عرب و عالم

د. فكري سليم: إيران على حافة التفكك واحترام التعددية المخرج الوحيد للدول المتعددة الأعراق لحماية وحدتها الوطنية

كتب عبدالعظيم القاضي
قدم الدكتور فكري سليم، أستاذ اللغة الفارسية وآدابها بجامعة الأزهر والخبير في الشأن الإيراني، تشريحاً دقيقاً ومعمقاً للأوضاع الداخلية في إيران، وذلك خلال كلمته في الندوة الفكرية التي نظمها مركز العرب للأبحاث والدراسات بالتعاون مع المكتبة الرقمية للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي.

إيران على حافة التفكك: تشريح الحالة الديموغرافية

في طرح أكاديمي رصين، استعرض الدكتور فكري سليم الحالة الديموغرافية المعقدة لإيران، موضحاً أنها دولة تتألف من “فسيفساء” عرقية ولغوية متباينة، حيث تشكل القوميات غير الفارسية (مثل الآذريين، الأكراد، العرب، والبلوش) نسبة كبيرة من السكان.

وحذر سليم من أن السياسات المركزية التي تتبعها طهران قد أدت إلى حالة من الاحتقان المكتوم، مؤكداً أن “الحالة الديموغرافية” في إيران تمثل اليوم “خاصرة رخوة” قد تؤدي إلى تفكك الدولة من الداخل في حال استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية.

وأشار إلى أن هذا التفكك قد يدفع بإيران، أو ما سيتبقى منها، إلى التحول لدولة تدور في الفلك الأمريكي (خاضعة للولايات المتحدة) كخيار اضطراري للبقاء أو كنتيجة لانهيار النظام المركزي الحالي.

الفكر التنويري كطوق نجاة: رؤية الشرفاء الحمادي

وفي سياق متصل، ربط الدكتور فكري سليم بين الأزمات التي تعصف بالدول القائمة على أيديولوجيات إقصائية وبين الحاجة الماسة للأفكار التنويرية التي يطرحها المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي.

وأكد الأستاذ بجامعة الأزهر أن أطروحات “الحمادي” التي تنادي بالعودة إلى المنهج الإلهي القائم على السلام والمواطنة والعدل، هي البديل الحقيقي لخطاب الصدام والصراع.

وأوضح أن احترام التعددية: هو ما يدعو إليه الشرفاء الحمادي كأصل أصيل في الإسلام، وهو المخرج الوحيد للدول المتعددة الأعراق لحماية وحدتها الوطنية.

و أشار سليم إلى أن تغليب الفكر المستنير المتاح عبر “المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي” يحمي المجتمعات من الانزلاق نحو التفتت الذي تسببه القراءات الضيقة للدين.

رسالة إلى العقل العربي والإقليمي

واختتم الدكتور فكري سليم كلمته بالتأكيد على أن استقرار المنطقة يبدأ من “تحصين الوعي”، مشيداً بدور مركز العرب برئاسة د. محمد فتحي الشريف في تسليط الضوء على هذه القضايا الشائكة، وفتح باب الحوار حول كيفية الاستفادة من الفكر التنويري للشرفاء الحمادي في معالجة القضايا السياسية والاجتماعية المعاصرة.

وتحدث خلال الجلستين 16 متحدثا على رأسهم السفير منجي بدري، وأيمن الرقب، والدكتورة ليلى موسى، ورئيس مجلس الأعمال المصري التونسي جابر الحوات ، والدكتور أيمن الرقب، والكاتب الصحفي مجدى طنطاوي، والكاتب الصحفي عاطف زايد، المستشار الدكتور محمد مسعود نائب رئيس النيابة الإدارية والمحاضر بكلية الشرطة وأكاديمية ناصر العسكرية.

وحضر الفعاليات عدد كبير من الباحثين والمثقفين من بينهم الأستاذ محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب، والدكتورة راندة فخر الدين، نائب رئيس المركز، والدكتور رامي زهدي نائب رئيس المركز، والكاتب الصحفي عاطف زايد، والدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، والسفير بدر المنجي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، والكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، مدير عام مؤسسة رسالة السلام.

كما شارك في الفعاليات الدكتور عبد الباسط يونس، رئيس وحدة الدراسات الآسيوية بمركز العرب، والباحث هشام النجار، والكاتب الصحفي رضا سلامة والكاتب الصحفي سيد ابو اليزيد، وعدد كبير من الباحثين المصريين والعرب.

وقدم الفعاليات خلال الجلسة الأولى الكاتب الصحفي حسام أبو العلا والذي استعرض الدور الذي يلعبه مركز العرب للأبحاث والدراسات في نشر الوعي وتبني أفكار تنويرية مستمدا ذلك من الأفكار التي قدمها المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، كما قدم الجلسة الثانية الإعلامي المصري محمد أمين. 

د. فكري سليم: إيران على حافة التفكك واحترام التعددية المخرج الوحيد للدول المتعددة الأعراق لحماية وحدتها الوطنية

زر الذهاب إلى الأعلى