آراء

وحيد الجبو يكتب: مساهمات المرأة المبدعة المنتجة

المرأة نصف المجتمع، وعليها مسؤوليات اجتماعية جسيمة تسبق الرجل؛ لأن المرأة عليها مسؤولية بناء مجتمع قوي قادر على اتخاذ خطوات مؤثرة، وخاصة في رعاية الأجيال الحالية والقادمة، وفي حماية الأخلاق والقيم المجتمعية.
ومن الجدير بالذكر أن غياب القدوة النسائية في هذا الزمن يعكس الصعوبات الراهنة في تقدم النساء المؤهلات لقيادة المرحلة، ويعطل تقدم المجتمع، في حين تستمر المرأة في تخطي العقبات ومواجهة التحديات لتحقيق التقدم والتميز، والانتقال من المجتمع الاستهلاكي المتباطئ إلى المجتمع الإنتاجي النشط، بقيادات تستعد للظهور، تلهم المجتمع وماضيه إلى خطوات تحقق إنجازات مذهلة وتحدث تأثيرًا كبيرًا في عدة مجالات، ودعم المجتمع لخطواتهن في تعزيز بيئة محيطة تمكن المرأة من الازدهار وتحقيق فعالياتهن، وتمكين النساء وتشجيعهن على الابتكار والريادة والقيادة المجتمعية، وإبراز اللواتي قمن بالتأثير بقصة كفاحهن وصناعة القدوة التي يُهتدى بها، والمساهمة في رفع مستوى الوعي حول التحديات التي تواجهها المرأة والمساهمات التي تقدمها المرأة لتنمية المجتمع. المرأة التي تتحدى الصعوبات والتوقعات، ولديها الروح الراسخة، اللاتي يعملن كمهارات لإلهام الأجيال القادمة.
وقد تختلف المرأة المبدعة في حياة كل شخص، فقد تكون الأم المربية، والزوجة الصالحة، والابنة البارة، والصديقة الداعمة، والزميلة المتعاونة، والمعلمة الفاضلة، والعاملة النشيطة. ورغم أن الإلهام في المرأة له اختلاف، إلا أننا نتفق في كونها امرأة ذات طابع مبدع وتغيير ملموس في المجتمع، فقد ساهمت بالوقت والجهد من أجل مبادرات إيجابية وناشطة متميزة، وصاحبة خيال واسع، ولديها إبداع وروح عالية في القدرة على التواصل، وامتلاك قدر كبير من الذكاء، والتمتع بالثقة في النفس عند الآخرين.
وكذلك المرأة التي تحمل الشخصية القيادية، ولديها الإرادة القوية والإصرار على مقاومة الصعوبات ومواجهة المواقف الصعبة دون تراجع أو استسلام حتى يحدث التغيير.. والمرأة التي لها القدرة على التأقلم والليونة في التعامل، وتبدي الاستعداد لمواجهة أي حدث طارئ، وتعمل على تقديم يد العون والعطف في التعامل مع أفراد المجتمع، ولديها سيرة حسنة ولها تأثير كبير في علاقاتها الاجتماعية والعملية بحيث تكون الشخصية المحبوبة وقدوة للنساء الأخريات في أعمالهن. ولها موهبة هائلة ومرونة في التربية والتعليم، التمريض، الطب، ودورها الاجتماعي والتطوعي والإنتاجي. ودور المرأة في المجال الصحي والتوعية، وفي المجال العلمي وأهم الأدوار، دورها في تربية النشء وإعداده أخلاقيًا وعلميًا ودينيًا ووطنياً.
وفي إطار الفن والإعلان والوعي ومواقع التواصل الاجتماعي، كان للمرأة دور أساسي، وخاصة من تركت بصماتها في المجالات الثقافية والفنية والإعلامية من كاتبات وممثلات ومؤثرات في المجتمع، ودورهن في الحقوق والمحاماة والدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته. إنهن يلهمن المجتمع بالإبداع؛ لأن المرأة جزء من عملية بناء المجتمع وصنع التقدم وإطلاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية.
تحية للمرأة المبدعة المساهمة في بناء الوطن.
كاتب إقتصادي ليبي

زر الذهاب إلى الأعلى