آراءالرياضة

م. خالد محمود خالد يكتب : المصلحة الرياضية والرغبة في الانتقام الكروي

بعد خروج منتخب مصر من كأس العالم 2026، انقسمت الجماهير المصرية بين من يشجع الأرجنتين ومن يشجع إسبانيا في النهائي.

وأرى أن قطاعًا كبيرًا من المصريين ارتكب خطأً في تقدير الموقف عندما فرح بخسارة الأرجنتين، لأنهم نظروا إلى الأمر بعاطفة اللحظة، ولم ينظروا إلى تأثير النتيجة على المدى البعيد.

لو فازت الأرجنتين بكأس العالم، لكان كل حديث عن البطولة مرتبطًا أيضًا بالمباراة المثيرة للجدل أمام مصر.

كان كل تقرير، وكل فيلم وثائقي، وكل نقاش عن بطل العالم سيعيد فتح ملف تلك المباراة، وستظل الأسئلة تُطرح حول القرارات التحكيمية التي أثارت غضب ملايين المصريين، وبذلك كانت قضية مصر ستبقى حاضرة في الذاكرة العالمية، لا باعتبارها مباراة عادية، بل باعتبارها إحدى أكثر مباريات البطولة إثارة للنقاش.

أما بعد خسارة الأرجنتين في النهائي، فمن الطبيعي أن يتراجع الاهتمام العالمي بتلك المباراة مع مرور الوقت، لأن الأنظار ستتجه إلى البطل الجديد، وإلى قصته وإنجازه، بينما تصبح المباريات السابقة جزءًا من التاريخ.

المفارقة أن كثيرًا من المصريين شجعوا إسبانيا بدافع الغضب من الأرجنتين، وهو شعور مفهوم، لكن كرة القدم لا تُدار بالمشاعر وحدها.

أحيانًا تكون المصلحة الرياضية والإعلامية في اتجاه مختلف عن الرغبة في الانتقام الكروي.

قد يختلف البعض مع هذا الرأي، لكن من وجهة نظري، لو رفعت الأرجنتين كأس العالم، لبقيت مباراة مصر والأرجنتين حاضرة في ذاكرة البطولة لسنوات طويلة، ولظل الجدل حولها يتجدد كلما ذُكر بطل كأس العالم 2026. ولهذا أعتقد أن كثيرًا من المصريين لم ينتبهوا إلى هذه الزاوية، فاختاروا تشجيع إسبانيا، بينما كانت مصلحة استمرار القضية إعلاميًا تقتضي شيئًا آخر.

م. خالد محمود خالد يكتب : المصلحة الرياضية والرغبة في الانتقام الكروي

زر الذهاب إلى الأعلى