شعبان شحاته يكتب : لكل جريمة اركانا ولكل عقوبة شروط

تعقيباً على تعطيل عمر حد السرقة تحققت شبهة كبيرة فتخلفت شروط أعمال النص قرأت ما أثير حول ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه (عطل) تنفيذ حد السرقة في عام الرمادة أو المجاعة واقول ما كان لعمر رضى الله عنه الذي كان مثال الغيرة على دين الله ان يعطل حدا من حدود الله انما الامر ليس كما قيل وانما ان لكل جريمة اركانا ولكل عقوبة شروطا وما كانت جريمة ولا عقوبة ومن ثم فلا تطبيق للنص

وفي عام الرمادة تحققت شبهة كبيرة فتخلفت شروط اعمال النص على قطع يد السارق اعمالا لنص آخر اخص (ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم) فسموا عدم توافر شروط اعمال النص تعطيلا لحد ونسبوا ذلك الى عمر

وعمر بن الخطاب مما يقولون بريء وهكذا قال المستشار على ابو جريشة وقد لصق هذه التهمة بعمر بعض المستشرقين وقد نقلها عنهم بعض المثقفين العرب وقد قال عمر رضى الله عنه (لئن اخطئ في الحدود بالشبهات احب إلى من ان أقيمها بالشبهات) وقد عبر ابن القيم عن ذلك بقوله في (عام المجاعة وقف تنفيذ حد السرقة على السارقين فهو مجال تنفيذ وليس مجال تشريع) وقد ذكر محمد المدني في بحثه (السلطة التشريعية في الإسلام) وكذلك الدكتور حسين حامد في رسالة الدكتوراه (وقد كان مرد عدم انطباق شروط حد السرقة إلى احد امرين؛ إما لان السارق في هذه الحالة قد اخذ حقه واما لتحقيق الشبهة التي تدرأ الحد وهى شبهة للحاجة او الضرورة) وان عمر رضي الله عنه بريء من هذه التهمة وهو الفاروق وتربى في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم.

شارك المقال