بشاعة عن العمليات الإرهابية المسلحة، لتنتهي حقبة “نهب مقدرات الشعب” وتظل مصر قوية بحماية رجالها، بينما يواجه محمود عزت مصيره المحتوم خلف القضبان، ملاحقا بذل الخيانة للأرض والعرض، وليبقى التاريخ شاهدا على أن من خان وطنه لأجل “جماعة” لا يستحق سوى غياهب النسيان.
يوسف عبداللطيف يكتب: شفرات “الذهب المهرب”.. كواليس تهريب مليارات “رأس الأفعى” عبر الحدود







